إستدعى رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” أعضاء الحكومة الأمنية لحديث منفرد يوم الثلاثاء، مما أدى إلى التكهنات بأن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين في القاهرة يمكنهم التوصل ألى إتفاق وقف إطلاق نار.

تحدث رئيس الوزراء مع كل من وزير الخارجية “أفيغدور ليبرمان”، وزير المالية “يائير لابيد”، وزيرة العدل “تسيبي ليفني”، وزير الاقتصاد “نفتالي بينيت”، ووزير الاتصالات “جلعاد اردان” في اجتماعات خاصة لإطلاعهم على آخر التطورات في المحادثات.

في الوقت نفسه، على الرغم من ذلك، فقد حذر القادة العسكريين بينهم وزير الدفاع “موشيه يعلون”، من إمكانية تجدد القتال بعد إنتهاء وقف إطلاق النار في منتصف ليل الأربعاء، وأشار مسؤولون دبلوماسيون الى أن خلافات ما زالت قائمة بين الجانبين.

‘إن الفجوات لا تزال واسعة جداً، ولم يكن هناك تقدم في المفاوضات’، حسب قول مسؤول إسرائيلي لفرانس برس الثلاثاء.

وقال مصدر: جلست الفرق في غرف منفصلة في مقر جهاز المخابرات العامة المصري، ولم يروا بعضهم البعض، مع وسطاء ينقلون بينهم المقترحات، والمقترحات المضادة.

وصف المسؤول في حماس “موسى أبو مرزوق” المحادثات بأنها ‘صعبة ولكن جدية’، في منشور على الفيسبوك.

ذكرت يديعوت أحرونوت أن الصفقة المتشكلة في القاهرة ستشهد على نقل إسرائيل النقود عبر طرف ثالث لدفع الأجور المتأخرة لمسؤولي حماس، وستوافق إسرائيل على توسيع مناطق الصيد الفلسطينية حتى تصل إلى ستة أميال بحرية من الساحل، وسيسمح إدخال مواد البناء تحت مراقبة شديدة إلى غزة، ومن المتوقع أيضا أن توافق إسرائيل على مضاعفة عدد شاحنات السلع إلى غزة إلى 600 يوميا.

لم يتم حتى الآن الإتفاق على مطلب حماس، وهو إنشاء موانئ جوية وبحرية، ولكن ذكرت يديعوت أحرونوت أن الفلسطينيين قد يكونوا على إستعداد لتأجيل تلك المطالب إذا وافقت اسرائيل على جميع الإحتياجات الأخرى.

قال عضو الوفد الفلسطيني: أنه تم إحراز بعض التقدم مساء الثلاثاء، يفيد أن إسرائيل عرضت عدداً من الإيماءات التي تهدف إلى تحسين حياة 1.8 مليون من سكان غزة. كان من بينهم زيادة في عدد شاحنات البضائع إلى القطاع من إسرائيل كل يوم، ونقل الأموال من قبل السلطة الفلسطينية بقيادة عباس لموظفي الحكومة التابعة لحماس في غزة، والتي كانت تعاني من ضائقة مالية حيث لم تكن قادرة على دفع رواتب موظفيها لعدة أشهر.

لقد شملت الحزمة الإسرائيلية المزعومة ايضاً، قال المسؤول: توسيع المنطقة البحرية المسموحة لسفن الصيد في غزة إلى 12 ميلا (19 كيلومترا).

في وقت سابق من يوم الثلاثاء، ألغى نتنياهو اجتماعاً لمجلس الوزراء الذي كان مقرراً اليوم بعد أن أبلغه المفاوض الإسرائيلي في القاهرة أنه لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات.

ذكر راديو الجيش: أن نتنياهو التقى مع الوزراء بشكل فردي لغضبهم إزاء إلغاء إجتماع مجلس الوزراء.

ظاهرياً، هناك حاجة إلى الإجتماعات لحشد الدعم السياسي لتقديم تنازلات من المرجح موافقة إسرائيل عليها في المحادثات، والتي من المرجح أن يعارضها المتشددين.

خلال زيارة للقاعدة البحرية في أشدود في وقت سابق من اليوم قال وزير الدفاع يعالون: أن عملية “الجرف الصامد” لم تنته بعد، وإطلاق الصواريخ من قطاع غزة قد يستأنف.

‘لا أعرف ما إذا كنا سنتوصل إلى اتفاق بحلول منتصف ليل يوم الاربعاء’، ومضيفاً لضباط البحرية والجنود: ‘إن إطلاق النار قد يستأنف’.

وقال يعلون: أنه إذا أعيد إطلاق الصواريخ سيدفع ذلك إشتباكات بين إسرائيل وقطاع غزة، إسرائيل سوف تنتقم ضد الأهداف الإرهابية، والمنظمات الإرهابية في قطاع غزة قد تحاول تنفيذ هجوم ضد إسرائيل.

‘وعلينا أن نكون في حالة تأهب واستعداد،’.

حذر وزير الإستخبارات “يوفال شتاينتز” أنه بدون التوصل إلى نتيجة معقولة في المحادثات، يمكن أن تكون هناك عملية برية أخرى في غزة.

‘إما سيكون هناك حل معقول للوضع في غزة، أو يستأنف اطلاق النار، وسيكون علينا النظر في … توسع بري، إسقاط سلطة حماس ونزع السلاح في غزة بأنفسنا’، حسب قول شتاينيتز لإذاعة الجيش الإسرائيلي.

في نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” عن قلقه من أن نهاية وقف إطلاق النار يمكن أن يؤدي إلى مزيد من القتال.

‘وإن وقف إطلاق النار الأخير بوساطة مصرية يبدو صامداً، ولكن هذا لا يكفي. آمل بشدة أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم قريبا’.

في منشور على الصفحة الرسمية له في الفيسبوك، رد” بينيت” إلى تقارير تفيد بأن إسرائيل قد توافق على دفع رواتب حماس بالقول أن الطلب الفلسطيني لنقل الأموال كان شكلاً من أشكال الإبتزاز.

‘دعونا نقول الحقيقة، سيتم تسليم هذه الأموال للإرهابيين الذين يحفرون [الأنفاق] تحتنا، ومصنعي الصواريخ، وأولئك الذين يطلقون النار علينا’.

‘أنه في الواقع مضرب حماية دبلوماسية: إدفع لنا- وسوف نطلق النار في وقت لاحق. لا تدفع لنا – وسوف نطلق النار عليك الآن’، ‘ولا يمكننا محاربة حماس بينما تقوم بتمويله في نفس الوقت’.

ساهمت وكالة فرانس برس والاسوسييتد برس في هذا التقرير.