تم وضع شابين من المستوطنين تم اعتقالهما صباح الثلاثاء شمال الضفة الغربية رهن الحبس المنزلي لأربعة أشهر.

ويشتبه بعضوية الشابين، وكلاهما قاصر، في منظمة يمينية متطرفة، وبضلوعهما في أعمال عنف ضد الفلسطينيين.

بحسب جهاز الشاباك فإن المتهمين شاركا في أعمال عنف ضد الفلسطينيين.

ووقع قائد المنطقة الوسطى، الميجر جنرال روني نوما وقائد الجبهة الداخلية، يوئيل ستريك، على أوامر الإعتقال بتوصية من الشاباك.

بحسب شروط إعتقالهما، لن يُسمح للشابين الإقتراب من الضفة الغربية أو القدس لمدة عام، وسيكون عليهما البقاء في منزلي والديهما لمدة 6 أشهر، ولن يُسمح لهما بالخروج ليلا ويحظر عليهما التحدث مع عدد من أصدفائهما هاتفيا، الذين يفترض بأنهم أعضاء آخرين في مجموعات يمينية متطرفة ينتميان إليها.

وجاءت هذه الإعتقالات بعد أن صادق وزير الدفاع موشيه يعالون على إعتقال طويل الأمد من دون محاكمة لعدد من المشتبه بهم الإسرائيليين من اليمين المتطرف، وهو إجراء تم تطبيقه حتى هذه المرحلة على وجه الحصر ضد المشتبه بهم الفلسطينيين.

الإجراء، الذي يُعرف بـ”الإعتقال الإداري”، يسمح للشرطة أو للمحكمة العسكرية بإعتقال فرد لمدة مطولة إما في منزله أو في السجن من دون توفير الأدلة المطلوبة لتوجيه الإتهامات ضده.

وتقوم إسرائيل بحملة ضد المتطرفين اليهود بعد مقتل الرضيع الفلسطيني علي دوابشة، بعد إحراق منزله في قرية دوما في الضفة الغربية. والد الطفل، سعد دوابشة، توفي متأثرا بجروحه يوم السبت، في حين أن والدته وشقيقه ابن الأربعة أعوام يتلقيان العلاج بعد إصابتهما بحروق خطيرة في مستشفى “تل هشومر” في تل أبيب.

وجاء هذا الهجوم بعد يوم واحد من هجوم طعن دام نفذه شخص متدين متطرف في مسيرة الفخر المثلية في القدس، والذي أثار تنديدا دوليا ومحليا لفشل إسرائيل في محاربة عنف المتطرفين اليهود.

في حين أن البعض أشاد بخطوة إعتقال المستوطنين المتطرفين، إنتقدت عدة مجموعات حقوقية حقيقة أن ما وصفته بإنتهاك لحقوق الإنسان الأساسية، الذي استُخدم حتى الآن ضد الفلسطينيين على نطاق واسع، يُستخدم الآن لإستهداف إسرائيليين أيضا.

بحسب منطمة” بتسيلم” لحقوق الإنسان، حتى منتصف شهر يونيو من هذا العام كان هناك 370 فلسطينيا معتقلا إداريا. هذا الرقم وصل إلى أكثر من 1,000 في عام 2002. في أدنى مستوياته وصل رقم المعتقلين الإداريين إلى نحو 250. وتم نشر المعطيات من “بتسيلم” قبل المصادقة على تطبيق الإعتقال الإداري على يهود متطرفين.

ساهم في هذا التقرير جودا اري غروس.