تم يوم الأربعاء وضع المقطورات الاولىعلى أرض  مستوطنة جديدة لسكان عامونا سابقا، بعد أكثر من عام من هدم بؤرتهم الاستيطانية غير القانونية وسبعة أشهر من الشروع بالعمل على بناء مستوطنتهم الجديدة في وسط الضفة الغربية.

وستقوم فرق البناء بوضع 36 مقطورة خلال اليومين القادمين لمعظم العائلات ال42 التي تم إخلاؤها من عامونا، والتي أقامت معا في مهجح في مستوطنة عوفرا القريبة منذ إخلائها في فبراير 2017.

بسبب قيود على الميزانية، تم تأجيل وضع أربع مقطورات بشكل مؤقت في حين يواجه وضع مقطورتين اخرتين التماسات تقدم به فلسطينيون للمحكمة العليا زعموا فيها إن المقطورتين ستوضعان على أراض تابعة لهم.

من غير الواضح ما إذا كان سيتم وضع هذه المنازل الستة في الوقت المناسب قبل انتقال السكان إلى المكان، وقد تضطر عدد من العائلات إلى البقاء في مكانها مؤقتا.

شاحنات تعمل المقطورات التي سيتم وضعها على أرض المستوطنة الجديدة لسكان بؤرة عامونا الإستيطانيا سابقا، عميحاي، في 21 فبراير، 218. (Courtesy: Amona evacuees)

وأعلن السكان يوم الأربعاء في بيان إنه في غضون ثلاثة أسابيع، قبل عيد الفصح اليهودي، سينتقلون معا إلى عميحاي، أول مستوطنة إسرائيلية تصادق عليها الحكومة منذ اكثر من 25 عاما.

في الأشهر التي ستلي إنتقال السكان، من المتوقع أن يبدأ العمل على بناء المباني الدائمة، حيث تسمح الخطة الرئيسية للمستوطنة ببناء 102 منزلا. لكن لا تزال هناك عقبات قانونية إضافية تقف أمام ثلث هذه المنازل بعد تقديم الفلسطينيين التماسا للمحكمة العليا زعموا فيه إن الأرض التي ستُبنى عليها هذه المباني هي ملك لهم.

ردا على التطور الأخير في وضعهم، قال سكان عامونا سابقا إنهم “بدأوا يرون الضوء في نهاية النفق”.

وقال المتحدث باسم المجموعة، أفيحاي بورون، “بالإضافة إلى قانون التسوية وشرعنة آلاف المنازل في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وبناء مستوطنة جديدة بعد عقود من الجفاف، فإن أعظم ما حققه سكان عامونا في نضالهم الذي لا هوادة فيه هو تغيير في الخطاب والوعي”.

في حين أن التشريع من مارس 2017 الذي أشار بورون إليه بداية كان يهدف إلى منع هدم عامونا، وهو ما فشل في فعله، إلا أن الإجراء – الذي لا يزال يواجه معارك قضائية حتى بعد تمريره من قبل الكنيست – قادر على منع إخلاء بؤر استيطانية  تم بناؤها في ظروف مماثلة في المستقبل.

ويسمح القانون للحكومة الإسرائيلية للحكومة الإسرائيلية بمصادرة أراضي فلسطينية خاصة بُنيت عليها بؤر استيطانية بأثر رجعي،  شريطة أن تكون هذه البؤر الاستيطانية قد بُنيت “عن حسن نية” أو بدعم من الحكومة.

وأثار بناء المستوطنة الجديدة تنديدا من معظم أطراف المجتمع الدولي، الذي يرى أن عميحاي تقع على أرض يأمل الفلسطينيون بأن تكون جزءا من دولتهم.

وانتقدت منظمة “سلام الآن” المناهضة للإستيطان باستمر قرار الحكومة بناء المستوطنة الجديدة، وقالت إن العائلات ال42، االتي قضت المحكمة بأنها قامت بسرقة أرض خاصة، تقوم بابتزاز الحكومة، في حين يتم تجاهل التمويل لبرامج تربوية ومعاشات تقاعدية للمقعدين