توفي الحاخام أحيعاد إتينغر متأثرا بجراحه الإثنين، بعد يوم من تعرضه لإطلاق النار من قبل مهاجم فلسطيني خلال هجوم وقع في شمال الضفة الغربية، بحسب ما أعلنه متحدث باسم العائلة.

إتينغر (47 عاما) هو من سكان مستوطنة إيلي واب لـ 12 ابن. وحاول الأطباء إنقاذ حياته منذ إصابته في الهجوم الذي وقع بالقرب من مستوطنة أريئيل صباح الأحد وقُتل فيه الجندي الإسرائيلي غال كايدان.

وتعرض إتينغر لإصابات في الرأس والرقبة عندما قاد سيارته في مفرق أريئيل بعد أن أطلق عمر أبو ليلى (19 عاما)، الذي سرق سلاح كايدان وفتح النار على مركبات عابرة، النار عليه، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وتم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى “بيلينسون” في مدينة بيتح تيكفا وهو في حالة خطيرة وعمل الأطباء ليوم كامل في محاولة لإنقاذ حياته قبل أن يتوفى متأثرا بجراحه، وفقا لإعلان المستشفى.

وقال أقارب إتينغر للصحافيين الأحد أنه على الرغم من أنه تعرض لإطلاق النار وكان ينزف الكثير من الدم، قام إتينغر بالالتفاف بمركبته وأطلق أربع رصاصات باتجاه منفذ الهجوم، الذي نجح بالفرار في مركبة تركها سائقها الذي فر من ساحة الهجوم.

القوات الإسرائيلي في موقع هجوم دام وقع بالقرب من مفرق غيتاي في الضفة الغربية، 17 مارس، 2019. (Flash90)

وطلبت عائلته التبرع بأعضائه، بحسب ما قالته شقيقة إتينغر للصحافيين.

إتينغر هو مؤسس المعهد الديني “عوز في إيمونا” في جنوب تل أبيب، الذي يجمع بين دراسة التوراة والخدمة العسكرية للشباب، وكان ناشطا أيضا في الحملة ضد المهاجرين الأفارقة في حي نيفيه شعنان في المدينة.

ومن المقرر أن تنطلق جنازة إتينغر من مستوطنة إيلي في الساعة الثانية بعد الظهر وستمر عبر مفرق أريئيل، حيث وقع الهجوم، قبل أن تصل إلى مقبرة “سيغولا” في مدينة بيتح تيكفا.

وغرد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “يشعر شعب إسرائيل بالحزن على قتل الحاخام الراحل أحيعاد إتينغر. أود إرسال تعازي لعائلته في هذه الأوقات الصعبة. لتكن ذكراه مباركة”.

وقال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في بيان له إن “حياة الحاخام إتينغر ستستمر معنا حتى بعد مماته، والقوة التي منحها لطلابه والمجتمع الذي قاده ستسمتر في تقويتنا خلال هذا الحزن والآسى الهائلين”.

ولا يزال ألكسندر دفورسكي، الجندي الذي أصيب بنيران أطلقها أبو ليلى بعد أن قاد المركبة إلى مفرق غيتاي القريب وفتح النار مرة أخرى، في حالة خطيرة الإثنين.

واستمرت عمليات البحث عن أبو ليلى الإثنين. واعتقلت القوات الإسرائيلية والده وشقيقه في قرية الزاوية القريبة، بحسب ما ذكرته وكالة “معا” الفلسطينية للأنباء. وتعتقد السلطات أن أبو ليلى فر إلى قرية بروقين القريبة مشيا على الأقدام بعد الهجوم.