توفي يوم والد جندي تحتجز حركة “حماس” جثته منذ مقتله في غزة في عام 2014 بعد صراع مع مرض السرطان.

قبل عشرة أشهر اكتشف هرتسل شاؤول أنه يعاني من المرض، لكنه لم يحقق أمنيته برؤية إعادة رفات ابنه.

وتعرضت ناقلة الجنود المدرعة التي كان أورون شاؤول على متنها إلى هجوم في 20 يوليو، 2014. في البداية اعتبره الجيش مفقودا، ولكن بعض تحقيق أعلن عن أن الجندي ابن الـ -20 عاما قُتل في المعركة.

رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت أشاد بذكر شاؤول الأب الجمعة، وقال بأنه طلب منه مواصلة النضال من أجل إعادة جثة ابنه لدفنها في إسرائيل، إلى جانب جثة الملازم هدار غولدين، الذي قُتل هو أيضا خلال القتال.

وقال آيزنكوت في بيان له “لقد كان هرتسل رب أسرة مثالية. أبعث بإحتضان قوي لزوجته زهافا وعائلته في هذه الأوقات الصعبة. التقيت بهرتسل للمرة الأخيرة قبل حوالي أسبوع، ووعدته بمواصلة  بذل كل ما في وسعنا لإعادة أورون وهدار إلى الوطن، ليوارا الثرى في إسرائيل”.

عائلة شاؤول تنظم منذ عدة أشهر وقفات إحتجاجية يومية أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس، داعية الحكومة إلى إعادة أورون إلى الوطن.

وأشاد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان هو أيضا بهرتسل شاؤول يوم الجمعة، وتعهد بتحقيق أمنيته برؤية شاؤول يُدفن في إسرائيل.

وقال ليبرمان إن “وزارة الدفاع وشعب إسرائيل يحنون رؤوسهم بأسى على وفاة هرتسل، لتكن ذكراه مباركة”.

وتابع: “إلتقيت بهرتسل قبل حوالي شهر. فعل كل ما في وسعه لإعادة ابنه المرحوم أورون، ويحزنني أنه لم يحقق ذلك قبل وفاته. إن الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بإعادة جثتي الرقيب أورون شاؤول والملازم هدار غولدين لتكن ذكراهما مباركة، وإحضارهما إلى إسرائيل لدفنهما”.

في الأسبوع الماضي، قال مكتب ليبرمان لتايمز أوف إسرائيل إن الوزير يعارض التفاوض مع “حماس” على إعادة جثتي غولدين وشاؤول.

لكن المكتب نفى قول الوزير بأن رفات الجنديين ستبقى في قطاع غزة، مع معارضته على التفاوض مع الحركة المسيطرة على غزة.

ونقلت القناة العاشرة عن ليبرمان قوله الإثنين في جلسة مغلقة خلال زيارة قام بها إلى جنوب إسرائيل، “في تقديري، لن تتم إعادة جثتي الجنديين إلى إسرائيل، لا أرى ذلك يحدث”.

لكن مكتبه قال: “على الرغم من التقرير في القناة العاشرة، فإن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان لم يناقش موضوع إعادة جثتي الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين اليوم أو في الأيام الأخيرة”.

مع ذلك، “لطالما عارض ليبرمان صفقات الأسرى من هذا النوع حتى اليوم. للتذكير، الوزير ليبرمان صوّت ضد صفقة شاليط”، وفقا لمكتب ليبرمان. في عام 2011 تم إعادة الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط إلى إسرائيل، ما أنهى خمس سنوات له في الأسر في غزة، مقابل إطلاق سراح 1,027 أسير فلسطيني.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعهد مرارا وتكرارا بإعادة رفات غولدين وشاؤول إلى إسرائيل، وطلب من ممثلين من الأمم المتحدة وبلدان أخرى تقديم المساعدة.

في بداية الشهر الماضي ذكرت تقارير بأن “حماس” معنية في التفاوض على الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل مقابل رفات الجنديين، إلى جانب مواطنين إسرائيليين يُعتقد بأنهما محتجزان في القطاع.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تذكر اسمه قوله إن “حماس معنية بشاليط 2، مع الإفراج عن مئات الأسرى”.

لكن المسؤول في حركة “حماس”، صلاح بردويل، نفى بشكل قاطع التقرير وقال بأنه لم يكن هناك أي اتصال بين الجانبين بشأن الأسرى. وفقا لبردويل، فإن حماس “لا علم لها عن أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بشأن صفقة تبادل إسرى بين حماس وإسرائيل”، بحسب ما ذكره موقع “واينت” التابع لصحيفة “يديعوت”.

إسرائيل و”حماس” لا تقومان رسميا بإجراء إتصالات مباشرة بينهما، واي اتفاق بين الجانبين ينبغي أن يتم من خلال وساطة دولية، كما حدث في مفاوضات سابقة مع الحركة ومع منظمة “حزب الله” اللبنانية.