تم نصب تمثال بحجم طبيعي لوزيرة الثقافة ميري ريغيف خلال الليل في ساحة مركزية في تل ابيب، على ما يبدو في احتجاج على ما يسمى بقانون “الولاء الثقافي” الذي تدعمه.

ويظهر التمثال ريغيف، ترتدي ثوبا ابيضا، تنظر الى نفسها بمرآة كبيرة. وهناك لافتة صغيرة مكتوب عليها “في قلب الوطن”.

ووضع التمثال في ساحة “هابيما”، التي تضم مسرح “هابيما” الوطني، على الارجح ليس صدفة.

وتواجه ريغيف انتقادات شديدة من الدوائر الفنية باقتراحها مشروع قانون يمكنها حجب التمويل العام من منظمات ثقافية “تعمل ضد مبادئ الدولة”.

تمثال لوزيرة الثقافة ميري ريغيف في ساحة ’هابيما’ في تل ابيب، 8 نوفمبر 2018 (Channel 10 news)

ويسمح القانون للحكومة بسحب التمويل من منظمات أو احداث تعرض أيا من خمسة مواضيع: إنكار أن دولة إسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية؛ التحريض على العنصرية أو العنف أو الإرهاب؛ دعم النضال المسلح أو أي أعمال إرهابية ضد إسرائيل من قبل دولة عدو أو منظمة إرهابية؛ إحياء يوم إستقلال إسرائيل كيوم حزن؛ أو أي فعل من أفعال التدمير أو إساءة مادية للعلم أو أي رمز للدولة.

وصوت الكنيست في قراءة أولى على مشروع القانون مساء الاثنين بعد مباحثات محتدمة استمرت ساعات.

الفنان ايتاي زاليت (YouTube screenshot)

ويقول المنتقدون إن القانون يرسخ مبدئيا الرقابة الحكومية على الفنون.

وبحسب القناة العاشرة، على الأرجح أن يكون المسؤول عن التمثال ايتاي زاليت، ذات الفنان الذي نصب عام 2016 تمثالا ذهبيا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ساحة رابين في تل ابيب.

وقال زاليت حينها أن العمل يهدف “لفحص حدود حرية التعبير في اسرائيل”.

واعتبر العديد التمثال اشارة الى العجل الذهبي، الذي عبده بني اسرائيل بينما كان النبي موسى يتلقى الوصايا العشرة. بينما اعتبره آخرون اشارة الى طغاة مثل نيكولاي الروماني أو الزعيم الكوبي فيدل كاسترو.

واسقط مارون تمثال نتنياهو ساعات بعد نصبه، وحذر مفتشو البلدية بعدها الفنان بأن البلدية سوف تزيله وتطالبه بتكاليف ذلك إن لا يزيله بنفسه.

اسرائيليون ينظرون الى تمثال ذهبي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ميدان رابين بتل ابيب، 6 ديسمبر 2016 (Miriam Alster/Flash90)

وردت ريغيف حينها على وضع التمثال عبر الفيسبوك، “كم يمكن لفنان أن يكون منزوع عن الواقع؟ اسرائيل ديمقراطية، مع حقوق فردية، حقوق مدنية، حساسية اخلاقية، قضاة ناشطين، اعلام حر، باختصار إحدى الدول الحرة. ولكن هذا فن معزول، الذي عجله الذهبي هو كراهية نتنياهو”.