وصلت سفينة حفر تابعة لشركة “توتال” الفرنسية الثلاثاء إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة في لبنان استعداداً للبدء خلال يومين بأول أعمال التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية.

ويستعد لبنان لبدء التنقيب عن النفط والغاز في رقعتين في مياهه الإقليمية، رغم التوتر القائم مع إسرائيل على خلفية جزء متنازع عليه في الرقعة المعروفة بالرقم 9. وكان من المفترض أن يبدأ الحفر في الرقعة الرقم 4 منتصف كانون الأول/ديسمبر، على أن يليه البلوك الرقم 9 بعد أشهر.

وقال وزير الطاقة اللبناني ريمون غجر في تغريدة “وصول سفينة الحفر +Tungsten Explorer+ وتمركزت في نقطة حفر البئر الاستكشافية الأولى في الرقعة رقم 4” على بعد حوالى 30 كلمً شمال بيروت.

وأضاف “كان بانتظارها عند نقطة التمركز سفينتا الدعم اللوجيستي للبدء بتزويدها بالمعدات والتموين”.

وأعلنت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد إثر اجتماع للحكومة أن سفينة الحفر “ستبدأ خلال الـ48 ساعة المقبلة العمل في البلوك رقم 4”.

وقال ريكاردو داريه، المدير العام لشركة “توتال إي & بي لبنان” في بيان “يسرّ توتال أن تبدأ عمليّة الاستكشاف في البلوك رقم 4 وهي عمليّة حفر أوّل بئر إستكشافيّة” في المياه اللبنانية.

كما أوضحت شركة “توتال” في بيانها أنه “سيتمّ حفر البئر الاستكشافيّة على عمق 1500 متر كما تهدف البئر إلى إستكشاف مكامن تقع على عمق يتخطّى 2500 متر تحت قعر البحر”.

وقدّرت الشركة أن “تستمرّ أعمال الحفر لمدّة شهرين وبعدها ستغادر سفينة الحفر لبنان”.

لم يتم تحديد موعد لاستكشاف البلوك 9 حيث يشكل الحفر جدلا بسبب مزاعم إسرائيل بانه يقع ضمن مياهها الاقليمية.

وكانت توتال اعلنت سابقا انها على علم بوجود نزاع حدودي يؤثر على أقل من ثمانية في المئة من مساحة البلوك 9، وأنها ستبدا عملية الحفر بعيدا من تلك المنطقة.

وقال المتحدث باسم توتال غاييل بوديه الثلاثاء إن نتائج الحفر في البلوك 4 من شانها وضع اللمسات الأخيرة على استراتيجية حول أفضل السبل لاستكشاف البلوك 9.

ووقعت الحكومة اللبنانية في العام 2018 للمرة الأولى عقوداً مع ثلاث شركات دولية هي “توتال” الفرنسية و”إيني” الايطالية و”نوفاتيك” الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في هاتين الرقعتين. ولن يشمل التنقيب الجزء المتنازع عليه.

وأطلق لبنان العام 2019 دورة التراخيص الثانية في خمسة بلوكات أخرى على أن يكون الموعد النهائي لتقديم الطلبات في نيسان/أبريل 2020.