تم وضع شابة من الناصرة تم إطلاق النار عليها في محطة للحافلات في مدينة العفولة بينما كانت تقوم بالتلويح بسكين في الشهر الماضي رهن الحبس المنزلي، بحسب قرار أصدرته محكمة الأربعاء، بعد أن توصل المحققون إلى أنها لم تكن تعتزم تنفيذ هجوم.

وكشف تحقيق شرطي في الحادث الذي وقع في 9 أكتوبر بأن إسراء زيدان عابد (30 عاما) أرادت أن تطلق الشرطة النار عليها وتقتلها.

ولن تواجه عابد تهما بالشروع بالقتل، ولكنها ستوجه إليها تهم بحمل سلاح خطير.

وقال محققون في الشرطة وجهاز الشاباك أنهم يعتقدون بأن عابد لم تخطط لطعن أي شخص عندما كانت تلوح بالسكين في محطة الحافلات في العفولة، ولكنها تظاهرات بأنها تعتزم تنفيذ هجوم آملة بأن تقوم قوات الأمن بإطلاق النار عليها.

في وقت سابق من التحقيق قالت الشرطة أنها تعتقد بأن عابد تعاني من مشاكل نفسية. وتم التأكد من هذه الشكوك بعد الكشف عن سجل من محاولات لها للإنتحار ودخولها للمستشفى، بحسب ما قالته الشرطة في ذلك الوقت. ويعتقد المحققون أنها كانت تحاول الإنتحار، بعد أن خسرت مؤخرا حضانة طفل.

خلال الحادث، أُصيبت عابد بجروح متوسطة في ساقها.

وسيتم وضع عابد رهن الحبس المنزلي في انتظار محاكمتها.

في الشهر الماضي إنتشر على شبكة الإنترنت شريط فيديو يظهر اللحظات المتوترة للمواجهة بين عابد ورجال الشرطة.

وتظهر عابد وهي تلوح بسكين، ولكن من دون أن تقوم بمهاجمة أي شخص، بينما يصرخ باتجاهها عدد من عناصر الشرطة والجنود آمرين إياها برمي السكين جانبا. بعد بضعة دقائق مشدودة الأعصاب، يصل إلى المكان شرطي مسرعا ويرى الشابة وهي تحمل السكين فيقوم بإطلاق النار على الجزء السفلي من جسدها.

وقال حارس أمن في المحطة بداية للشرطة بأنه اعتقد بأن الشابة كانت تحاول مهاجمته عندما سحبت السكين من حقيبتها بينما كانت تقف بجانبه.

وقالت الشرطة إن عابد كانت قد اشترت السكين قبل وقت قصير من صعودها حافلة في الناصرة، حيث تقيم. ما حير المحققين هو عدم قيامها بتنفيذ هجوم على متن الحافلة وهي تحمل السكين في الطريق إلى العفولة – أو سبب تلويحها بالسكين في محطة الحافلات في العفولة أمام عدد كبير من رجال الشرطة والجنود.

وأتى هذا الهجوم في بداية موجة هجمات طعن نفذها فلسطينيون في القدس والعفولة وفي أماكن أخرى في البلاد خلال الشهر المنصرم.

وقُتل حوالي 24 منفذ هجوم فلسطيني بعد إطلاق النار عليهم خلال موجة من العنف بالإضافة إلى إصابة عدد آخر خلال تنفيذهم لهجمات بحسب الشرطة.

واتهم مسؤولون فلسطينيون الجنود الإسرائيلية بيد خفيفة على الزناد و”إعدام” منفذي الهجمات الذين كان بالإمكان السيطرة عليهم بطرق أخرى.