أ ف ب – أدت موجة الحر الشديد التي تشهدها الهند منذ أسبوع إلى وفاة أكثر من 800 شخص، بينما طلبت سلطات ولايات الجنوب من السكان أخذ الحيطة مع إقتراب الحرارة من الخمسين درجة مئوية.

وأعلنت مصلحة الأرصاد الجوية الهندية أنها أصدرت تحذيرا من الحر الشديد في عدة ولايات حيث يتوقع أن تصل الحرارة إلى 45 درجة مئوية في الأيام القليلة المقبلة.

وقال المتحدث بإسم المصلحة بي.بي. ياداف، “اعتبارا من الآن، لا نتوقع تراجع درجات الحرارة في الأيام المقبلة”.

وفي أوج الصيف في كل سنة تؤدي موجة الحر إلى مئات الوفيات في مختلف أنحاء البلاد فيما يعاني عشرات الآلاف من انقطاعات في التيار الكهربائي.

وفي ولاية اندرا براديش (جنوب) الأكثر تضررا، توفي 551 شخصا خلال الأسبوع الأخير، بينما بلغت درجة الحرارة حوالى 47 درجة مئوية.

وتمت تعبئة مستشفيات الولاية للعناية بضحايا ضربات الشمس، بينما تدعو السلطات السكان إلى ملازمة منازلهم. وقد خلت شوارع حيدر اباد عاصمة الولاية من المارة.

وقال مسؤول وحدة إدارة الكوارث في المدينة بي تولسي راني، إن “حكومة الولاية وضعت برامج معلومات تبث عبر التلفزيون ووسائل إعلام أخرى ليطلب من الناس عدم الخروج بلا قبعات، وشرب المياه بإستمرار”.

مضيفا: “طلبنا من المنظمات غير الحكومية أيضا ومؤسسات الدولة فتح كل نقاط الإمداد بالمياه ليتمكن كل سكان المدينة من الحصول على المياه”.

وتطال موجة الحر جزءا كبيرا من الهند بما في ذلك العاصمة نيودلهي، حيث تتسبب الحرارة المرتفعة في ذوبان الأسفلت على الطرقات.

وقالت صحيفة هندستان تايمز أن درجة الحرارة التي وصلت الإثنين إلى 45,5 درجة مئوية في نيودلهي هي الأعلى منذ عامين، وهذا أكثر من معدل الحرارة في هذه الفترة من السنة بخمس درجات.

ونشرت الصحيفة على صفحتها الأولى، طريقا رئيسية في المدينة بدت فيها الخطوط البيضاء لعبور المشاة متعرجة ومتداخلة مع الأسفلت الأسود بفعل الحرارة.

وقال بائع الطعام الجوال في نيودلهي هاري اوم أن العمل قد سجل تباطؤا، وأن قلة من الأشخاص يجازفون بالخروج من منازلهم.

وأضاف، “كل الطعام يفسد رغم أنني أحضره صباحا. الناس لا تخرج من منازلها كما أنهم لا يشعرون بالجوع بسبب الحر، وإنما يريدون تناول المياه طوال النهار”.

وفي ولاية تيلانغا المحاذية لاندرا براديش توفي 231 شخصا منذ أسبوع، وبلغت درجة الحرارة 48 درجة مئوية.

وفي اوريسا (شرق) توفي أحد عشر شخصا في موجة الحر. وقد أصدرت مصلحة الأرصاد الجوية الهندية “تحذيرا” ليومي الثلاثاء والأربعاء في الولاية التي وصلت فيها درجات الحرارة إلى 45 درجة.

وفي البنغال الغربية توفي 13 شخصا. وأوصت نقابة سائقي سيارات الأجرة أعضاءها بالحد من تنقلاتهم نهارا. وتؤدي موجات الحر إلى وفاة مئات الأشخاص وخصوصا من الفقراء في الهند سنويا بينما يعاني عشرات الآلاف من انقطاع التيار الكهربائي بسبب الحمولة الزائدة للشبكة.

وقالت صحيفة هندستان تايمز أن هذه الظروف المناخية يمكن أن تسبب الجفاف في الولايات الأكثر تضررا بموجة الحر قبل موسم الأمطار.

يتوقع أن يبدأ موسم الأمطار الموسمية في نهاية الشهر الجاري في كيرالا (جنوب)، لكن المطر لن يصل إلى السهول الجافة في الشمال قبل أسابيع.