تم وضع عدد من اللافتات التي تسخر من الجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية يوم الثلاثاء، في أحدث خطوة استفزازية يبدو أن منظمة “حزب الله” تقف وراءها على الحدود المضطربة.

وأشارت اللافتات، التي كُتبت باللغتين العبرية والعربية، إلى الانتقادات الأخيرة التي أسمعت في إسرائيل فيما يتعلق بجاهزية القوات البرية في الجيش الإسرائيلي للحرب، أو عدم جاهزيتها.

وكُتب على اللافتات بلغة عبرية منمقة بعض الشيء “إذا لم يعد لديكم ثقة بعناصر القوات البرية المهزومة في لبنان… عليكم بضمهم إلى فرق الإنقاذ!! ستحتاجون إليهم”.

وظهرت على اللافتات أيضا صور لجنود إسرائيليين يبكون على دبابة مشتعلة.

وتم وضع اللافتات على طول السياج الأمني حيث يقوم الجنود الإسرائيليون عادة بدوريات وحيث يجري العمل على بناء جدار إسمنتي جديد.

ويبدو أن اللافتات، التي أفادت تقارير بأنه تم وضعها على الحدود من قبل حزب الله، هي جزء من جهود الحرب النفسية التي تبذلها الحركة لزعزعة ثقة الجنود بالجيش. وتمت مشاركة صور للافتات أيضا من قبل وسائل إعلام مقربة من المنظمة المدعومة من إيران.

وتصاعدت التوترات على الحدود اللبنانية في الأشهر الأخيرة، بداية عندما بدأت إسرائيل ببناء جدار حدودي وبعد ذلك ازدادت في ديسمبر، بعد أن أطلق الجيش الإسرائيلي عملية للعثور على أنفاق هجومية حفرها حزب الله إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من جنوب لبنان وتدميرها.

في الأسبوع الماضي، مرت قافلة ضمت عشرات سائقي الدراجات النارية المناصرين لمنظمة حزب الله من أمام الحدود خلال زيارة قام بها إلى المنطقة سفراء في الأمم المتحدة.

وقال الجيش الإسرائيلي حينذاك إن سائقي الدراجات النارية، الذين لوحوا بأعلام المنظمة، “سخروا” من قرار الأمم المتحدة الذي أنهى حرب لبنان الثانية لعام 2006، والذي يلزم جميع التنظميات المسلحة باستثناء الجيش اللبناني بالبقاء شمال نهر الليطاني في البلاد. ولطالما قالت إسرائيل إن حزب الله يهزأ من هذا القرار من خلال إبقائه على الوجود العسكري على الحدود، بما في ذلك مخابئ الأسلحة.

العبارات الساخرة الأخيرة حول انعدام الثقة بالقوات البرية تشير كما يبدو إلى تقرير بثته القناة 13 الإسرائيلية يوم الأحد حول تقرير لاذع كتبه نائبان من المعارضة في الكنيست، اتهما فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “بعدم الثقة بالقوات البرية”.

وتمت صياغة التقرير من قبل عضو الكنيست عوفر شيلح (يش عتيد) وعضو الكنيست عومر بارليف (العمل)، الذي يترأس لجنة فرعية تابعة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، ردا على تحذيرات جدية من وضع القوات البرية وجاهزية الجيش الإسرائيلي بشكل عام لحرب وجهها مندوب شكاوى الجنود الميجر جنرال (احتياط) يتسحاق بريك.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يزور قاعد بحرية إسرائيلية في حيفا، 12 فبراير، 2019. (Haim Tzach/PMO)

الجيش رفض تحذيرات بريك وأكد على جاهزيته للحرب.

يوم الثلاثاء، حذر نتنياهو أن الصواريخ الإسرائيلية قادرة على “مواجهة أي عدو، بما في ذلك الوكلاء الإيرانيين في منطقتنا”، خلال زيارة قام بها إلى قاعدة بحرية في مدينة حيفا.

وقال نتنياهو: “إننا نعمل باستمرار وفقا لحاجتنا على منع إيران ووكلائها من الترسخ على طول حدودنا الشمالية، وفي المنطقة الأوسع”.