من المقرر أن يصل مسؤولون أميركيون كبار إلى المنطقة في الأسبوع المقبل لمواصلة مناقشة خطة السلام الأمريكية بين إسرائيل والفلسطينيين، وفقا لما قاله مسؤول أمريكي كبير لتايمز أوف إسرائيل الأحد.

ويضم الوفد الأمريكي المستشار الكبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، ومبعوث السلام الأمريكي الخاص جيسون غرينبلات، وكبير مساعدي كوشنر، آفي بيركوفيتز، وبرايان هوك، الممثل الأمريكي الخاص لإيران.

وقال المسؤول الكبير، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخول بالتحدث عن الزيارة للصحافة، إنه من المقرر أن يسافر الوفد إلى إسرائيل ومصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

وقال المسؤول إن “الهدف من الزيارة هو متابعة ورشة البحرين”، في إشارة الى قمة “السلام من أجل الازدهار” التي عُقدت في الشهر الماضي في المنامة، والتي عرضت الإدارة خلالها الشق الاقتصادي من اقتراح السلام ذي الشقين.

وأضاف المسؤول “نود أن ننهي الجزء الاقتصادي للخطة، بما في ذلك مناقشة الإيداع المحتمل للاستثمارات”، في إشارة منه إلى حزمة استثمار بقيمة 50 مليار دولار للفلسطينيين والدول المجاورة التي تقترحها الخطة.

وأكد المسؤول على أن الرحلة يجب أن تُفهم على أنها نهاية المرحلة الأولى من كشف النقاب عن خطة السلام، ولكنها ليست تمهيدا لعرض الجانب السياسي منها.

جاريد كوشنر، في وسط الصورة، وجيسون غرينبلات، يسار، يشاركان في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر السلام في الشرق الأوسط المنعقد في وارسو، بولندا، 14 فبراير، 2019. Sean Gallup/Getty Images via JTA)

وأشار البيت الأبيض إلى أنه سينتظر حتى يتم تشكيل حكومة في إسرائيل بعد انتخابات 17 سبتمبر قبل نشر الشق السياسي من خطة السلام، من دون الكشف عن أي من تفاصيله.

في أواخر يونيو، كشف البيت الأبيض عن الجزء الاقتصادي من خطته لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، والتي تقترح ضخ مليارات الدولارات على شكل استثمارات في مشاريع بنى تحتية في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة.

بعد أيام من الإعلان عن الشق الاقتصادي من الخطة، شارك البيت الأبيض أيضا في رعاية مؤتمر في البحرين، الذي تم الركيز فيه على هذا الجزء من الخطة. وعارض الفلسطينيون الورشة التي استضافتها الدولة الخليجية بشدة، وقالوا إن أي جهود للسلام يجب أن تعالج المسائل السياسية قبل المسائل الاقتصادية.

وكان غرينبلات قد صرح في وقت سابق أن نشر القسم السياسي للخطة قد يتم تأجيله حتى أوائل نوفمبر، حيث يُتوقع أن يكون تم تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة. وقالت الإدارة إنها كانت تعتزم نشر تفاصيل الاقتراح خلال الصيف، لكنها اضطرت إلى التراجع عن هذه الخطط، بعد أن دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إجراء انتخابات جديدة، بعد أن فشل في تشكيل ائتلاف حكومي.

قال نتنياهو إنه سيبقي على “ذهنية مفتوحة” بشأن اقتراح السلام الأمريكي، في حين تعهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مناسبات عديدة برفض الخطة الأمريكية.

بعد فترة قصيرة من اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، في ديسمبر 2017، وشروعه في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، قام الفلسطينيون بتخفيض مستوى علاقاتهم مع واشنطن بشكل كبير، بما في ذلك قطع العلاقات مع البيت الأبيض.