أمرت محكمة الصلح في حيفا بوضع مشتبه به يبلغ من العمر (23 عاما)، من سكان مدينة نيشر، تم اعتقاله بشبهة الإعتداء على ثلاثة شبان عرب من سكان مدينة شفاعمرو في أحد شواطئ مدينة حيفا، رهن الحبس المنزلي لمدة ثلاثة أيام.

وأمرت المحكمة أيضا بمنع نشر اسم المشتبه به، بحسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري.

ورفضت المحكمة صباح الأحد التماسا قدمته الشرطة ضد إطلاق سراح المشتبه به، وفقا لما نقله موقع “واينت” الإخباري.

واعتقلت الشرطة يوم السبت مشتبه به ثان (29 عاما)، وهو أيضا من سكان نيشر، والذي تم وضعه أيضا رهن الحبس المنزلي الأحد بعد أن قضى الحاكم بعدم وجود أدلة كافية لتبرير وضعه في الحجز.

وتقدم الضحايا الثلاثة، وهم طبيب وممرضان من مدينة شفاعمرو في شمال البلاد، بشكوى للشرطة يوم الخميس، قالوا فيها للمحققين إنه خلال جلوسهم على الشاطئ للإسترخاء في الليلة السابقة اقترب منهم رجل وسألهم إن كانوا عربا.

بعد أن ردوا عليه بالإيجاب، غادر المشتبه به كما يزعم المكان وعاد مع تسعة آخرين قاموا بضرب الشبان الثلاثة بالسكاكين وقضبان حديدية.

وقال الطبيب، الذي لم يتم نشر اسمه، لشبكة “حداشوت” الإخبارية يوم السبت: “لقد جاؤوا مع سكاكين، مع قضبان حديدية. بدأوا بضربنا من دون سبب. لقد خططوا لقتلنا، ثلاثتنا. لقد كان هذا هجوما بدوافع قومية”.

وقال الضحية إنه تلقى المساعدة من شخصين نجحا في وقف الإعتداء واستدعاء الشرطة والإسعاف.

وأضاف: “ليس الجميع سيئين مثل هؤلاء الأشخاص. الشخصان اللذان قدما لنا المساعدة كانا يهوديين أجبروا المجموعة على المغادرة. ليس الجميع متشابهون، ونحن جزء من دولة اسرائيل”.

وتم نقل الضحايا إلى المستشفى لتلقى العلاج من إصاباتهم.

وقال ضحية آخر إن هذه كانت المرة الأولى التي يواجه فيها عنفا كهذا، وأضاف: “كيف يمكن لشخص أن يسأل أحدهم عن هويته ويقوم بعدها بضربه؟ إلا يمكننا التواجد هنا لكوننا عرب؟ هذا مكان عام ويُسمح لجميع الإسرائيليين بالتواجد به. لقد ولدت هنا في حيفا”.

وربط رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة بين الحادث والقانون الجدلي الجديد الذي يعّرف اسرائيل بـأنها ”الوطن القومي للشعب اليهودي”.

وكتب إن “البند المخفي في قانون الدولة القومية يهاجم العرب بناء على العنصرية. هذه ليست عناصر هامشية، بل واقع تحت سياسة تحريضية للحكومة”.

وأصدرت النائبة في الكنيست عايدة توما سليمان بيانا مشابها قالت فيه “هذه ليست صدفة… هذه نتيجة لا يمكن تجنبها للتحريض الشديد ونزع الشرعية بقيادة الحكومة ضد الجماهير العربية”.

وأعلنت الشرطة عن فتحها تحقيقا في الحادث، وأنها تعرف هوية اثنين على الأقل من المشتبه بهم.