أكمل قادة حماس المجتمعون في قطاع غزة مداولاتهم حول اقتراح بقيادة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، وسوف يعودون إلى القاهرة قريبا لتوصيل ردّهم على الإقتراح.

قال اسماعيل هنية القيادي بحركة حماس في اجتماع لسياسيين فلسطينيين في قطاع غزة إن “وفد قيادة حماس الذي وصل الى غزة يوم الخميس الماضي سيعود الى العاصمة المصرية القاهرة حاملا رؤية الحركة فيما يتعلق بجميع الملفات التي تمت مناقشتها”، وفقا للمركز الفلسطيني للإعلام المرتبط بحماس.

وقالت مصادر فلسطينية لصحيفة “الشرق الأوسط” المملوكة للسعودية ومقرها لندن يوم الإثنين، إن مسؤولين كبار في حماس من الدول العربية والإسلامية الذين دخلوا غزة الأسبوع الماضي يسعون للحصول على موافقة الفصائل الفلسطينية الأخرى حول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وينظر قادة حماس أيضا في اقتراحات للتوصل الى اتفاق للمصالحة مع السلطة الفلسطينية التي مقرها الضفة الغربية والتي بموجبها ستسيطر على قطاع غزة تحت رعاية مصر.

“سيعود الوفد إلى القاهرة حاملا رؤية الحركة فيما يتعلق بالمصالحة، كسر الحصار، الحديث عن وقف إطلاق النار، مواجهة أعمال العدوان التي قام بها الاحتلال، وإعادة بناء المشهد الفلسطيني على أسس وطنية”، قال هنية.

ومن المتوقع أن يرأس صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس الوفد إلى القاهرة.

مسؤولو حماس حسام بدران ( الثاني إلى اليسار) وخليل الحية (يسار) يصلون لعقد اجتماع مع الفصائل الفلسطينية في مدينة غزة في 5 أغسطس 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وانتهى اجتماع قادة حماس المكثف بعد يوم من تكتل القادة السياسيين والعسكريين الاسرائيليين عدة ساعات لمناقشة الإقتراح لكنهم لم يعلنوا عن أي قرارات ملموسة. في أعقاب الاجتماع، أفاد بيان من مجلس الوزراء “إن الجيش الإسرائيلي مستعد لأي سيناريو”. ولم يعط أي مؤشر على ما إذا كان قد تم اتخاذ أي قرار بشأن التهدئة.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء قُتل مسلحان من حماس في قصف اسرائيلي على موقع تابع لحماس في غزة. وأعلن الجيش الإسرائيلي إن المسلحان أطلقا النار على جنود قاموا بدوريات على حدود قطاع غزة. ومن جهتها، نفت حماس أي هجوم قائلة أنهما كانا يشاركان في تمرين كوماندوز بحري.

وهددت حماس بالانتقام وحذرت إسرائيل من أنها ستدفع ثمن الهجوم. “المقاومة لا يمكن أن تسمح للاحتلال بفرض سياسة قصف المواقع واستهداف المقاتلين دون دفع الثمن”، قالت الحركة في بيان.

وفي الوقت نفسه، اندلعت 10 حرائق في محيط غزة على مدار اليوم بسبب الطائرات الورقية الحارقة التي يتم إطلاقها من القطاع إلى إسرائيل.

ساهم آدم راسغون في هذا التقرير.