توفي فتى فلسطيني أطلق عليه النار اثناء محاولته اختراق السياج الحدودي مع غزة متأثرا بجراحه يوم الخميس، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وفي ساعات الفجر الخميس، حاول عبد الفتاح اأو عزوم (17 عاما)، وفلسطيني آخر اختراق السياج الحدودي شرقي مدينة رفح في جنوب غزة، بحسب الجيش الإسرائيلي.

“خلال الليل، لاحظ جنود اسرائيليون مشتبهين يزحفان باتجاه السياج الأمني بمحاولة للتسلل الى الاراضي الإسرائيلية من جنوب قطاع غزة”، قال الجيش في بيان. وردا على ذلك، اطلقت دبابة النار باتجاههما و”احبطت محاولة التسلل”.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن عزوم تلقى اصابات خطيرة في رأسه. وتم نقله الى مستشفى مجاور ولكن تم الإعلان عن وفاته بضعة ساعات بعد ذلك.

جنود اسرائيليون يحملون مراهق فلسطيني اصيب خلال محاولته اختراق السياج الامني الحدودي، شرقي جباليا في شمال قطاع غزة، 27 يونيو 2018 (Said Khatib/AFP)

وأفادت وكالة “القدس” الفلسطينية أن الشابين اصيبا بإصابات خطيرة نتيجة النيران. وأفادت وكالات اعلامية أخرى في غزة أن واحدا من المشتبه بهما فقط اصيب بإصابات خطيرة.

وقال الجيش انه عند تفتيش الجنود المنطقة، عثروا على عدة زجاجات حارقة.

وخلال يوم الأربعاء، قال الجيش الإسرائيلي أنه احبط محاولتين لإختراق السياج الحدودي، واطلق النار على المتسللين، مصيبا خمسة منهم، بحسب تقارير فلسطينية.

وتأتي محاولات التسلل أقل من يوم بعد تصعيد بين الجيش الإسرائيلي وحركات في غزة، في ساعات الفجر الأربعاء. ونفذ سلاح الجو غارات جوية ردا على هجمات الحريق المتعددة التي اطلقت من القطاع الساحلي، وردت الحركات المتعددة في القطاع بإطلاق اكثر من عشرة صواريخ باتجاه جنوب اسرائيل.

ووقعت أول محاولة تسلل في ساعات بعد الظهر يوم الأربعاء في شمال قطاع غزة، شرقي جباليا، بحسب الجيش.

جنود اسرائيليون يحملون مراهق فلسطيني اصيب خلال محاولته اختراق السياج الامني الحدودي، شرقي جباليا في شمال قطاع غزة، 27 يونيو 2018 (Said Khatib/AFP)

ووقعت محاولة اختراق الحدود الثانية في الطرف الآخر من القطاع، شرقي رفح. وبحسب الجيش، قام ثلاثة فلسطينيين بالحاق الاضرار بالسياج وحاولوا التسلل الى الأراضي الإسرائيلية. وافادت تقارير اعلامية فلسطينية ان اربعة فلسطينيين، وليس ثلاثة، اصيبوا في الحادث. ومن غير الواضح ما هو سبب الفجوة.

وهناك تصعيد بالتوترات في الأوضاع الأمنية عند حدود غزة في الأسابيع الأخيرة، نظرا لعدة اشتباكات كبيرة بين الجيش الإسرائيلي وحركات مسلحة في غزة، وخاصة حماس، التي تحكم القطاع الفلسطيني.

وتبنى الجيش في الأسابيع الأخيرة سياسة استهداف مواقع حماس ردا على هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة بمحاولة لإجبار الحركة على وقف اطلاق الهجمات واجبار آخرين في القطاع التخلي عن التكتيك ايضا.

ولكن تدعي حماس أن هجمات الحريق الدائمة تقريبا، والتي ادت الى احتراق مساحات واسعة من الاراضي الإسرائيلية، لا تبرر الغارات الجوية الإسرائيلية، واتهمت إسرائيل بمخالفة اتفاق وقف اطلاق النار الضمني بين الطرفين.

“سيتم الرد على التفجيرات بالتفجيرات”، قالت حماس بعد هجماتها الصاروخية الأربعاء.

واطلق الجيش الإسرائيلي أيضا عدة طلقات تحذيرية في الأسابيع الأخيرة ضد فلسطينيين يجهزون لإطلاق طائرات ورقية او بالونات حارقة باتجاه اسرائيل. وقال الجيش عدة مرات انه سوف يعمل على منع اطلاق الهجمات الحارقة والمتفجرات.

فلسطينيون يعدون طائرة ورقية محملة بمواد حارقة سيقومون بإطلاقها باتجاه جنود إسرائيل من رفح، في جنوب قطاع غزة، 22 يونيو، 2018. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

ومنذ 30 مارس، اطلق فلسطينيون في قطاع غزة عدد لا يحصى من الطائرات الورقية، البالونات، الواقيات الذكرية المنفوخة المحملة بمواد مشتعلة، ومتفجرات في بعض الأحيان، باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما أدى الى اندلاع الكثير من الحرائق التي دمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، الحدائق والأحراش.

وقد حذر قادة اسرائيليون أن الجيش جاهز لاتخاذ خطوات هجومية اشد ضد لمواجهة الظاهرة.

وهناك خلاف بين القادة الإسرائيليين حول طريقة الرد على المسؤولين عن الهجمات الحارقة، وينادي البعض لإطلاق الجيش النار على مطلقي الطائرات الورقية والبالونات فورا، بينما يدعي آخرون أن هذا رد مبالغ به.