توفيت امرأتان – تبلغ من العمر 49 عاما، والأخرى 50 عاما – بسبب فيروس كورونا صباح يوم الثلاثاء، لتكونا أصغر عمرا بين المتوفين في إسرائيل بسبب الفيروس، فيما يرفع عدد الوفيات في البلاد إلى 18.

وأعلن مركز يتسحاك شامير الطبي في وسط اسرائيل أن السيدة البالغة من العمر 49 عاما التي قالت اسرتها انها تدعى تمار بيرتس ليفي من اللد، كانت تعاني من ظروف سابقة.

وأعلن المستشفى، “توفيت بين عشية وضحاها من مضاعفات الفيروس”.

وعانت المرأة البالغة من العمر 50 عاما، والتي لم يتم الكشف عن اسمها بعد، من ظروف خطيرة سابقة، وفقا لبيان صادر عن مركز شيبا الطبي المجاور لمدينة تل أبيب، حيث كان يتم علاجها.

وقال رئيس بلدية اللد يئير رفيفو إن بيرتس ليفي تركت ورائها توأما في الرابعة من العمر. وزوجها شمعون توفي بعد وقت قصير من ولادتهما بنوبة قلبية.

تمار بيرتس ليفي (49 سنة)، من اللد، التي توفيت بسبب فيروس كورونا في 31 مارس 2020. (courtesy)

وقال رفيفو: “كانت تمار بطلة، مهندسة في شركة الفضاء المتعاقدة ELTA، وحاربت لسنوات من أجل بناء أسرة وإحضار توأميها إلى هذا العالم”.

وفي يوم الأحد، توفي رجل يبلغ من العمر 58 عاما بالفيروس في مركز يتسحاك شامير الطبي في وسط إسرائيل. وأعلن المستشفى أن لديه أيضا “ظروف سابقة خطيرة للغاية”.

وفي صباح الثلاثاء، أبلغت وزارة الصحة عن 4831 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، بارتفاع 136 منذ مساء اليوم السابق و484 خلال 24 ساعة منذ صباح الاثنين.

ومن بين الحالات هناك 83 شخص في حالة خطيرة، من ضمنهم تم توصيل 69 مريضا بأجهزة تنفس اصطناعي، وفقا للوزارة. ووُصفت حالة 95 من المرضى بالمتوسطة، بينما تعافى 163 شخصا، ويعاني البقية من أعراض طفيفة للمرض.

وشهد عدد الحالات الجديدة في 24 ساعة التي تم الإبلاغ عنها صباح الثلاثاء زيادة طفيفة في العدد اليومي خلال يوم الاثنين، عندما ارتفع عدد الحالات بما يقرب من 450، ولكن كان انخفاضًا من الأحد عندما ارتفع الإجمالي إلى ما بعد علامة 4000، مع زيادة 628 حالة.

وكانت الزيادة اليومية يوم الاحد بعدد المرضى هي الأكبر منذ تسجيل أول حالة فيروس كورونا في البلاد. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ذلك بسبب زيادة في عدد الإصابات أو في عدد الاختبارات.

الحياة اليومية في بلدة بني براك اليهودية المتشددة ، 30 مارس 2020 (Tomer Neuberg / Flash90)

ومن بين الأشخاص الـ 18 الذين توفوا حتى الآن في إسرائيل جراء الفيروس، هناك 13 شخصا فوق سن السبعين. ولقد توفي  إسرائيلي يبلغ من العمر 82 عاما في إيطاليا بعد إصابته بالفيروس.

وإحدى الحالات الخطيرة هي لشاب في العشرينات من عمره لا يعاني من مشاكل صحية سابقة، لكن قال الاطباء ان حالته تتحسن.

ويأتي الارتفاع المستمر في عدد الإصابات بالفيروس في الوقت الذي حذر فيه مسؤول كبير في وزارة الصحة من أن إسرائيل بحاجة إلى الاستعداد لوضع سيحتاج فيه 5000 شخص مصاب بالفيروس إلى أجهزة تنفس اصطناعي.

وقال مدير وزارة الصحة موشي بار سيمان-طوف يوم الاثنين: “أتمنى أن [تتمكنوا من] النظر الى هذا الأمر في غضون أسابيع قليلة وأن تسخروا مني، لكنني لا أستطيع رؤيتنا نتجاوز هذه المحنة بدون العديد من الضحايا. للأسف، ما زلت أعتقد أن الواقع الذي سيتعين علينا التعامل معه سيكون آلاف القتلى”.

بحسب تقرير تم إعداده في الأسبوع الماضي للجنة الخاصة في الكنيست للتعامل مع فيروس كورونا، هناك على أكثر تقدير 1437 جهاز تنفس اصطناعي في البلاد لا تزال متاحة لمعالجة المرضى. وقد اعترضت وزارة الصحة على هذا العدد، وقالت إن هناك 2864 جهاز تنفس اصطناعي متاح، بما يشمل الاجهزة في مخازن الجيش الإسرائيلي.

عضو فريق طبي في مستشفى ’برزيلاي’ بمدينة أشكلون جنوبي البلاد، يرتدي زيا واقيا خلال تعامله مع عينة فحص للكشف عن فيروس كورونا، 29 مارس، 2020. (Flash90)

وهناك مخاوف متزايدة من أنه قد لا يكون هناك ما يكفي من أجهزة التنفس الاصطناعي لعلاج جميع المرضى في الحالات الأكثر خطورة، مما يترك الأطباء أمام اتخاذ قرارات صعبة تتعلق باختيار المرضى الذين سيبقون على قيد الحياة.

وقالت الطبيبة أورلي فاينشتين، المسؤولة عن تخزين أجهزة التنفس وغيرها من المعدات داخل الوزارة، إن إسرائيل طلبت 11,000 جهاز تنفس وـ 7400 جهاز مراقبة وـ 21,000 مضخة لسد الفجوة.

وقالت: “إن التحدي الكبير هو أن هذه الطلبات ستصل بالتوازي مع العدد المتوقع من المرضى الذين يحتاجون إلى التنفس الاصطناعي”، مضيفة أنه سيتم تصنيع حوالي 4000-7000 جهاز تنفس في إسرائيل.

يوم الأربعاء أمرت السلطات المواطنين البقاء في منازلهم وعدم المغادرة إلا للضرورة، بما في ذلك لشراء مواد غذائية وأدوية أو السير لمسافة قصيرة لا تزيد من مئة متر عن المنزل. وسيواجه المخالفون لهذه التعليمات أنفسهم عرضة لغرامات مالية تصل إلى 500 شيكل أو السجن.

وافق مجلس الوزراء مساء الاثنين على مجموعة من الإجراءات الجديدة لتشديد القيود على الجمهور في الجهود للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا في البلاد، بما يشمل حظر النصاب للصلاة والقيود على الجنازات واحتفالات الختان اليهودية.

كما تضع التعليمات الجديدة قيودا إضافية على أماكن العمل، وتسعى إلى خفض القوة العاملة خارج المنازل من 30% إلى 15% من طاقتها الكاملة، وتوجيه جميع من يعملون خارج منازلهم لقياس درجة حرارتهم يوميًا قبل القدوم إلى العمل.