بعد توقيفه من قبل الشرطة فور هبوطه في مطار بن غوريون الدولي، تم التحقيق مع رئيس الطاقم السابق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحت طائلة التحذير وحدة التحقيقات المركزية التابعة للشرطة الإسرائيلية لأكثر من 14 ساعة الخميس، قبل إطلاق سراحه ووضعه رهن الحبس المنزلي.

وتم إعتقال هارو بداية للإدلاء بشهادته حول تحقيق بشبهات تحيط بجمع الأموال لحملة نتنياهو الإنتخابية، ولكن المحققون قرروا في وقت لاحق التحقيق معه تحت طائلة التحذير، مشيرين إلى أنه تم التعامل معه كمشتبه به، وفقا لتقارير في الإعلام العبري.

التحقيق تحت طائلة التحذير عادة يشير إلى أن الشخص الذي يخضع للتحقيق يُعتبر متشبها به محتمل وقد يواجه الملاحقة القضائية. وقالت الشرطة إن التحقيق كان حول شبهات بالإحتيال في إطار “تحقيق” آخر تقوم بإجرائه. هارو، الذي يحمل جنسية أمريكية-إسرائيلية، سيبقى تحت رهن الحبس المنزلي لخمسة أيام.

يوم الأحد، وأقر النائب العام أفيحاي ماندلبليت بإصدارة تعليمات للتحقيق في مزاعم ضد نتنياهو، لكنه رفض تقارير وسائل الإعلام “غير الدقيقة” حول طبيعة الشبهات.

بحسب التقارير، يقوم النائب العام بفحص شبهات تورط رئيس الوزراء ومسؤول كبير لم يتم ذكر اسمه في وزارة العدل وشخصيات أخرى في غسيل أموال. نتنياهو من جهته نفى ارتكابه لأية مخالفات وتوقع أن يتم إغلاق التحقيق.

وتم تعيين هارو، الذي وُلد في لوس أنجليس، رئيسا لطاقم ديوان رئيس الوزراء في 2014، حيث شغل المنصب لمدة عام قبل تقديم إستقالته لإدارة حملة حزب (الليكود) الإنتخابية.

وتم إستجواب هارو في شهر ديسمبر من قبل الشرطة تحت طائلة التحذير للإشتباه بإرتكابه “مجموعة من الجرائم” خلال عمله في مكتب رئيس الوزراء.

جزء من التحقيق يركز على بيع شركة الخدمات الإستشارية “3H غلوبال”، وهي شركة للعلاقات الحكومية الدولية تتخذ من إسرائيل مقرا لها، بحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية. في حين قيل أن قيمة للصفقة وصلت إلى 3 مليون دولار، يُشتبه بأن هارو لم يحصل على المبلغ بالكامل، ما يشير إلى وجود صفقة بيع وهمية.

ولم يتسن الحصول على رد هارو حول الشبهات أو حول التحقيق الأخير، في حين رفضت شركة “3H غلوبال” الإدلاء ببيان.

وعمل هارو للمرة الأولى لنتنياهو عندما تم تعيينه مستشارا للشؤون الخارجية خلال الفترة التي كان فيها رئيس الوزراء زعيما للمعارضة. بعد ذلك ترأس الحملة الإنتخابية في عام 2009 التي شهدت عودة نتنياهو إلى مكتب رئيس الوزراء. بعد الإنتخابات، شغل منصب رئيس مكتب نتنياهو حتى عام 2010، حيث قام بتنظيم جدول أعمال رئيس الوزراء وتقديم الإستشارة له في مجموعة من القضايا.

في عام 2010، بين مهام عمله في مكتب رئيس الوزراء، أنشأ هارو شركة “3H غلوبال”. بحسب الموقع الإلكتروني للشركة، تم تأسيس الشركة “لمساعدة الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمصالح التجارية”.

وجاء في الموقع أن هارو “يستخدم خبرته المهنية البارزة للوصول إلى أعلى المستويات في الحكومة والمجتمع والعمل الخيري من أجل المساعدة في تحقيق هذا الهدف. معرفته المعقدة للتفاعل المتبادل بين الحكومة والإعلام وغيرهم من أصحاب المصالح تساعد في إعطاء عملائه ميزة تنافسية”.

عندما تم تعيين هارو رئيسا لطاقم ديوان رئيس الوزراء تنازل عن سيطرته على الشركة لصالح شقيقه، جوش هارو، الذي يشغل حاليا منصب المدير المالي للشركة.