نادى وزير المالية موشيه كحلون ووزير الداخلية ارييه درعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس الى اجراء انتخابات مبكرة، وقال كحلون، رئيس حزب كولانو، انها “اكثر خطوة مسؤولة” بعد استقالة افيغادور ليبرمان من منصبه كوزير دفاع، ما ترك الائتلاف مع اصغر اغلبية ممكنة في البرلمان.

“افضل شيء لمواطني اسرائيل والاقتصاد الإسرائيلي هو اجراء الانتخابات بأقرب وقت ممكن”، قال كحلون لنتنياهو في لقاء، بحسب مصادر مقربة من وزير المالية.

وجاء النداء وسط التكهنات المتنامية حول اضطرار نتنياهو لإجراء انتخابات مبكرة في اعقاب استقالة ليبرمان، التي اعلن عنها يوم الاربعاء واصبحت رسمية صباح الخميس، احتجاجا على اتفاق وقف اطلاق نار مع حماس انهى تصعيدا شديدا للعنف في قطاع غزة.

وبحسب قناة “حداشوت”، قال كحلون إن الانتخابات الجديدة سوف تؤدي الى حكومة مستقرة اكثر وستكون “اكثر خطوة مسؤولة”.

وقال درعي، قائد حزب شاس اليهودي المتشدد، ايضا لنتنياهو خلال لقاء انه يجب اجراء الانتخابات بأقرب وقت ممكن، وأنه يجب ان يتفق رؤساء جميع الاحزاب على الموعد.

وقال درعي ان اجراء الانتخابات المبكرة “افضل شيء للدولة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية في مكتبه في القدس في 28 أكتوبر، 2018. (Ohad Zwigenberg/Yedioth Ahronoth/Pool/Flash90)

وكل من حزب كولانو وشاس شركاء مركزيين في ائتلاف نتنياهو.

وينسحب حزب إسرائيل بيتنا من ائتلاف نتنياهو، ما يترك رئيس الوزراء مع اغلبية ضئيلة جدا (61-59 مقاعد) – اصغر اغلبية ممكنة.

وبدأ نتنياهو اجراء مباحثات مع قادة احزاب ائتلافه من أجل تثبيته مساء الاربعاء.

ولم يختار نتنياهو حتى الآن بديلا لليبرمان، ومن غير الواضح إن سيتجاوب مع شرط حزب البيت اليهودي، الذي يطالب بالحصول على حقبة الدفاع في اعقاب استقالة ليبرمان.

ومن المفترض ان يلتقي نتنياهو بقائد البيت اليهودي وزير التعليم نفتالي بينيت، يوم الجمعة.

إسرائيليون يتظاهرون عند مدخل مدينة أشكلون في جنوب البلاد في 14 نوفمبر، 2018، احتجاجا على اتفاق لوقف إطلاق مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة. (Jack Guez/AFP)

وفي يوم الأربعاء، قال ليبرمان لصحفيين انه سوف يستقيل بسبب اتفاق وقف اطلاق النار مع حركات مسلحة في غزة في اعقاب يومين من القتال الشديد واطلاق الصواريخ ضد جنوب اسرائيل.

وقال ليبرمان للصحافيين: “ما حدث في الأمس، وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى الاتفاق مع حماس، هو استسلام للإرهاب. لا توجد هناك طريقة أخرى لشرح ذلك”.

وأضاف: “ما نقوم به في الوقت الحالي كدولة هو شراء الهدوء على المدى القصير مقابل أضرار على المدى الطويل للأمن القومي”، ودعا إلى إجراء إنتخابات مبكرة “بأسرع وقت ممكن”.

ووجه مسؤولو دفاع آخرون هم أيضا انتقادات حادة لتعامل الحكومة مع التصعيد في غزة، وقالوا لقناة “كان” صباح الخميس إن الاعتبارات الأمنية في إسرائيل أصبحت مسيّسة بشكل متزايد.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يعلن استقالته من منصبه في أعقاب وقف إطلاق النار مع حركة ’حماس’ في قطاع غزة، خلال مؤتمر صحفي في البرلمان الإسرائيلي، 14 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel/FLASH90)

مساء الثلاثاء، وافق مجلس الأمن الإسرائيلي على اتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار مع حركة حماس في قرار عارضه عدد من وزراء المجلس.

وذكرت القناة العاشرة أن ليبرمان، ووزيرة العدل، أييليت شاكيد، ووزير حماية البيئة، زئيف إلكين، ووزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، طرحوا ردا بديلا، لكن الوزراء الآخرين رفضوه.

ولاقى القرار إنتقادات من بعض قادة المعارضة، الذين وصفوه باستسلام للإرهاب بعد يومين من العنف الذي شهد إطلاق أكثر من 400 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل. ودافع نتنياهو عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى أسوأ تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة منذ حرب 2014.

مسؤول من حزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو رد على التكهنات بشأن إجراء إنتخابات مبكرة وقال الأربعاء أن رئيس الوزراء سيتولى حقيبة الدفاع مؤقتا على الأقل.

وقال يونتان اوريخ، الناطق باسم نتنياهو، إنه “لا توجد هناك حاجة للتوجه إلى انتخابات في هذا الوقت الذي يشهد وضعا أمنيا حساسا”. في الوقت الحالي من المقرر إجراء الإنتخابات في نوفمبر 2019.