التقى حسين الشيخ، المسؤول الرفيع في السلطة الفلسطينية، برئيس جهاز الأمن العام الشاباك، نداف ارغمان، ومسؤولين امنيين اسرائيليين اخرين لفحص طرق لتخفيض التوترات في الضفة الغربية، افادت اذاعة “كان” يوم الاثنين، مشيرة الى مصادر فلسطينية.

وبدون ذكر الأسماء، قال الشيخ لقناة تلفزيون فلسطين، قناة السلطة الفلسطينية الرسمية، أن مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون التقوا يوم الاثنين.

“لقد وصلنا رسالة واضحة جدا بأن هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف الاراضي المحتلة غير مقبول علينا واننا لن نقف مكتوفي الأيدي امام عذا التصعيد الخطير الذي يستهدف مدننا، قرانا ومخيماتنا”، قال، وأضاف أن “سلوك” الجيش الإسرائيلي والمستوطنين “يذبح” الاتفاقيات الموقعة بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وقد وكثيرا ما يمثل الشيخ، الناطق اللغة العبرية بطلاقة والمسؤول في السلطة الفلسطينية المكلف بالتواصل مع اسرائيل حول الشؤون المدنية، الفلسطينيين في لقاءات مع مسؤولين اسرائيليين رفيعين.

منسق نشاطات الحكومة في الاراضي يؤاف مردخاي، ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ، خلال توقيع اتفاق لاحياء لجنة المياه الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة، 15 يناير 2017 (COGAT)

ووقعت سلسلة هجمات في الضفة الغربية والقدس في الأسبوع الماضي، راح ضحيتها جنديين اسرائيليين ورضيع ولد سابق اوانه بعد اصابة والدته بالرصاص، واصابة اخرين.

وفي اعقاب الهجمات ووسط عمليات البحث عن المشتبه بهم، قتلت قوات الامن الإسرائيلية المنفذ المفترض لهجوم باركان الذي وقع في شهر اكتوبر وهدمت منزله جزئيا، وقتلت الرجل الذي يعتقد انه المسؤول عن اطلاق النار الذي ادى الى وفاة الطفل. وقد داهمت ايضا رام الله عدة مرات وهدمت منزل فلسطيني متهم بقتل جندي اسرائيلي في شهر مايو.

وفي المقابل، رشق مستوطنون الحجارة باتجاه فلسطينيين مسفرين على شارع 60، الشارع الرئيسي في الضفة الغربية، واستهدفوا في بعض الحالات منازل داخل قرى فلسطينية.

رئس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان يحضر جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 6 نوفمبر 2018 (Hadas Parush/Flash90)

وبحسب اذاعة “كان”، قال مسؤولون اردنيون للفلسطينيين انهم نادوا اسرائيل لضبط نشاطاتها في الضفة الغربية.

“ابلغ الاردنيون الفلسطينيين بانهم وصلوا رسالة الى اسرائيل بأنه إن تستمر بخطواتها في الضفة الغربية، هذا سيؤدي الى اوضاع معقدة اكثر والمزيد من العنف التوترات”، افاد التقرير، مشيرا الى مصدر فلسطيني.

وقال الشيخ لتلفزيون فلسطين ان الأردن ومصر شكلت ضغوطات على اسرائيل لوقف “التصعيد الخطير” في الضفة الغربية.

وسوف يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالعاهل الاردني عبد الله يوم الثلاثاء في عمان.

واشار تقرير “كان” الى قول مصادر فلسطينية انه بالرغم من التوترات بين اسرائيل والفلسطينيين، طلب عباس من قوات السلطة الفلسطينية الحفاظ على التنسيق الامني مع نظرائهم الإسرائيليين.

وعبر عباس عن دعمه للتنسيق الامني الإسرائيلي الفلسطيني عدة مرات.

وقال لنشطاء سلام اسرائيليين خلال لقاء في شهر سبتمبر ان قوات الامن الفلسطينية والإسرائيلية تعمل سوية “بشكل يومي” وان شعبه “يفعل كا ما يمكن كي لا يتأذى اي اسرائيلي”، بحسب مجموعة “السلام الان”، التي شارك مديرها التنفيذي في اللقاء.

جنود إسرائيليون في عمليات بحث عن مسلحين فتحوا النار على محطة حافلات خارج مستوطنة عوفرا في الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، 9 ديسمير، 2018. (Israel Defense Forces)

ولكن نادى مدير المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية خلال مظاهرة في قطاع غزة يوم الاحد الى انهاء التنسيق الامني بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.

“مطلوب وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني”، قال. “لا يجوز بحال أن يستمر التعاون الأمني مع الاحتلال الصهيوني، وهو الذي يبطش بشعبنا وأهلنا، يهوّد مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، يعتقل شبابنا”.