ستكون حكومة الوحدة القادمة في إسرائيل الأكبر والأغلى في تاريخ الدولة.

وقد يصل ثمن التكاليف العامة للحكومة الجديدة إلى مليار شيكل، ويأتي مع ارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر الربع ومواجهة مئات الآلاف من الشركات الصغيرة الانهيار المالي.

ومن المقرر أن تبدأ الحكومة مع 32 وزيرا، لكنها ستنمو إلى 36 بعد ستة أشهر، وفقا لاتفاق الائتلاف الموقع يوم الاثنين بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس.

وهذه أكبر حكومة في تاريخ إسرائيل.

وسيحصل كل وزير من 36 الوزراء على مكتب مع طاقم كامل، سيارة مصفحة، وسائق، ما يكلف دافع الضرائب حوالي 5 ملايين شيكل (1.4 مليون دولار) لكل وزير في السنة – أو 180 مليون شيكل (51 مليون دولار) بالإجمالي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء عبر الفيديو من مكتب رئيس الوزراء في القدس، بسبب قيود فيروس كورونا، 15 مارس 2020. (Haim Zach / GPO)

وعلى 36 اشهر عمل الحكومة، كما هو مفصل في الاتفاقية، ستصل التكلفة الإجمالية للتعيينات الوزارية وحدها إلى 530 مليون شيكل (150 مليون دولار)، وبعد خصم 10 ملايين شيكل للأشهر الستة الأولى عندما يكون في الحكومة 32 وزيرا فقط.

وسيقود العديد من هؤلاء الوزراء أقساما فرعية صغيرة من الوكالات الحكومية المنشقة عن الوزارات الأخرى لتبرير مناصبهم.

وستنقسم وزارة العمل والرعاية الاجتماعية إلى قسمين، وكذلك وزارة الثقافة والرياضة.

وسيتم فصل الحقائب الصغيرة التي تم ضمها في الماضي الى الوزارات الأكبر. وعلى سبيل المثال، في الحكومة الرابعة والثلاثين المنتهية ولايتها، كانت وزارة شؤون القدس والتراث، التي تشرف على استثمار الحكومة المركزية في العاصمة والمواقع والمتاحف التراثية الرسمية في البلاد، بقيادة وزير قائم، وزير حماية البيئة من حزب الليكود زئيف إلكين. ومن المتوقع تكليف ثلاثة وزراء، لكل منهم طاقمه الخاص ومكتبه وسيارته، بنفس المهام في الحكومة الجديدة.

وسيضاف 16 منصب نائب وزاري – عدد غير مسبوق أيضًا – مع اضافة تكلفة كل مكتب، سيارة وسائق لنائب وزير حوالي 3 ملايين شيكل سنويًا (850,000 دولار) أو 144 مليون شيكل (41 مليون دولار) إلى التكلفة الإجمالية للحكومة الخامسة والثلاثين، وبذلك يصل الإنفاق الإداري للحكومة الجديدة إلى 674 مليون شيكل (190 مليون دولار).

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجلس الى جانب وزير خارجيته، يسرائيل كاتس، وسكرتير الحكومة، تساحي برافرمان، خلال ترأسه لجلسة للمجلس الوزاري في القدس، 13 نوفمبر، 2019. (RONEN ZVULUN / POOL / AFP)

وتسمح اتفاقية الائتلاف للأطراف بتفعيل “قانون نرويجي” جديد، من المقرر تمريره في الأسابيع المقبلة، والذي سيسمح بتعيين عشرات من أعضاء الكنيست في الكنيست ليحلوا محل الاشخاص الذين تم تعيينهم في الحكومة، إلى جانب المستشارين الجدد، سائق، مكاتب، رواتب إسكان وسيارة مقدمة من الكنيست لكل عضو كنيست. وإذا تم إضافة حوالي 30 عضوًا جديدًا إلى القائمة بموجب القانون، فقد تصل التكلفة الإجمالية إلى أكثر من 40 مليون شيكل (11.3 مليون دولار) سنويًا، أو أكثر من 120 مليون شيكل (34 مليون دولار) تضاف إلى التكلفة الإجمالية لمجلس الوزراء، وبذلك تصل تكلفة مجلس الوزراء الجديد الإجمالية لأكثر من 800 مليون شيكل (225 مليون دولار).

والكثير من النفقات الإضافية غير معروفة حاليا، مثل تكلفة الحراسة الأمنية التي سيطلبها كل وزير، بما في ذلك الحراس الشخصيين ونقاط الحراسة في منازلهم الخاصة. ولا تتوفر أرقام دقيقة للنفقات الأمنية لأنه يتم تمويل حراسة كل وزير بشكل منفصل من ميزانية وزارتهم.

وينص اتفاق الائتلاف أيضا على أن يكون لكل من نتنياهو وغانتس “مكانة” رئيس الوزراء، بما في ذلك خلال الفترة التي يتولى فيها الآخر رئاسة الوزراء. وهذا يشمل جميع المزايا الممنوحة لرئيس الوزراء: الإقامة الرسمية التي توفرها الدولة، الأمن الخاص وترتيبات السفر وما إلى ذلك، وكلها ستضاف إلى النفقات الإجمالية للحكومة الجديدة.

وليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان سيتم بناء أو شراء مسكن جديد لرئيس الوزراء “البديل”، أو ما إذا كان سيتم تحويل هذا البند في اتفاقية الائتلاف إلى راتب إسكان. وأدى غضب الجماهير على بند السكن إلى دفع كل من نتنياهو وغانتس الأسبوع الماضي إلى الإصرار على أنهما لن يعيشان في سكن رسمي جديد خلال فترة خدمتهم كرئيس وزراء بديل.

ويمكن للميزانية الأمنية وتكاليف الإقامة الجديدة، بالإضافة إلى الموظفين والخدمات المقدمة إلى رئيس الوزراء “البديل”، أن تدفع معًا إجمالي التكلفة العامة للحكومة إلى مليار شيكل.