قررت فصائل المعارضة السورية عدم المشاركة في الجولة الثالثة من محادثات استانا مع الحكومة السورية، والتي دعت اليها كازاخستان في 14 و15 من الشهر الحالي، وفق ما اكد ناطق باسم الوفد لوكالة فرانس برس الاثنين.

وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بوصول وفد الحكومة السورية الى استانا بعد ظهر الاثنين، برئاسة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

وقال ناطق باسم وفد الفصائل أسامة أبو زيد “قررت الفصائل عدم المشاركة في محادثات استانا” معدداً من بين الاسباب “عدم تنفيذ اي من التعهدات الخاصة بوقف اطلاق النار” الذي تم التوصل اليه برعاية روسية تركية في 30 كانون الاول/ديسمبر.

ومن المقرر ان تستضيف استانا يومي الثلاثاء والاربعاء جولة ثالثة من المحادثات حول سوريا برعاية كل من روسيا وايران، ابرز حلفاء النظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة.

وبحث وفدا الحكومة السورية والفصائل المعارضة في جولتي محادثات عقدتا خلال الشهرين الماضيين في استانا تثبيت وقف اطلاق النار الساري على الجبهات الرئيسية في سوريا منذ نهاية كانون الاول/ديسمبر. ولم يصدر عن أي من الجولتين بيان مشترك عن الدول الثلاث الراعية. بل نفذت تلك الدول تعهدا سابقا بالاتفاق على تشكيل مجموعة مراقبة مشتركة لمحاولة ضمان استمرار وقف إطلاق النار الذي يتعرض لخروقات عدة.

وقال احمد عثمان قائد فصيل السلطان مراد القريب من تركيا لفرانس برس الاثنين “اتخذنا القرار بعدم المشاركة في استانا لانه لم يتم الالتزام بتثبيت وقف اطلاق النار”، مضيفا “ابلغنا قرارنا الى كافة الاطراف” الراعية للمحادثات.

واوضح ان “قوات النظام والمليشيات ما زالت تواصل القصف والتهجير والحصار”.

ومن المقرر ان تستبق محادثات استانا المقرر انطلاقها الثلاثاء، جولة خامسة من مفاوضات السلام حول سوريا والتي حددت الامم المتحدة موعدها في 23 من الشهر الحالي.

وانتهت جولة المفاوضات الاخيرة بين الحكومة والمعارضة في جنيف بالتوصل الى جدول اعمال يتضمن “اربعة عناوين” رئيسية هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الارهاب.

واعلن مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا في ختام المفاوضات الاخيرة ان المفاوضات المقبلة في جنيف ستتناول “استراتيجية مكافحة الارهاب”، في حين ستركز محادثات استانا على مكافحة الارهاب في شكل عملي انطلاقا من وقف اطلاق النار الذي سيسمح بالتركيز على التصدي للمنظمات الارهابية.