اعلنت وزارة الصحة في غزة الجمعة وفاة فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها الاسبوع الماضي برصاص الجيش الاسرائيلي خلال الاحتجاجات على الحدود بين القطاع واسرائيل.

واعلنت الوزارة في بيان “استشهاد ثائر رابعة (30 عاما) متأثرا بجروح اصيب بها الجمعة برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة”.

وبذلك يرتفع الى 18 على الاقل عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ الجمعة في 30 مارس الذي كان الاكثر دموية منذ حرب 2014 التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة.

وقالت الوزارة ان فلسطينيا اخرا توفي متأثرا بجراحه يوم الخميس.

وهناك تناقضات في التقارير الفلسطينية حول حصيلة القتلى يوم الجمعة. وبينما ادعت حماس يوم الاثنين ان 18 شخصا قُتلوا، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية للسلطة الفلسطينية أن العدد هو 16. ولا يوجد حصيلة رسمية اسرائيلية.

وقد قُتل فلسطينيين اثنين اخرين مع استمرار المظاهرات بشكل اصغر خلال الاسبوع الاخير، ويتوقع ان يتم تصعيدها من جديد يوم الجمعة.

متظاهرون فلسطينيون يستخدمون المقاليع لرشق الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية خلال اشتباكات في اعقاب مظاهرة امام الحدود مع اسرائيل، شرقي مدينة غزة، 5 ابريل 2018 (AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

وفي يوم الجمعة، تظاهر اكثر من 30,000 فلسطيني امام حدود غزة، بما تعتبرها اسرائيل اعمال شغب نظمتها حركة حماس، التي تحكم غزة، وما يقول الفلسطينيون انها مظاهرة سلمية.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي رونين مانيليس السبت إن جميع القتلى شاركوا في أعمال عنف. وقال مانيليس مساء الجمعة إن الجيش واجه “تظاهرة عنيفة وإرهابية في ست نقاط” على طول الحدود، وأن الجيش الإسرائيلي استخدم “نيران محددة بدقة” أينما كانت هناك محاولات لاختراق أو إلحاق الضرر بالسياج الأمني.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم السبت أن 10 من بين القتلى هم اعضاء في فصائل مسلحة، من ضمنها حماس. وكانت حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، قد اعلنت في وقت سابق أن خمسة هم من اعضائها.

وقد اشار الفلسطينيون الى عدة شرائط فيديو من المظاهرة يبدو انها تظهر متظاهرين يصابوا بالرصاص بدون تشكيل تهديد على الجنود الإسرائيليين. وادعى الجيش ان حماس تفبرك هذه الفيديوهات.

ومن المتوقع ان يشارك آلاف الفلسطينيين مجددا اليوم في خمس نقاط على طول الحدود بين غزة واسرائيل. وحذّرت إسرائيل من أنها ستبقي على الأوامر التي أصدرتها الى جنودها في 30 مارس بإطلاق النار في حال حصول استفزازات على الحدود مع قطاع غزة.

وقد جمع شبان فلسطينيون الاف الاطارات من اجل حرقها امام الحدود.

ونادى البيت الابيض يوم الخميس الفلسطينيين للتظاهر بشكل سلمي فقط والبقاء ببعد 500 متر عن حدود غزة مع اسرائيل، عشية مظاهرات جديدة دعما لحركة حماس، قادة القطاع، امام الحدود.

وبينما اصدرت الامم المتحدة تحذيرا لإسرائيل لاتخاذ “أقصى درجات الحذر” في مواجهة المظاهرات، وضع مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للشرق الاوسط العبء على الفلسطينيين وحدهم.

وقال غرينبلات انه على المتظاهرين “أن يبقوا خارج المنطقة العازلة البالغ طولها 500 متر، ولا ينبغي لهم الاقتراب من السياج الحدودي بأي شكل من الأشكال”.

وأضاف في بيان: “نحن ندين القادة والمتظاهرون الذي ينادون للعنف ويرسلون متظاهرين – بما يشمل الاطفال – الى السياج، مع العلم انهم قد يصابوا او يُقتلوا. بدلا عن ذلك، ننادي الى اعادة تركيز جميع الاطراف على وجود حلول للتحديات الانسانية المزمنة التي تواجه سكان غزة”.

المبعوث الأمريكي الخاص جيسون غرينبلات يشارك في مؤتمر صحافي حول اتفاق المياه بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في 13 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي وقت سابق الخميس، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل “الى اتخاذ أقصى درجات الحذر في استخدامها للقوة” وذلك “بهدف تجنب وقوع خسائر” عشية تظاهرة جديدة مرتقبة في غزة.

وقال غوتيريش في بيان “أدعو جميع الأطراف على الأرض إلى تجنّب المواجهة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس”، واضاف “يجب أن يتمكن المدنيون من ممارسة حقهم في التظاهر بشكل سلمي”.