توفي فتى فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها نتيجة اشتباك مسلح مع قوى الامن الفلسطينية في بلدة قباطية شمال الضفة الغربية ، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية يوم الأربعاء.

وقالت الوزارة إن “الشاب صلاح زكارنة (17 عاما) توفي متأثرا بجراحه بعد إصابته الليلة الماضية، في اشتباكات مسلحة بين قوى الأمن ومسلحين في بلدة قباطية قرب جنين”.

وقال مصدر أمني أن زكارنة أصيب برصاصة في الصدر.

وقال محافظ جنين اكرم الرجوب للاذاعات ووسائل الإعلام المحلية: “وردتنا مساء أمس (الثلاثاء) معلومات حول الإفراج عن أسير وأنه سيجري هناك عرض عسكري مخالف للقانون، وكانت هناك مناشدة من كل الأهالي في قباطية بضرورة وضع حد لحالات إطلاق النار العبثية”.

وأوضح: “إن القوة الأمنية بمجرد وصولها إلى قباطية، انهال عليها سيل من الحجارة، وكان هناك إطلاق نار من مسلحين مما اضطر الأمن للرد بإطلاق الغاز المسيل للدموع، كما كان هناك إطلاق نار من الأمن في الهواء”.

وقال الرجوب أن “هناك ثلاث إصابات في صفوف العساكر بشكل مباشر بالحجارة في الرأس”، فيما أُصيب 15 رجل أمن بالحجارة في الأقدام. وأشار الى “وجود إصابتين في صفوف المواطنين بالرصاص، نقلا إلى المستشفى ويتلقيان العلاج”، من بينهما الفتى الذي توفي.

ولم يوضح المحافظ ما إذا كان زكارنة أصيب بنيران قوى الأمن أو جراء إطلاق المسلحين للنار، لكنه قال إن الدلائل تشير إلى أن المسلحين مسؤولين عن التسبب في “الفوضى”.

كما أنه لم يوضح ما إذا كان زكارنة متفرجا أو مشاركا نشطا في الاشتباكات.

وقال مصدر أمني لوكالة “معا” للأنباء إن قوى الأمن الفلسطينية فتحت تحقيقا في الحادث. وقال شهود عيون لم تذكر أسماؤهم للموقع الإخباري إن الوضع في قباطية لا يزال متوترا لكنه يتجه نحو الهدوء.

ولم يرد رجوب على عدة مكالمات لتوضيح ما حدث.

وأظهر مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي أن مجموعة من الفلسطينيين احتشدوا في وقت لاحق يوم الثلاثاء خارج مستشفى في جنين حيث كان يعالج الكثير من المصابين في الاشتباكات.

وأظهر أحد مقاطع الفيديو تعرض قوى الأمن التي وقفت عند مدخل المستشفى للرشق بالحجارة. كما يظهر عنصر واحدا على الأقل من قوى الأمن وهو يستخدم رذاذ الفلفل ضد بعض الفلسطينيين الذين احتشدوا خارج المؤسسة الطبية.

واتهم المتحدث بإسم حركة “حماس”، حازم قاسم، قوى الأمن الفلسطينية بإطلاق الرصاصة التي قتلت زكارنة، “وهو ما يؤكد منطق البلطجة التي تمارسها هذه الأجهزة ضد جماهير شعبنا”، على حد تعبيره.

وأضاف في تغريدة على “تويتر”، “نؤكد على المطلب الوطني بضرورة وقف التنسيق الأمني بين هذه الأجهزة وجيش الاحتلال”.

ولطالما طالبت حماس السلطة الفلسطينية بوقف تنسيقها الأمني مع إسرائيل، الذي أدى كما تقول إلى اعتقال العديد من عناصرها في الضفة الغربية.