تدهورت حالة مريض بفيروس كورونا يبلغ من العمر 22 عاما، والذي يُعتبر أصغر مريض إسرائيلي في حالة خطيرة جراء الوباء، وتم وضعه على أجهزة طبية داعمة للحياة، حسبما أعلن مستشفى “سمسون أسوتا” الجامعي في أشدود يوم الجمعة.

وأعلن المستشفى أن المريض “تحت التخدير وتم توصيله بجهاز تنفس صناعي، ولكنه غير قادر على أكسدة أنسجته… بالتنسيق مع عائلته، تقرر نقله إلى ECMO (أكسدة غشائية خارج الجسم) في مستشفى إيخيلوف”.

ولم يكن الشاب، الذي لم يُذكر اسمه، يعاني من مشاكل صحية سابقة عندما تم تشخيص إصابته بفيروس كورونا المستجد.

الشاب من سكان مدينة أشدود الساحلية في جنوب البلاد، وتم نقله إلى المستشفى يوم الأربعاء في الأسبوع الماضي وفي اليوم التالي لم يعد يتمكن من الوقوف أو الاستحمام، كما روت والدته لموقع “واينت” الإخباري يوم الإثنين. يوم السبت تم إعطاؤه الأوكسجين، كما قالت والدته، وفي مكالمة هاتفية معها اعترف لها “أنا خائف يا أمي”.

صباح الأحد، بسبب التدهور السريع في حالته ومواجهته صعوبة متزايدة بالتنفس، قرر الأطباء في مستشفى سمسون أسوتا أشدود الجامعي تخديره وتوصيله بجهاز تنفس صناعي.

وقالت الوالدة إنها وزوجها وابنتهما دخلوا جميعهم إلى حجر صحي بعد أن تبين أن ابنها مصاب بالفيروس. وأضافت أنه على الرغم من أن المستشفى سألها عما إذا كانت ترغب بالحضور إلى المستشفى لزيارة ابنها، إلا أنها رفضت ذلك لأن رؤية ابنها موصول بجهاز التنفس الصناعي سيكون مؤلما بالغاية بالنسبة لها.

وقالت: “لا أستطيع، لا يمكنني الذهاب ورؤيته مع هذه الآلة [جهاز التنفس الصناعي]”.

القسم الجديد في المركز الطبي أسوتا في أشدود للمصابين بفيروس كورونا، 16 مارس، 2020. (Flash90)

وأضافت: “قلت لهم أن ذلك سيكون صعبا بالنسبة لي وأن جسمي كله يرجف… أخشى أن أنهار هناك. أفضل أن اتذكره كما كان”.

وقالت الأم أن ابنها عاد مؤخرا من الولايات المتحدة مع اثنين من أصدقاءه، حيث زاروا ميامي ولاس فيغاس، وعاد الثلاثة إلى البلاد في الشهر الماضي حيث دخل الشاب على الفور في حجر صحي منزلي وفقا لإرشادات وزارة الصحة. يوم الأربعاء الماضي، مع ارتفاع درجة حرارته على الرغم من تناول الدواء، تم نقله إلى المستشفى.

ولقد تم تشخيص إصابة صديقيه أيضا بالفيروس، وهما في حالة جيدة، أحدهما في المستشفى والآخر في فندق مخصص للحجر الصحي، وفقا للتقرير.

وقالت والدة المريض: “العالم أجمع يقول إن [الفيروس] لا يؤذي صغار السن… يعتقد الناس أن المسألة لعبة، لكنه كان مسؤولا للغاية وتوجه من الرحلة إلى المنزل مباشرة. كان من المهم بالنسبة له إظهار الحذر والمسؤولية تجاه من حوله”.

وقال عامي مايو، رئيس وحدة العناية المكثفة في أسوتا، لموقع “واينت” في وقت سابق من الأسبوع أن المريض عانى من أعراض خفيفة بداية، لكن حالته تدهورت بسرعة، حيث واجه صعوبة كبيرة في التنفس وانخفضت مستويات الأكسجين في الدم لديه.

وقال مايو إن الطاقم الطبي حاول استخدام وسائل غير جراحية لمدة 24 ساعة، لكن حالة الشاب تدهورت بشكل سريع وصباح الأحد تقرر تخديره.

حتى صباح يوم الجمعة، تم تسجيل 7030 حالة إصابة بفيروس كورونا و37 حالة وفاة في إسرائيل. 97 من المرضى موصولين حاليا بأجهزة تنفس صناعي.