توفي طفل من غزة متأثرا بجروح أصيب بها يوم الجمعة الماضي خلال تظاهرة على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة “حماس”.

وأصيب أحمد أبو عبد (4 أعوام) بشظايا رصاص في وجه وصدره وبطنه في تظاهرة في المنطقة الحدودية في جنوب غزة، بحسب ما قاله مسؤول في الوزارة، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لتايمز أوف إسرائيل.

وأضاف أن الرصاصة أطلقتها القوات الإسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ينظر في ما حادث أبو عبد، متهما حماس في الوقت نفسه باستخدام الفلسطينيين في غزة، بما في ذلك الأطفال، كـ”دروع بشرية”.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني إن “منظمة حماس الإرهابية تستخدم بشكل تهكمي سكان غزة، وخاصة النساء والأطفال، كدروع بشرية وتضعهم في مقدمة أعمال الشغب العنيفة والهجمات الإرهابية وهجمات الحرق العمد، مما يدل على إزدرائها للحياة البشرية”.

وقال المسؤول في وزارة الصحة التابعة لحماس إنه غير متأكد مما إذا كانت  الرصاصة أصابت أبو عبد أصابة مباشرة أو انها ارتدت من جسم آخر وأصابته.

وقال أيضا أنه غير متأكد من مدى بعد أبو عبد عن الحدود عند تعرضه للإصابة بشظايا الرصاصة.

وتم نشر مقاطع فيديو على “تويتر” تظهر أبو عبد والدماء تغطي وجهه خلال حمله إلى سيارة إسعاف من قبل أحد المسعفين.

منذ 30 مارس، تشهد المنطقة الحدودية مظاهرات أسبوعية كل يوم جمعة، تشمل الكثير من أعمال العنف.

ويقول منظمو هذه المظاهرات إن هدفها هو عودة اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم إلى الأراضي التي أصبحت اليوم جزءا من إسرائيل، وممارسة الضغط على الدولة اليهودية لرفع القيود التي تفرضها على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى القطاع الساحلي.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن عودة اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم ستعني القضاء على الطابع اليهودي لإسرائيل، ويؤكدون أيضا على أن القيود المفروضة على الحركة تهدف إلى منع حماس وفصائل فلسطينية أخرى من تهريب الأسلحة إلى داخل القطاع.

ودعا مسؤولو أمن إسرائيليون مرارا وتكرارا الفلسطينيين في غزة إلى البقاء بعيدا عن الحدود بين إسرائيل والقطاع الساحلي.

وكتب وزير الدفاع حينذاك، أفيغدور ليبرمان، على تويتر في 30 مارس “إن من يقترب من السياج اليوم يعرض نفسه للخطر”.

في الأسابيع الأخيرة، تراجعت حدة الاحتجاجات بشكل كبير، حيث اتخذت قوى الأمن التابعة لحركة حماس تدابير لمنع الفلسطينيين من الاقتراب من السياج الحدودي وتنفيذ أعمال عنف ضد الجنود الإسرائيليين.

هذه الصورة من 14 سبتمبر، 2018، تظهر متظاهرون فلسطينيون يقومون برفع يد طفل فلسطيني لالتقاط صورة له خلال تظاهرة على حدود قطاع غزة مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة. (AP Photo/Felipe Dana)

ومع ذلك، نجح عدد صغير من المتظاهرين بالقيام بأعمال عنف خلال المظاهرات مثل إلقاء الحجارة على الجنود.

مقارنة بالأشهر الأولى من الاحتجاجات، أصيب عدد قليل من الفلسطينيين بنيران إسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة.

واتخذت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى خطوات لوقف أعمال العنف في التظاهرات بعد وقت قصير من قيام إسرائيل بالسماح بدخول وقود بتمويل قطري إلى محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.

في الشهر الماضي، سمحت إسرائيل أيضا لقطر بإدخال ملايين الدولارات إلى داخل القطاع الساحلي لدفع الرواتب للموظفين الحكوميين الذين قامت حماس بتعيينهم.