بينما دخل القتال بين إسرائيل وقطاع غزة يومه ال-50 الثلاثاء، الجنرال الأمريكي المتقاعد “جون ألين” سيقوم بلقاء مسؤولين إسرائيليين يوم الثلاثاء لمناقشة إمكانية تجديد محادثات السلام مع الفلسطينيين بمجرد إنتهاء عملية غزة.

وصل جون ألين، قائد سابق ذو أربع نجوم من قوات البحرية الأميركية في أفغانستان، في زيارة غير معلنة ليلة الإثنين، ذكر راديو إسرائيل.

لقد شارك في السابق في وضع خطة الولايات المتحدة للترتيبات الأمنية في غور الأردن، التي رفضتها كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وسبب زيارته تأتي كما يقول المفاوضون المصريون والفلسطينيون أن الجانبين يعملان بإتجاه وقف لإطلاق النار، ولإنهاء ما يقارب شهرين من القتال بين إسرائيل وحماس.

المتحدث بإسم حماس “سامي أبو زهري”، إعترف في وقت متأخر يوم الإثنين أن هناك إتصالات للجماعة الإسلامية للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وأن ‘الجهود تتقدم أكثر مما كانت عليه في الماضي، ولكن لم نتلقى إستجابة ملموسة من إسرائيل بعد’.

‘إننا مستعدون لمناقشة مستقبلية لعدد من القضايا المثيرة للجدل: الميناء البحري، السجناء والمطار’، مضيفاً: ‘المهم في هذه المرحلة هو إنهاء العدوان الإسرائيلي وفتح المعابر وإعادة إعمار قطاع غزة.’

لم يذكر زهري رفع الحصار البحري الإسرائيلي الذي كان نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات. وتطالب حماس بموافقة لرفع الحصار كجزء من وقف إطلاق النار في حين أن الاقتراح المصري الذي يقال أن إسرائيل تدعمه، يدعو إلى التهدئة أولاً ومن ثم محادثات حول القضايا الرئيسية.

لم تمنح إسرائيل أي معلومات عن محادثات وقف إطلاق النار في الماضي، وقال مسؤولون في القدس أن إسرائيل ستتفاوض فقط إذا توقف إطلاق الصواريخ كجزء من الهدنة.

إستمر إطلاق الصواريخ صباح اليوم الثلاثاء مع إصابة عدة أشخاص بجروح طفيفة بعد أن أصاب صاروخ منزلاً في بلدة أشكلون الجنوبية.

في وقت سابق صباح اليوم، قالت حماس أنها أطلقت وابلاً من الصواريخ بما في ذلك أربعة إلى تل أبيب وواحد على حيفا، وقالت الجماعة الإرهابية أن الصواريخ كانت رداً على القصف الليلي لبرج سكني في مدينة غزة الذي أسفر عن قتيلين و20 جريحاً، وقال الجيش الإسرائيلي أنه تم إعتراض صاروخ واحد على تل أبيب من قبل نظام الدفاع الصاروخي- القبة الحديدية.

قدمت الولايات المتحدة مشروعها الخاص لإستصدار قرار من مجلس الأمن لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس والجماعات الإرهابية الأخرى في غزة، وهي تعمل مع دول أخرى على نص مشترك، حسب ما أفادته رويترز يوم الإثنين.

قال مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون بالأمم المتحدة: أنه تم عرض مشروع الولايات المتحدة لعدة بلدان حيث يتبع نص منفصل قدمته الأردن وواحد سابق قدم بشكل مشترك من قبل بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

‘لقد قدمت الولايات المتحدة مشروعها الخاص’ ، وأضاف دبلوماسي من الأمم المتحدة، الذي طلب عدم نشر عن إسمه لرويترز: ‘إنه مختلف بعض الشيء عن الإثنين الآخرين، إنهم يعملون الان على الجمع بين المسودات والتوصل إلى نص مشترك ‘.

‘سنعمل على إصدار مشروع واحد’، قال دبلوماسي أخر من المتحدة لرويترز: ‘الأمر المهم هو أن الأمركيين مشاركين وهناك زخم جديد لإستصدار قرار لوقف إطلاق النار في مجلس الأمن، الذي من شأنه أن يكون أفضل من سابقيه ‘.

قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة: إن الولايات المتحدة وإسرائيل كانت منفتحة على نحو متزايد لفكرة إستصدار قرار من مجلس الأمن لوقف إطلاق النار.

أطلقت حماس نحو 4000 صاروخ على إسرائيل خلال الأيام ال-50 الماضية، بما في ذلك نحو 600 من مناطق محاذية للمدارس والمساجد والمنشآت المدنية الأخرى،  حسب قول الجيش الإسرائيلي.

قتل أكثر من 2,000 شخص في غزة بينما سعت إسرائيل لإحباط الهجمات الصاروخية، وتحطيم شبكة أنفاق الهجوم التي حفرتها حماس تحت الحدود.

جماعات حقوق الإنسان في غزة تدعي أن أكثر من 70٪ من القتلى هم من المدنيين، في حين تؤكد إسرائيل ان 750-1,000 من القتلى من حماس ومسلحين آخرين.

كما تلوم إسرائيل حماس لجميع القتلى المدنيين، حيث أنها قامت بإطلاق الصواريخ من مناطق سكنهم، ووضعت فتحات الأنفاق وغيرها من آليات حربها في أحياء غزة السكنية، وإستخدمت سكان غزة كدروع بشرية.

قتل 68 شخص من الجانب الإسرائيلي: 64 جندي و 4 مدنيين، وكان آخرهم طفل يبلغ من العمر 4 سنوات، قتل بنيران قذيفة هاون يوم الجمعة.