أوضحت إلهان عمر، عضو الكونغرس من ولاية مينيسوتا، مواقفها بشأن السياسة الخارجية في مقال رأي لها نُشر خلال نهاية الأسبوع في أعقاب انتقاداتها الأخيرة لإسرائيل ومواجهتها لاتهامات معاداة السامية وإثارة اضطرابات داخل الحزب الديمقراطي.

في مقال لصحيفة “واشنطن بوست”، أوجزت المشرعة الصومالية الأمريكية دعمها لما وصفته بالسياسة الخارجية الأمريكية “الشاملة”، والتي تركز على “حقوق الإنسان والعدالة والسلام كركائز لتدخل أمريكا في العالم”.

وقالت إن هذا النهج “يأخذ في الاعتبار الآثار طويلة الأجل لتدخل الولايات المتحدة في الحرب وهو يعتبر صادق من حيث قيمنا، بصرف النظر عن المكاسب السياسية على المدى القصير”.

وقالت عمر إن انتقاد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران “غير مشروع” إذا لم تكن الدول الأخرى – بما في ذلك حلفاء الشرق الأوسط، إسرائيل ومصر والمملكة العربية السعودية – تتلقى إنتقادات على نفس المستوى.

ومضت قائلة أن إسرائيل هي الوطن التاريخي لليهود والفلسطينيين على حد سواء، وقالت إن الوصول إلى حل الدولتين هو السبيل “العادل والمتوازن” الوحيد للمضي قدما للجانبين.

“تأسيس إسرائيل قبل 70 بُني على أساس ارتباط الشعب اليهودي بوطنه التاريخي، فضلا عن الحاجة الماسة لإنشاء دولة في أعقاب رعب المحرقة وقرون من القمع المعادي للسامية التي أدت إليها”، كتبت عمر.

“يجب أن نعترف بأن هذا هو الوطن التاريخي للفلسطينيين. وبدون دولة، يعيش الشعب الفلسطيني في حالة نزوح دائم وتهجير. هذه، أيضا، أزمة لاجئين، وهم أيضا يستحقون الحرية والكرامة”، قالت.

النائب إلهان عمر، الديموقراطية من ولاية مينيسوتا، يسار الصورة، تتحدث مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، ديمقراطية كاليفورنيا، خارج مبنى الكابيتول في واشنطن، 8 مارس 2019. (AP /J. Scott Applewhite)

دعت عمر إلى حل “عادل ومتوازن” للنزاع يضمن “الرغبة المشتركة في الأمن والحرية لكلا الشعبين”.

“أنا أؤيد حل الدولتين، بحدود معترف بها دوليا، والتي تسمح لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين بأن يكون لهم مقدساتهم الخاصة وحقهم في تقرير المصير”، قالت.

لم تشر عمر بالتحديد إلى العاصفة السياسية التي أشعلتها في وقت سابق من هذا الشهر من خلال الإشارة إلى أن الأمريكيين المؤيدين لإسرائيل لديهم ولاء مزدوج.

“العمل من أجل السلام في المنطقة يعني أيضا محاسبة كل الأطراف المعنية على الأعمال التي تقوض الطريق إلى السلام – لأنه بدون العدالة، لن يكون هناك سلام دائم أبدا”، قالت عمر. “عندما أنتقد بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية في غزة أو المستوطنات في الضفة الغربية، فهذا لأنني أعتقد أن هذه الإجراءات لا تهدد فقط إمكانية السلام في المنطقة – إنها تهدد أيضا مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة”.

أثارت عمر الاضطرابات داخل تجمع الديمقراطيين هذا الشهر بسبب انتقادات متكررة لإسرائيل والاقتراحات بأن مؤيدي إسرائيل يريدون من المشرعين أن يتعهدوا “بالولاء” لبلد أجنبي.

انتقد البعض عمر باعتبارها معادية للسامية، وقيل إن تصريحاتها أحيت سلسلة من الولاءات اليهودية المزدوجة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث مع المراسلين خارج البيت الأبيض قبل السفر إلى ألاباما لزيارة المناطق المتضررة من الأعاصير القاتلة، 8 مارس 2019، في واشنطن. (AP Photo / Evan Vucci)

تصارع الديمقراطيون حول ما إذا كان ينبغي معاقبة المشرعة أو كيفية معاقبتها، وتجادلوا حول ما إذا كان ينبغي أن يخصوا عمر بالذكر، التي هي واحدة من امرأتين مسلمتين في الكونغرس، وما هي أنواع التحيز الأخرى التي ينبغي شجبها وما إذا كان الحزب سيتسامح مع الآراء المعارضة لإسرائيل.

صاغ الحزب المنقسم في النهاية مشروع قرار أدان مجموعة واسعة من التعصب بما في ذلك التمييز المعاد للسامية والتمييز ضد المسلمين باعتبارها “تعبيرات تعصبية بغيضة” تتعارض مع القيم الأمريكية.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من بين أبرز منتقدي عمر، بما في ذلك الشهر الماضي عندما دعاها إلى الاستقالة من مجلس النواب أو على الأقل استقالتها من منصبها في لجنة الشؤون الخارجية بسبب تعليقاتها.

لطالما كان التصويت اليهودي في الولايات المتحدة يميل إلى اليسار بقوة، ولكن في أعقاب قضية عمر، سعى الجمهوريون إلى الاستفادة من الاضطرابات في الحزب الديمقراطي. وبرزت حركة “جيكسودوس” الهامشية بهدف جذب الناخبين اليهود للحزب الجمهوري قبل انتخابات 2020.

حصلت “جيكسودوس” على دعم من ترامب الأسبوع الماضي، الذي أيد المجموعة في حين زعم ​​أن الديمقراطيين أصبحوا حزبا “مناهضا لإسرائيل” و”معاديا لليهود”.

في وقت لاحق، ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك في الظهور أمام المتبرعين في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، مدعيا أن الديمقراطيين “يكرهون” الشعب اليهودي، وفقا لشخص استمع إلى التصريحات ولكنه تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لوصف تعليقات الرئيس في حدث خاص.

يأتي هذا الخطاب وسط تصاعد الحوادث المعادية للسامية في جميع أنحاء الولايات المتحدة. حيث سجلت رابطة مكافحة التشهير زيادة بنسبة 58% في مثل هذه الحوادث بين عامي 2016-2017. وفي شهر أكتوبر، قتل مسلح 11 مصلي يهودي في كنيس في بيتسبرغ، في اكثر الهجمات دموية ضد اليهود في أمريكا.

ساهمت وكالة اسوشيتد برس في هذا التقرير.