أمر قاض بإطلاق سراح 19 مشتبها له تم اعتقالهم خلال مظاهرات في حيفا في نهاية الأسبوع فجر الإثنين، حيث ساد التوتر في المدينة بسبب مزاعم بتعامل الشرطة بوحشية مع المتظاهرين.

وأمر قاضي محكمة الصلح في حيفا أمير سلامة بإطلاق سراح 12 من بين المتظاهرين الـ 19 الذين تم اعتقالهم على الفور، في حين سيتم الإفراج عن السبعة الآخرين، المشتبه بهم بالاعتداء على شرطي، في وقت لاحق من اليوم.

وتم اعتقال 19 متظاهر مساء الجمعة في الوقت الذي حاولت فيه الشرطة تفريق مظاهرة احتجاجية على مقتل فلسطينيين على حدود غزة. من بين الذين تم اعتقالهم كان الناشط في مجال حقوق المواطنين العرب جعفر فرح، الذي زعم أن شرطي ركله وتسبب بكسر ركبته بعد احتجازه.

وقال فرح أنه بعد وصوله إلى محطة شرطة محلية بعد اعتقاله راى ابنه مغطى بالدماء وٍسأل عن سبب معاملته بهذه الصورة. في رد على السؤال قام شرطي بركله في ركبته، بحسب ما قاله فرح.

يوم الأحد، فتح قسم التحقيقات الداخلية في وزارة العدل تحقيقا أوليا في إصابة فرح وفي مزاعم بتعامل الشرطة بعنف مع المتظاهرين.

اعتقال العامل العربي الإسرائيلي غير الحكومي جعفر فرح من قبل الشرطة في مظاهرة حيفا ضد سلوك إسرائيل في غزة يوم 18 مايو 2018. (لقطة شاشة / تويتر)

مساء الأحد، أعلن وزير الأمن العام دعمه لإجراء “تحقيق سريع”، مع تصاعد الاحتجاجات في الرأي العام على الحادثة.

الشرطة قالت إن جميع الاعتقالات يوم الجمعة “نُفذت بشكل قانوني ووفقا للإجراءات”، ولكنها لم تقدم تفسيرا لإصابة فرح. وقالت الشرطة إن المظاهرات تضمنت إلقاء حجارة على أفراد الشرطة وإلحاق أضرار بالممتلكات ومحاولات لإغلاق شوارع والإخلال بالنظام العام.

وكان فرح، الذي تم نقله إلى المستشفى، ونجله وابن أخيه من بين الـ 12 الذين تم إطلاق سراحهم.

وقال فرح بعد إطلاق سراحه: “حان الوقت بأن تبدأ شرطة إسرائيل بتعليم عناصرها على احترام حق التعبير عن الرأي وعدم قمع الأشخاص. نحن لسنا في إيران… ما حدث في حيفا في اليومين الأخيرين هو أمر مخجل ومروع لأي دولة ديمقراطية”.

عناصر للشرطة خلال مظاهرة تضامنيه مع غزة في حيفا، 20 مايو، 2018. (Police Spokesperson)

يوم الأحد طلبت الشرطة تمديد اعتقال جميع المعتقلين الـ 19  لمدة خمسة أيام على الأقل. وقد انتقد القاضي الشرطة لمحاولتها اتهام الـ 19 جميعهم بالاعتداء على شرطي، في حين يشتبه بأن مجموعة أصغر قامت بالاعتداء على عناصر الشرطة.

وأشار إلى أن سبعة من المتظاهرين كانوا بحاجة إلى مساعدة طبية.

ومنح سلامة الشرطة مهلة حتى الساعة الثانية بعد الظهر لتقديم استئناف على إطلاق سراح السبعة الآخرين.

القاضي أمير سلامة. (جهاز المحاكم في إسرائيل)

مساء الأحد، تظاهر مئات الأشخاص في حيفا، من بينهم عدد من السياسيين، خارج قاعة المحكمة وفي مناطق أخرى من المدينة ضد اعتقال الناشطين.

وقام المشاركون برفع الأعلام الفلسطينية ودعوا إلى إطلاق سراح المعتقلين.

وتم تنظيم المظاهرة للاحتجاج على مقتل العشرات من الفلسطينيين خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية عند حدود غزة في الأسبوع الماضي.

منذ 30 مارس، شارك عشرات آلاف الفلسطينين في مظاهرات حاشدة تحت عنوان “مسيرة العودة”، التي تقول إسرائيل إن حماس هي من خطط لها وتستخدمها كغطاء لتنفيذ هجمات واختراق السياج الحدودي.

يوم السبت، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة عن ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية خلال مواجهات يوم الإثنين عند الحدود إلى 64 قتيلا، مع إصابة أكثر من 2,700 آخرين في أحداث العنف. وأقرت حركة حماس بأن 50 من القتلى كانوا أعضاء في الحركة. ثلاثة آخرون كانوا نشطاء في حركة الجهاد الإسلامي.

متظاهرون يحتشدون في وسط مدينة حيفا في 20 مايو، 2018 ، للدعوة إلى الإفراج عن 21 متظاهرا تم اعتقالهم خلال تظاهرة تضامنية مع غزة في نهاية الأسبوع. (القائمة المشتركة)

وكان من المفترض أن تنتهي هذه المظاهرات في 15 مايو، لكن قادة حماس أعلنوا عن رغبتهم باستمرارها. وشارك نحو 1000 شخص في مظاهرة يوم الجمعة.

وأثار مقتل الفلسطينيين خلال المظاهرات غضبا دوليا. يوم الجمعة، أمر مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بفتح تحقيق في أحداث غزة. وقالت إسرائيل إنها لن تتعاون مع التحقيق، في حين وصفت الولايات المتحدة الخطوة بـ”المخزية”.