اعلنت وزارة الصحة في غزة الخميس وفاة فلسطيني اصيب بجروح في مايو الماضي برصاص الجيش الاسرائيلي خلال تظاهرات على طول السياج الفاصل بين اسرائيل والقطاع.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، في بيان ان “الشاب محمد غسان أبو دقة استشهد في مستشفى مار يوسف مساء اليوم (الاربعاء) متأثراً بجروح اصيب بها برصاص الاحتلال الاسرائيلي شرق خان يونس في 14 ايار/مايو الماضي”.

وقُتل 133 فلسطينيا برصاص اسرائيلي منذ بداية التظاهرات على طول الحدود بين اسرائيل وغزة في 30 مارس. ولم يقتل اي اسرائيلي.

وبلغت التظاهرات اوجها في 14 مايو يوم قتل 62 فلسطينيا على الاقل مع اقتراب آلاف منهم من السياج الحدودي الذي يفرض عليه الجيش حراسة مشددة. وكان الفلسطينيون يحتجون على نقل السفارة الاميركية في اسرائيل من تل ابيب الى القدس.

وبررت اسرائيل ردها بضرورة الدفاع عن حدودها ووقف عمليات التسلل.

وقام المتظاهرون الفلسطينيون بإلقاء القنابل اليدوية والمتفجرات البدائية والحجارة باتجاه الجنود، بالإضافة إلى حرق الإطارات وإطلاق مئات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، والتي تسبب بإشعال عدد من الحرائق.

فلسطينيان يساعدان في إطلاق ’طائرة ورقية حارقة’ من قطاع غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية خلال مظاهرة حاشدة عند السياج الحدودي في 8 يونيو، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه أصر على أن يلتزم جنوده بقواعد الاشتباك للدفاع عن المدنيين الإسرائيليين والبنى التحتية الأمنية من هجمات تم تنفيذها تحت غطاء الهجمات.

في هذه الأثناء، تكافح إسرائيل حرائق كبيرة تسببت بها الطائرات الورقية والبالونات المحملة بمواد حارقة، والتي يطلقها الغزيون في إطار احتجاجاتهم. وأتت حرائق الأحراش الناجمة عن “البالونات الحارقة” في الأسابيع الأخيرة على مئات الدونمات من الأحراش والمحاصيل وقتلت حيوانات برية وماشية.

فجر الأربعاء، استهدفت طائرات إسرائيلية مواقع عسكرية تابعة لحركة حماس ردا على هجمات الحرق المتعمد، وردت الفصائل الفلسطينية على الهجمات بإطلاق أكثر من 45 صاروخا وقذيفة هاون على الأراضي الإسرائيلي. ردا على إطلاق الصواريخ، نفذ الجيش الإسرائيلي المزيد من الغارات على 25 هدفا عسكريا تابعا لحماس في القطاع.

انفجار في مدينة غزة بعد غارة جوية نفذتها طائرات إسرائيلية في 18 يونيو، 2018.(AFP/Mahmud Hams)

ويُعتبر التصعيد الأخير في التوتر الأسوأ بين الجانبين منذ الصراع بينهما في عام 2014.

هذا الأسبوع هدد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو من أن إسرائيل قد تقوم بتصعيد عملها العسكرية في غزة اذا واصلت الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ والطائرات الورقية والبالونات الحارقة.