توفي ثلاثة أطفال رضع في مسشتفيات في غزة في الساعات 24 الأخيرة، وفقا لما أعلنته وزارة الصحة التابعة لحركة حماس المسيطرة على غزة يوم الخميس، والتي حذرت من أن أطفالا رضع آخرين يواجهون المصير نفسه في حال لم يحصلوا على تصاريح لتلقي العلاج خارج القطاع.

وحمّلت الوزارة السلطة الفلسطينية مسؤولية وفاة الأطفال، وقالت إن رام الله رفضت منح تصاريح للأطفال الرضع لتلقي العلاج في إسرائيل.

ويُلزم سكان غزة بالحصول على تصريح من السلطة الفلسطينية يضمن بأن تدفع السلطة تكلفة العلاج حتى يتمكنوا من مغادرة غزة إلى إسرائيل لتلقي علاج طبي، أو تلقي العلاج في الضفة الغربية أو في الخارج.

وتقوم السلطة الفلسطينية بدفع تكاليف العلاج بالكامل تقريبا لسكان غزة عند خروجهم من القطاع.

وتتخذ السلطة الفلسطينية حاليا سلسلة من الإجراءات الشديدة التي تهدف إلى إجبار حماس على التنازل عن السلطة في القطاع الساحلي، تشمل تقليص الكهرباء والرواتب الحكومية والمساعدات الطبية التي تزودها للقطاع.

وأعلن نائب وزير الصحة في غزة يوسف أبو ريش أسماء الرضع المتوفين وهم مصعب بلال العرعير وبراء غبن وابراهيم طبيل، جميعهم دون سن العام الواحد.

وعانى الأطفال الثلاثة جميعهم من مشاكل في القلب.

وظهرت صور للطفل غبن على شبكات التواصل الإجتماعي الفلسطينية.

وقال أبو ريش إن “هناك عددا من الرضع الذين يواجهون المصير نفسه في الساعات القادمة في مستشفى الشفاء, كذلك في مستشفى النصر للأطفال ومستشفى الرنتيسي للأطفال”.

وأضاف أن 11 غزيا توفوا في الأشهر القليلة الأخيرة بسبب منع وصول المساعدات الطبية من السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، من بينهم خمسة أطفال.

لكن المتحدث الرئيسي بإسم الوزارة، دكتور أشرف القدرة، تحدث لوسائل إعلام أخرى عن 9 وفيات جراء الإجراءات التي تتخذها السلطة الفلسطينية.

واتهمت منظمة “أطباء لحقوق الإنسان-إسرائيل” (PHRI) السلطة الفلسطينية بتقليص المساعدات الطبية التي يتم تقديمها لغزة بنسبة 90 بالمئة.

وقال المتحدث بإسم حركة حماس سامي أبو زهري في تغريدة له على تويتر إن “سلوك محمود عباس بوقف التحويلات الطبية لمرضى غزة والذي ادى الى استشهاد العديد من الأطفال والمرضى يمثل جرائم ضد الانسانية”.

وأضاف: “ندعو الى أكبر حراك انساني لإنقاذ غزة ووقف مخطط عباس نتنياهو لخنق غزة”، في إشارة إلى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.

ونفت السلطة الفلسطينية قيامها بتغيير سياستها فيما يتعلق بالرعاية الطبية.

لكن وزارة الصحة في غزة ومجموعات حقوقية طبية دولية تعمل في غزة قالت إن السلطة الفلسطينية قامت بتقليص المساعدات التي تقوم بإرسالها إلى القطاع بصورة كبيرة بالإضافة إلى الإحالات الطبية.

حتى 25 يونيو، انتظر أكثر من 1,600 غزي الحصول على إحالات طبية من السلطة الفلسطينية، بحسب PHRI.

المتحدثة بإسم PHRI دانا موس قالت إن معدل الطلبات التي حصلت على موافقة من السلطة  الفلسطينية في 2016 كان 2041 في كل شهر. في شهري مايو ويونيو من عام 2017، كما قالت، منحت السلطة 10 إحالات طبيبة في اليوم فقط، في حين أن متوسط معدل الطلبات هو 120.

وقالت موس إن المرضى في غزة “يحتجزون كرهائن في اقتتال سياسي”.

لكن موس قالت أيضا إن إسرائيل تتحمل جزئيا مسؤولية الأزمة في غزة بسبب الأثر المدمر على البنى التحتية الطبية جراء الحصار الذي تفرضه على القطاع في السنوات العشر الأخيرة.

وتفرض كل من إسرائيل ومصر حصارا على قطاع غزة، تقول اسرائيل أنه ضروري لمنع دخول أسلحة ومواد يمكن إستخدامهما في أنشطة إرهابية أو في القتال ضد إسرائيل. وتسمح السلطات الإسرائيلية بدخول السلع الإنسانية وتعطي البعض من سكان غزة تصاريح لدخول إسرائيل لتلقي علاج طبي.

وفقا لموس، بسبب الحصار، لا يستطيع الأطباء في غزة السفر إلى الخارج لتعلم العمليات الجراحية الضرورية. وقالت أيضا إن إسرائيل تمنع دخول معدات حيوية، مثل آلات العلاج بالأشعة لمرضى السرطان، ما يخلق وضعا يجبر الكثير من سكان غزة على السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.

وقالت موس إن “إسرائيل هي الدولة صاحبة السيطرة الفعلية على قطاع غزة. إنها مسؤولة عن المرضى وحقهم بالحصول على رعاية صحية”.

وحدة منسق أنشطة الحكومة في الأراضي التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن التعامل مع الشؤون المدنية الفلسطينية قالت في بيان لتايمز أوف إسرائيل إن إسرائيل تعمل في الخلفية “لتحسين السياسات المدنية من أجل مساعدة سكان غزة”.

هذا على الرغم من واقع أن حماس “تحاول باستمرار إستغلال الخطوات المدنية التي تدفع بها إسرائيل”، بما في ذلك إستغلال التصاريح التي تُمنح للغزيين “لتحويل أموال إرهاب وأسلحة وتعليمات ومعلومات إستخباراتية لتنفيذ هجمات إرهابية في إسرائيل”، بحسب وحدة منسق أنشطة الحكومة في الأراضي .

في شهر أبريل، أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) القبض على شقيقتين، إحداهما مريضة سرطان، حاولتا تهريب متفجرات من القطاع إلى إسرائيل بإستخدام أنابيب أدوية.

وفقا لمنسق أنشطة الحكومة في الأراضي، في عام 2016 تم تنسيق عبور 30,768 شخصا من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل للحصول على رعاية طبية. في عام 2017، تم حتى الآن تنسيق عبور 13,350 شخصا من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل للحصول على رعاية طبية، وحتى الآن وصل الرقم في شهر يونيو إلى 732.

لكن منظمة الصحة العالمية قالت إنه خلال شهري مارس وأبريل تم تأخير أو رفض أكثر من 42% من التصاريح لدخول إسرائيل.