توفي إسرائيليان أُصيبا في هجوم وقع بالقرب من البلدة القديمة متأثرين بجراحهما مساء الأربعاء، بحسب ما أعلنه مسؤولون في المستشفى.

أحد الضحايا، الذي أطلقت الشرطة عليه النار عن طريق الخطأ خلال الهجوم، هو
عوفر بن أري (40 عاما) من القدس. وتوفي تاركا وراءه زوجة وطفلين، بحسب تقارير.

الضحية الثانية هو رؤوفين بيرماخر، وهو رابي في البرنامج الإسباني للمعهد الديني “إيش هتوراه” في البلدة القديمة.

وأصيب بيرماخر بجروح بالغة خلال الهجوم، الذي وقع عند باب الخليل في القدس في وقت سابق من يوم الأربعاء.

وكتب الرابي ستيفين بورغ، مدير المعهد الديني، على موقع فيسبوك، “قضى الصباح وهو يعلم التوراه وقُتل عند مغادرته البلدة القديمة”

ولا يزال إسرائيلي آخر يرقد في حالة حرجة بعد تعرضه للطعن، ولم يتم نشر إسمه.

وتصل حصيلة القتلى بعد حوالي 3 أشهر من الهجمات في إسرائيل والضفة الغربية إلى 24 قتيلا، من بينهم شخص واحد على الأقل أُصيب بنيران صديقة.

وقام بتنفيذ الهجوم شابان فلسطينيان، أطلقت شرطيات إسرائيليات النار عليهما. أحدهما قُتل على الفور في حين توفي الآخر متأثرا بجراحه في وقت لاحق، بحسب ما قاله الشرطة والمسعفون.

وورد في تقرير ان أحد الضحايا صارع المعتدي ارضا واصيب بعدة جروح طعن.

وقالت ياعيل، شاهدة عيان، للإذاعة الإسرائيلية، “كان شخصان يتصارعان، وفي بداية الأمر ظننت أنها لعبة”، وأضافت، “رأيت [المعتدي] يحاول طعن [الضحية] بكل قوته”.

وأضافت، “رأيت الضحية يحاول الابتعاد عنه، ولكنه لم يتمكن من ذلك”.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية بأن منفذي الهجوم هما عنان أبو حبش وعيسى عساف، كلاهما في سن ال21، من قلنديا.

ويظهر فيديو قامت صحيفة “هآرتس” بتحميله على موقع يوتيوب بعد الطعن مارة يقومون بتوجيه ضربات للمشتبه بهما بتنفيذ الهجوم وهما ملقيان على الأرض.

في شريط الفيديو، يظهر رجل يهودي وهو يوجه ركلات لأحد الشابين الفلسطنيين اللذين أطلقت الشرطة النار عليهما على الأرجح، فيما يقوم رجال الشرطة بمحاولات ضعيفة لمنع المارة من الإقتراب.

وقالت الشرطة مساء الأربعاء أن منفذ الهجوم، على الرغم من إطلاق النار عليه، استمر بالتلويح بالسكين وتهديد المارة، ما دفع أحد المارة الإسرائيليين بمهاجمته بقضيب حديد. وأدلى هذا الإسرائيلي بشهادته في وقت لاحق للشرطة.

وقد شهدت البلدة القديمة في القدس عدة هجمات طعن ضد مدنيين وقوات أمن اسرائيليين في الأشهر الاخيرة، بالرغم من ان معظمها وقع بالقرب من باب العامود، المدخل الرئيسي لحارة المسلمين في البلدة القديمة.

وقُتل اكثر من 20 شخصا على يد معتدين فلسطينيين في موجة العنف الاخيرة في اسرائيل والضفة الغربية، الني اندلعت مع بداية السنة اليهودية الجديدة في شهر سبتمبر.

وقُتل حوالي 100 فلسطيني. العديد منهم على يد قوات الأمن خلال تنفيذهم هجمات، واخرون خلال اشتباكات في الضفة الغربية وعلى حدود قطاع غزة.