سوف يتم تمر قوات البرية الإسرائيلية بتغييرات ضخمة، بما يشمل تغييرات هيكلية واضافة تقنيات متطورة سوف تغير طريقة التدريب، القتال والتواصل، قال مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء.

وتهدف الاصلاحات لتحسين قوات البرية، وهي جزء كبير من قوات الجيش الإسرائيلي، ولكنها مهجورة نسبيا مع تركيز الجيش على سلاح الجو، ما يتركهم غير جاهزين لنوع الحرب التي سوف يواجهونها، قال الضابط لصحفيين، متحدثا بشرط عدم تسميته.

وقد بدأ العمل في بعض جوانب هذه الخطة، بينما لا زالت جوانب اخرى بعيدة سنوات عن التطبيق، اما بسبب حاجة فحص النظريات خلفها، في حالة التغييرات التنظيمية، او بسبب كون التقنيات الضرورية لا زالت قيض التطوير والصناعة.

وهذا المشروع معروف باسم “يبشا بأوفك” باللغة العبرية، ما يعني “البرية في الافق”. وتم طرح الاطار له في عام 2016 في مقال في صحيفة الجيش “معرخوت”، بقلم الجنرال (احتياط) غاي تسور، قائد قوات البرية حينها.

مرت الايام التي فيها يحارب الجيش الإسرائيلي اعدائه في حقول مفتوحة. اليوم، الجيش يحارب معتدين يختبؤوا في قرى، بلدات ومدن – او تحتها، في انفاق – حيث سيواجه الجنود القناصين، صواريخ مضادة للدبابات، سيارات مفخخة ومتفجرين انتحاريين، بالإضافة الى تهديدات جديدة، مثل الطائرات بدون طيار. وتهديدات اخرى، مثل الاسلحة البيولوجية او الكيميائية، ايضا مقلقة، قال الضابط الرفيع يوم الثلاثاء، متحدثا بشرط عدم تسميته، بحسب قواعد الجيش.

“قوات البرية هي عدد كبير من الجنود وتجهيزهم لظروف الحرب العصرية امرا مكلفا وصعبا”، كتب تسور، الذي ترك الجيش منذ حينها.

ولكن ادعى الجنرال ان هذا ما على الجيش القيام به، لأن سلاح الجو وحده لا يمكنه تحقيق اهداف الجيش.

وفي يوم الثلاثاء، قال مسؤول عسكري رفيع ان هناك ايضا حاجة لتحسين الجيش لقواته البرية لأن المنظمات المسلحة، وخاصة حزب الله المدعوم من إيران، اصبحت متطورة جدا، وخاصة في مجالات كان الجيش الإسرائيلي يسيطر عليها.

ضابط في الجيش الإسرائيلي يعرض بندقية من طراز ام-16 مع ناضور يسمح بالاق النار فقط عندما يتم توجيه البندقية الى الهدف، في مركز ميتكان ادم للتدريب العسكري بالقرب من مودعين، 27 فبراير 2018 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

“على سبيل المثال، مع الرؤية في الظلام، كان لدى اسرائيل تفوق واضح في الماضي، ولكنه لم يعد واضحا هذه الايام”، قال.

وفي يوم الثلاثاء، عرض عدة ضباط رفيعين في القوات البرية تقارير حول تقد “يبشا بأوفك”، بما يشمل عرض التقنيات الجديدة التي سيتم تقديمها الى القوات البرية، والتي بعضها متواجدا بين ايدي الجنود اليوم – مثل الطائرات المسيرة الصغيرة لقادة الفرق – وغيرها التي لا زالت بحاجة لعدة سنوات حتى ان تكون جاهزة للقتال – مثل ليزر قوي يمكنه اسقاط ق1ائف هاون او طائرات بدون طيار، سيكون معروف باسم درع جدعون.

“اليوم لا يوجد لدينا رد على قذائف الهاون، ولكن لدينا حرب الكترونية لإسقاط الطائرات بدون طيار”، قال المسؤول الرفيع.

والتحسين التكنولوجي للقوات البرية تجمل تقنيات مستقبلية، مثل ناضور اسلحة يسمح للسلاح اطلاق النار فقط بعد وجوده هدفه، او شاحنات ذاتية القيادة التي يمكنها توصيل المعدات الى الجبهة بشكل اسهل وآمن اكثر. وقد طلب الجيش ايضا معدات مدفعية متطورة اكثر، التي يمكن تسييرها عبر الاقمار الصناعية لزيادة دقتها، يعد ان ينتهي تطويرها وصناعتها.

شاحنة ذاتية القيادة في مركز ميتكان ادم للتدريب العسكري بالقرب من مودعين، 27 فبراير 2018 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

ولكن التركيز سيكون ايضا على تحسين معدات الاتصالات التي تمكن القادة في الحقل الصول على معلومات من انحاء الجيش، بما يشمل الهيئة العامة.

وهذا المشروع يسمل اقامة ما يسمى ب”سلاح الصواريخ”، المخصص لتشغيل الذخائر الكبيرة من صواريخ الارض-ارض متوسطة المى – كما صدر في وقت لاحق من الشهر، قال الضابط الرفيع في القوات البرية الإسرائيلية يوم الثلاثاء.

والاهم من ذلك، التغييرات سوف تشمل في نهاية الامر حل كتائب القوات البرية بصورتها الحالية – أي تقسيمها بين المشاة، الدبابات، الهندسة الحربية، الخ – واستبدال ذلك بتوجه ابسط، حيث سيكون هناك كتيبة برية واحدة مؤلفة من مشاة، مشغلي دبابات، ومهندسين حربيين.

وقال الضابط ان تطبيق الخطة الشمال سيكون صعبا، لأنه لدى الإسرائيليين علاقات قوية مع الكتائب التي يخدمون بها ومن المرجح ان يحاربوا عملية تغييرها بشكل كبير.

“مسألة الارث صداع بحد ذاته”، قال.

ولكن لن يحدث ذلك في السنوات القريبة. في الوقت الحالي، سوف يختبر الجيش النظرية عبر دمج كتيبة المشاة جولاني وكتيبة المدرعات السابعة، قال الضابط.

والمجالات الاخرى التي يغيرها الجيش تشمل برنامج تدريب القوات البرية، من ناحية المنشآت وجدولها ايضا.

ويقوم الجيش ب”استثمارات هائلة في البنية التحتية” ويبني 13 منشأة تدريب جديدة في انحاء مرتفعات الجولان، صحراء النقب وايضا – “بالرغم من حساسية ذلك” – غور الاردن في الضفة الغربية، قال الضابط الرفيع.

وتهدف 13 المنشآت الجديدة هذه لتوفير محاكاة واقعية اكثر للبيئة التي قد يحارب فيها الجنود.

ويعمل الجيش ايضا على تغيير تدريباته من اجل زيادة تدريب الجنود. وفي الماضي، كان يتم نشر الجنود الحربيين ل20 اسبوعا ويتم تدريبهم ل13 اسبوعا. الان، سوف يساوي الجيش بين الطرفين، وسيجعل الجنود يقومون بدوريات حدودية او العمل في الضفة الغربية لمدة 17 اسبوعا، وبعدها يقومون بتدريبات ل17 اسبوعا.

وقال الضابط ان جنود الاحتياط سوف يعوضون على ذلك، وسيتم نشرهم لوقت اضافي من اجل تمكين المجندين بالقيام بتدريبات اضافية.