الرحلة الأخيرة المخطط لها لليهود الاثيوبيين الذين هاجروا الى اسرائيل هبطت في مطار بن غوريون مساء الخميس، حيث جلبت 59 مهاجرا، ليصبح عدد المهاجرين من هناك الى اسرائيل 1300 في عام 2017. لكن السياسيين والناشطين قلقون بشأن التمويل وهو ما قد يعرض المجموعة التالية المقرر أن تصل خلال 2018 للخطر.

هناك ما يقارب 8000 يهودي في إثيوبيا الذين لديهم أقرباء في إسرائيل وينتظرون الهجرة.

في نوفمبر 2015، أعلنت الحكومة أنها سوف تجلب اليهود الاثيوبيين الباقين في انتظار الهجرة. خصصت وزارة المالية أموالا لـ 1300 إثيوبي للهجرة في عام 2017، وهي الخطوة الأولى من خطة مدتها خمس سنوات لجلب المهاجرين الجدد بمعدل 100 تقريبا في الشهر.

غير أن عملية الموافقة على الهجرة قد تضمنت اتهامات بالعنصرية وعدم الكفاءة ضد وزارة الداخلية، وكان هناك تأخير لمدة ستة أشهر في الرحلات، مما أثار المخاوف – التي لا أساس لها من الصحة في النهاية – أن هدف 2017 لن يتحقق .

قال عضو الكنيست أفراهام نيغويز (الليكود)، الذي قاد الكفاح من أجل إعادة توحيد الأسر الإثيوبية: “أن ذلك يظهر أنه عندما تريد [الهيئات الحكومية المعنية] العمل، فإنها قادرة على العمل. المشكلة هي أنهم لا يريدون جلب هذا المجموعة. يمكنهم جلب الجميع في وقت واحد إذا أرادوا، ولكنهم لا يريدون. تلك هي المشكلة.”

أعضاء حزب الليكود أفراهام نيغوسي (يسار) زديفيد أمساليم يهاجمان ممثلون من وزارة الداخلية حول تجميد هجرة الإثيوبيين في جلسة استماع للكنيست في 21 مارس / آذار 2017. (Melanie Lidman/Times of Israel)

قال نيغوسي أنه هو وغيره من اعضاء الكنيست الذين لهم علاقة في هذه المعركة، بمن فيهم عضوي الكنيست ايلى الألوف (حزب كولانو) وديفيد امساليم (حزب الليكود)، بدأوا محادثات مع ممثلين من وزارة المالية ووزارة الداخلية ومكتب رئيس الوزراء قبل اربعة اشهر لمحاولة تأمين التمويل في محاولة للحفاظ على عملية تدفق الهجرة بسلاسة، لكنهم لم تنجح.

وقال نغوسي إن الحكومة تحتاج إلى الموافقة على تمويل 200 مليون شيكل لتغطية جميع تكاليف الاستيعاب لـ 1300 مهاجر إثيوبي جديد.

على الرغم من أن نغوسي حريص على تأمين التمويل، فإنه يقول أنه بمجرد استلامه لا ينبغي أن يكون هناك أي حواجز مماثلة، مثل تلك التي أخرت الهجرة الإثيوبية لمدة ستة أشهر في العام الماضي. “إن البنية التحتية موجودة هناك”، قال. “إن النظام والعمال موجودون … وهذا قرار قائم، انهم ينتظرون التعليمات والأمر من الحكومة”.

وقال نغوسي: “إنني ادعو وزارة المالية ووزارة الداخلية الى تقديم ذلك الى مجلس الوزراء للموافقة على مواصلة قرار الحكومة”.

وأضاف: “يجب ان يسارعوا الى توحيد اشقائنا مع اسرهم في ارض اسرائيل”.

وقالت سابين حداد المتحدثة باسم هيئة السكان والهجرة والحدود، فرع وزارة الداخلية المعنية بالهجرة الاثيوبية، ان وزارة الداخلية تنتظر تعليمات من الحكومة ولم تشارك في تحديد الميزانيات. قال متحدث باسم وزارة المالية ان القضية قيد الدراسة.

دفعت السفارة المسيحية الدولية في القدس تكلفة جميع رحلات المهاجرين الإثيوبيين في عام 2017 كجزء من برنامجها لدعم الهجرة اليهودية إلى إسرائيل. بالاضافة الى الـ -59 مهاجر النهائيين الذين سيصلون مساء الخميس، وصل 60 شخصا في اليوم السابق. تأمل المنظمة في مواصلة تمويلها في عام 2018، وفقا لما ذكره هوارد فلاور مدير السفارة.

اليهود الذين تركوا في إثيوبيا يصنفون كيهود الفلاشا، وهو مصطلح يطلق على اليهود الاثيوبيين الذين تحول أجدادهم إلى المسيحية، في كثير من الأحيان تحت الإكراه قبل أجيال.

النساء في غوندار، إثيوبيا تتعلم النصوص اليهودية قبل صيام 10 منتيفيت في 27 ديسمبر 2017. Courtesy Struggle for the Advancement of Ethiopian Aliyah)

لأن وزارة الداخلية لا تعتبر يهود الفلاشا يهودا، فإنهم لا يستطيعون الهجرة بموجب قانون العودة، وبالتالي يجب أن يحصلوا على إذن خاص من الحكومة للانتقال إلى إسرائيل. ويخشى النقاد أن يتمكن عشرات الآلاف من الإثيوبيين من المطالبة بالهجرة في إطار هذه العملية.

ترى الجماعة أن عملية تحديد يهوديتهم كانت سيئة التنفيذ وغير دقيقة، ومقسّمة للأسر. ما لا يقل عن 80% من اليهود في اثيوبيا لديهم اقارب من الدرجة الاولى يعيشون في اسرائيل.

في أغسطس 2013، أعلنت الحكومة “نهاية” الهجرة الإثيوبية، مدعية أن جميع اليهود الإثيوبيين موجودون الآن في إسرائيل. منذ ذلك الحين، سحبت الوكالة اليهودية تمويلها من كنيس المجتمع المحلي في غوندار، وألغت برنامج التغذية للأطفال وفي مرحلة ما حتى إزالة التوراة من المدينة.

على الرغم من أن الحكومة وافقت بالإجماع على هجرة جميع اليهود الباقين في إثيوبيا في نوفمبر / تشرين الثاني 2015، إلا أن القرار تعثر بعد ثلاثة أشهر عندما رفض مكتب رئيس الوزراء تنفيذ البرنامج لأن المليار شيكل التي كانت مطلوبة لتمويل عملية الاستيعاب لم تكن في ميزانية الدولة.