دخل أفيغدور ليبرمان رسميا منصبة الجديد وزيرا للدفاع يوم الثلاثاء في مراسيم أجريت في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب.

وكان من المقرر أن يلتقي فورا بعد المراسيم برئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت وشخصيات عسكرية رفيعة أخرى لأول إستعراض أمني.

وكان ليبرمان، رئيس حزب (إسرائيل بيتنا)، قد أدى اليمين يوم الإثنين بعد أن صادقت الكنيست على تعيينه وزيرا للدفاع.

من بين الـ -99 نائب الذين حضروا في القاعة، صوت 55 لصالح التعيين مقابل 44 الذين صوتوا ضده، في حين امتنع عضو الكنيست بيني بيغين (الليكود) عن التصويت.

يوم الثلاثاء هاجم بيغين النواب “الأغبياء” من اليمين الذين أعربوا عن رضاهم من إستقالة وزير الدفاع موشيه يعالون واستبداله بليبرمان.

متحدثا لإذاعة الجيش، حذر بيغين، بالإستناد على تصريحات أطلقها ليبرمان خلال جلوسه في مقاعد المعارضة، من أنه يتوقع بأن يسعى وزير الدفاع لسياسات “غير حذرة وغير مسؤولة وغير معتدلة”.

تصويت الكنيست يوم الإثنين جاء بعد ساعات من مصادقة الحكومة بالإجماع على تعيين ليبرمان في إطار الإتفاق لضم حزبه إلى الإئتلاف الحاكم.

ضم حزب (إسرائيل بيتنا) يمنح الإئتلاف الحاكم 66 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، ما يعزز من قوة الحكومة التي كانت تتمتع بأغلبية ضئيلة (61 مقعدا) قبل ذلك.

في أعقاب قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعيين ليبرمان في المنصب، أعلن يعالون، رئيس هيئة أركان سابق للجيش الإسرائيلي، عن إستقالته من الكنيست وإبتعاده مؤقتا عن الحياة السياسية.

ورد الكثير من السياسيين والمراقبين بقلق وإزدراء عندما تم الإعلان عن تعيين ليبرمان للمرة الأولى قبل حوالي أسبوعين، محذرين من أن إعطاء وزارة الدفاع للسياسي المثير للجدل هي خطوة خطيرة.

ليبرمان، الذي شغل في السابق منصب وزير الخارجية قبل الإنتقال إلى مقاعد المعارضة بعد الإنتخابات الأخيرة، يفتقر للخبرة العسكرية، وهو عادة شرط مسبق لوزراء الدفاع في إسرائيل، ولكنه متحدث صريح في الشؤون الدفاعية.

وكان قد انفصل عن نتنياهو، الذي كان شريكه في الكنيست في قائمة ضمت “الليكود” و”إسرائيل بيتنا”، بسبب خلافهما حول كيفية إدارة حرب غزة في عام 2014، وهو من أبرز المؤيدين لتنفيذ حكم الإعدام ضد منفذي العمليات، لدرجة أنه جعل من ذلك مطلبا أساسيا لضمان انضمامه إلى الإئتلاف بعد الإنتخابات في مارس الماضي، لكنه تخلى في وقت لاحق عن مطلبه.

في محاولة لتهدئة المخاوف من تصريحاته في السابق، طرح ليبرمان أوراق إعتماده المؤيدة للسلام في خطابه في الكنيست بعد التصويت، وأثنى على خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي حض الإسرائيليين والفلسطينيين على العودة إلى المحادثات واستغلال ما وصفه ب”فرصة حقيقية”.