أ ف ب – توفي الرئيس المصري الاسلامي السابق محمد مرسي بعد ظهر الاثنين “أثناء حضوره جلسة محاكمة” في معهد أمناء الشرطة داخل مجمع سجون طرة بجنوب القاهرة، بحسب بيان للنائب العام.

وأكد البيان أن “النيابة العامة أخطرت بوفاة مرسي أثناء حضوره جلسة” محاكمته في القضية المتهم فيها بالتخابر مع قوى أجنبية.

وأوضح أن مرسي طلب الكلمة أثناء الجلسة وتحدث بالفعل “لمدة خمس دقائق وعقب انتهائه من كلمته رفعت المحكمة الجلسة للمداولة”.

وأضاف البيان أنه أثناء وجود مرسي وباقي المتهمين “في القفص سقط مغشيا عليه ونقل على الفور الى المستشفى حيث تبين وفاته”.

وأكد البيان أنه “وصل متوفيا الى المستشفى في تمام الساعة الرابعة وخمسين دقيقة (14،50 تغ)”.

وقال أحد محاميه، عبد المنعم عبد المقصود، الذي كان يحضر جلسة المحاكمة مع مرسي، إن “المحامين لا يستطيعون رؤية مرسي والمتهمين الآخرين داخل قاعة المحكمة لأنهم يقفون في قفص زجاجي محاط بقفص آخر حديدي ولكننا علمنا ونحن في القاعة أنه سقط مغشيا عليه واشار الينا بعض السجناء الواقفين الى جواره بأيديهم بأنه لا يوجد نبض”.

وأضاف عبد المقصود لفرانس برس “رأيته من بعيد بعد ذلك خارجا على نقالة من المحكمة”.

وقال المحامي إنه “لا يعرف الى أي مستشفى نقل “(جثمان) مرسي لأن (السلطات) لم تسمح لنا بمغادرة القاعة الا بعد ربع ساعة من انتهاء الجلسة”.

وأكد عبد المقصود أن مرسي “كان يتحدث بطريقته العادية لم يكن منفعلا بشكل خاص وعندما اغشي عليه تصورنا أنها غيبوبة سكري وسيفيق منها لأنه مصاب بالسكري”.

وكان مرسي يحضر جلسة اعادة محاكمته مع 23 اخرين في القضية التي يواجه فيها اتهامات ب”التخابر مع قوى اجنبية” بينها حماس وقطر.

وقد صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في المحاكمة الاولى في حزيران/يونيو 2015 الا أن محكمة النقض ألغت الحكم وأمرت باعادة المحاكمة.

وفي أول رد فعل على وفاته، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسي ب”الشهيد”.

وقال اردوغان لمجموعة من الصحافيين في اسطنبول “رحم الله شهيدنا وشقيقنا مرسي”.

وكان الرئيس التركي من أبرز داعمي مرسي. وانقطعت العلاقات في شكل شبه تام بين تركيا ومصر منذ إطاحة الجيش بمرسي.

ويعد مرسي، الذي تولى الرئاسة في العام 2012 بعد أكثر من عام من الثورة التي أطاحت سلفه حسني مبارك، اول رئيس انتخب ديموقراطيا في مصر.

وأطاح الجيش في الثالث من تموز/يوليو 2013 مرسي عقب تظاهرات ضخمة طالبت برحيله واحتجزه ثم أحاله الى المحاكمة في قضايا عدة.

وألغت محكمة النقض في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 حكما باعدامه في قضية اخرى تعرف ب”الهروب من السجن” وقررت اعادة محاكمته.

وأطلقت عملية الإطاحة بمرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين حملة قمع واسعة قتل فيها مئات من أنصاره ومثلت ضربة موجعة للجماعة.

ومرسي ليس أول قيادي في جماعة الإخوان المسلمين يموت في السجن، إذ توفي المرشد السابق للجماعة مهدي عاكف في أيلول/سبتمبر 2017، وفريد اسماعيل القيادي بالجماعة ووكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان في أيار/مايو 2015.