تخطط الشرطة لتعزيز تواجدها في القدس وقد تُمنح قوات الأمن الموافقة على إستخدام الرصاص الحي على ملقي الحجارة من الفلسطينيين، بحسب ما قال مسؤولون الأربعاء، في الوقت الذي يبحثون فيه سبلا لوقف موجة الهجمات في العاصمة وعلى طول طريق يُعتبر شريانا رئيسيا يمر عبر الضفة الغربية.

وسيتم تعزيز قوات الشرطة في القدس بمئات العناصر وزيادة عدد قوات الأمن على طول طريق رئيسي مؤدية إلى العاصمة، ردا على هجمات إلقاء الحجارة من قبل فلسطينيين وأحداث أمنيه أخرى.

وعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إجتماعا في مكتبه في القدس الأربعاء للنظر في التصعيد الأخير في الهجمات مع وزير الدفاع موشيه يعالون، وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان، وزير المخابرات يسرائيل كاتس، وزيرة العدل أييليت شاكيد، ورئيس جهاز الشاباك ومسؤولين أمنيين آخرين، بحسب مكتب رئيس الوزراء.

وأكد نتنياهو معلقا على حوادث إلقاء حجارة وزجاجات حارقة في القدس وكذلك على طريق رقم 433، وهو طريق سريع رئيسي يؤدي إلى العاصمة وشهد مؤخرا عددا من الهجمات على أن “السياسة هي عدم التسامح أبدا مع ملقيي الحجارة وعدم التسامح أبدا مع الإرهاب”.

من بين التدابير التي سيتم إتخاذها نشر 400 عنصر أمن إضافي وفرقتين من شرطة حرس الحدود في القدس. على طول طريق رقم 443، وسيتم زيادة التدابير الإستخباراتية وإجراءات المراقبة ويتم دراسة خطة لوضع أضواء وكاميرات مراقبة على طول الطريق

طريق رقم 443 يُعتبر شريانا رئيسيا في وسط البلاد ويؤدي إلى القدس بعد المرور داخل الضفة الغربية بالقرب من مدينة موديعين. ويستخدمه الكثير من السائقين الذين يسافرون بين تل أبيب والعاصمة كطريق بديل للطريق رقم 1 الذي يشهد عادة إزدحامات مرورية.

وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء الأربعاء، “بما أن الجهاز القضائي يجد صعوبة في التعامل مع ملقيي حجارة قاصرين، ستتم دراسة أوامر الفتح بالنار بشأن ملقيي الحجارة والزجاجات الحارقة، وكذلك فرض – بحسب القانون – حد أدنى من العقوبات على أولئك الذين يقومون بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة”.

يوم الجمعة الماضي، التقطت الكاميرات شجارا بين جندي إسرائيل حاول إعتقال طفل فلسطيني يبلغ من العمر (12 عاما) في الضفة الغربية وعدد من النسائ اللواتي حاولن منع الجندي من إعتقال الطفل وتصدرت الصور عناوين الصحف في العالم. وأُصيب الجندي بجراح طفيفة في الحادثة ولم يتم إعتقال الطفل.

خلال شهر أغسطس، ضربت موجة من الهجمات تضمنت إلقاء زجاجات حارقة وطعن ودهس وإلقاء حجارة القدس والضفة الغربية.

في الأسبوع الماضي أُصيب جندي إسرائيلي بجراح طفيفة في القدس جراء تنشقه للدخان بعد قيام فلسطينيين بإلقاء زجاجة حارقة على سيارة شرطة ما أدى إلى اشتعال النيران في المركبة. في وقت سابق قام رجل فلسطيني بطعن وإصابة شرطي من حرس الحدود خارج باب العامود في القدس.

في 20 أغسطس، أُصيب جندي إسرائيلي بعد إلقاء قنبلة على نقطة عسكرية على مشارف القدس، وفي وقت سابق من اليوم نفسه أُصيبت طفلة رضيعة ووالدها بإصابات طفيفة في هجوم إلقاء حجارة على طريق رقم 443 شمال القدس. بحسب الشرطة، الحادثة كانت الثانية التي تتعرض فيها مركبة لإلقاء الحجارة في اليوم نفسه. في كلا الحادثين لحقت أضرار بالمركبتين، ولكن فقط في الأخيرة تعرض الركاب لإصابات.

قبل أقل بأسبوع من ذلك أُصيب جندي إسرائيل بجراح طفيفة بعد تعرضه للطعن في حاجز عسكري على الطريق السريع نفسه.

خلال شهر أغسطس تم إلقاء حجارة على عربة قطار خفيف كانت تمر من حي شعفاط شمال القدس وأٌصيب شرطي بجراح طفيفية في حي العيساوية شرقي القدس بعد أن قام محتجون بإلقاء الحجارة خلال مواجهات مع عناصر شرطة حرس الحدود.

وازدادت الهجمات المتقطعة ضد الجنود الإسرائيليين وعناصر شرطة حرس الحدود في الأشهر الأخيرة.

في شهر يونيو، طُعن شرطي حرس حدود وأُصيب بجراح خطيرة على يد فلسطيني عند باب العامود.