توفيت مضيفة طيران إسرائيلية كانت قد أدخلت المستشفى في شهر أبريل بعد إصابتها بمرض الحصبة على متن طائرة، لتصبح ثالث حالة وفاة منذ تفشي المرض شديد العدوى في العام الماضي.

وكانت المضيفة التي عملت في شركة “إل عال”، وتُدعى روتم أميتاي (43 عاما)، قد أصيبت بالحصبة خلال رحلة من نيويورك في أواخر شهر مارس.

وتدهورت حالتها في وقت لاحق من الشهر وتم نقلها إلى وحدة عناية مركزة ومعزولة، بعد دخولها في حالة غيبوبة وإصابتها بتلف في الدماغ.

وتم تشخيص إصابتها بالتهاب السحايا والدماغ – وهو أحد مضاعفات فيروس الحصبة والذي يشبه الإصابة بالتهاب السحايا والتهاب الدماغ أو التهاب بطانة الدماغ والدماغ نفسه.

صورة توضيحية لطائرة ’إل عال’ خلال إقلاعها من مطار بن غوريون، 5 أغسطس، 2013. (Moshe Shai/Flash90)

وعملت أميتاي، وهي أم لثلاثة أبناء، على متن رحلة “ال عال” رقم 002 التي كانت متوجهة من مطار “جون كنيدي” إلى تل أبيب في 26 مارس.

وقالت عائلتها في بيان، “لقد كانت روتم شخصا رائعا وأما متفانية”.

وأظهرت فحوصات دم أن أميتاي حصلت على جرعة واحد من التطعيم ضد الحصبة من أصل جرعتين الموصى بهما لفئتها العمرية. وبناء على ذلك، أصدرت شركة العال تعليماتها إلى جميع المضيفين في ذلك الوقت بالحصول على التطعيم الموصى بها ضد المرض.

ويقبع طفل في العاشرة من عمره في مركز “شنايدر” الطبي في بيتح تيكفا وهو في حال غيبوبة، ويُشتبه بإصابته بتلف في الدماغ وتم ربطه بجهاز التنفس الصناعي بعد إصابته بالحصبة أيضا.

في شهر نوفمبر، توفي رضيع يبلغ من العمر 18 شهرا في القدس من المرض، في أول حالة وفاة نتيجة الحصبة في اسرائيل منذ 15 عاما. وبعد شهر، سجلت امرأة تبلغ من العمر 82 عاما ثاني حالة وفاة.

ممرضة تحضر لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) في قسم الصحة بمقاطعة روكلاند في مدينة هافتسرو بولاية نيويورك الأمريكية، 5 أبريل، 2019. (Johannes Eisele/AFP)

وشهدت إسرائيل تفشي مرض الحصبة في العام الماضي، حيث تم تسجيل 4,292 حالة بين يوليو 2018 ويوليو 2019، وفقا لوزارة الصحة.

الإصابات تركزت بمعظمها في الوسط الحريدي، حيث تكون معدلات التطعيم أقل عموما من نسبتها بين بقية السكان.

في نيويورك أيضا يواجه المسؤولون صعوبة في احتواء العدد الكبير من الإصابات بالحصبة والتي تتمركز في الأساس في أحياء اليهود الحريديم، في الوقت الذي تواجه فيه دعاوى قضائية بسبب جهودها في إلزام السكان بالحصول على اللقاح.

وتم تعقب حالات الحصبة في روكلاند وبروكلين إلى أفراد غير محصنين في المجتمع الحريدي الذين سافروا إلى إسرائيل. ويقول زعماء اليهود الحريديم إن فصيلا صغيرا من معارضي التطعيم في الوسط الحريدي سمح للمرض بالانتشار.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.