توفي صباح اليوم الأربعاء رئيس بلدية تل أبيب السابق شلومو لاهط عن عمر يناهز 86 عاما.

وشغل لاهط منصب رئيس البلدية لمدة 19 عاما، من عام 1974 وحتى 1993، وأشرف على تطورها الثقافي، حيث إستثمر في مشاريع فنية وثقافية مثل الحفلات العامة والمهرجانات، وأشرف أيضا على بناء المتنزه على الشاطئ، الذي يحمل إسمه.

وتوفي لاهط،الذي عانى من مرض الزهايمر، في مركز إيخيلوف الطبي.

وقالت زوجته زيفا لموقع “واينت”: “بالنسبة لي كان زوجا إستثنائيا”، وأضافت: “كان من المفترض أن نحتفل بذكرى زواجنا ال-59. لقد كان زوجا رائعا وكانت لديه حياة مثيرة، وقلب كبير وسخي وكريم”.

وتابعت قائلة: “لقد قام بتغيير وجه [تل أبيب]، وبالأخص مؤسساتها الثقافية، وأسس مراكز جماهيرية ومنشآت رياضية في جميع أنحاء المدينة”، وأشرف لاهط أيضا على إعادة إعمار وتنشيط أحياء تل أبيب القديمة وإنشاء مبنى الأوبرا فيها.

وُلد لاهط، الذي يُعرف بإسم “شيتش”، عام 1927 في ألمانيا وإنتقل إلى إسرائيل عندما كان في السادسة. وشغل عدد من المناصب الرسمية الكبيرة في منظمة “بلماح” قبل إقامة الدولة وبعد ذلك في الجيش الإسرائيلي، وتمت ترقيته إلى رتبة عميد قبل أن يستقيل عام 1973 ليدخل عالم السياسة.

وشغل منصب رئيس بلدية تل أبيب خلال حرب الخليج عام 1991، عندما تعرضت تل أبيب إلى إطلاق صواريخ “سكود” من العراق، وبقي في المدينة متحديا، وقال أنه “باتريوت من تل أبيب”، في إشارة واضحة إلى البطاريات المضادة للصواريخ أمريكية الصنع التي تم نشرها في جميع أنحاء المدينة خلال الحرب.

ووصف الرئيس ريفلين لاهط بأنه “هيرودس تل أبيب”، في إشارة منه إلى الملك اليهودي الشبه أسطوري الذي لا تظل مشاريع بنائه الملحمية، من ضمنها جبل الهيكل ومسادا وقيساريا واقفة بعد 2,000 عاما من وفاته.

“في كل سنواته، قدم لاهط للشعب والأرض قدرات قيادية إدارية تبارك بها، كضابط في الجيش الإسرائيلي وكسياسي وكرجل”، كما قال ريفلين: “لا شك لدي بأن المجتمع الإسرائيلي سيفتقده”.

وقال رئيس بلدية تل أبيب رون حولدائي: “بوفاته لم تخسر تل أبيب واحدا من أكثر شخصياتها شعبية فقط، ولكن أحد الأشخاص الذي جعلوا منها ما هي هي عليه اليوم: مركز تقافة وفنون وأعمال دولية”. بوفاة لاهط، قال حولدائي أنه فقد “الرجل الذي كان ’رئيس بلديتي’ على مر السنين”.

وقال خليفة لاهط في منصب رئيس بلدية تل أبيب، روني ميلو: أن لاهط كان “رئيس بلدية عملاق حيث حول تل أبيب إلى المدينة التي لا تنام، لقد حول المدينة إلى مركز إسرائيل الثقافي”.

وقال ميلو: “لقد طور شيتش المدينة بصورة كبيرة، ووحد تل أبيب ويافا وطور المتنزه”، وأضاف قائلا: “لقد أسميت المتنزه على إسمه عندما كنت رئيسا للبلدية لأنه هو من بناه وقال أنه كان ذروة الأعمال المادية التي قام بها في المدينة”.