يحاول رئيس حزب (العمل) يتسحاك هرتسوغ من أجل الحفاظ على مسيرته السياسية بعد محاولته الفاشلة في وقت سابق من العام، لضم حزبه اليسار وسط الى ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليميني.

وأدت الخطوة إلى انطلاق نداءات لطرده، ومحاولات من طرفه لتأجيل التصويت الداخلي للحزب من شهر ديسمبر 2016 حتى شهر يوليو 2017.

وفي جلسة عاصفة الأحد في تل ابيب شارك فيها حوالي 1,500 عضوا في اللجنة المركزية لحزب (العمل)، صوتت اللجنة المركزية لإتخاذ القرارات في الحزب مع هرتسوغ بأغلبية 750-402.

وبدأ التصويت بعد تقديم هرتسوغ لخطاب تقطع كثيرا بصرخات الإستهجان وردوده على الجمهور.

ورد هرتسوغ على هتاف: “بوجي اذهب الى المنزل” – وهو لقب هرتسوغ منذ الطفولة – من قبل 200 محتج، “يمكنكم فعل كل الضجيج الذي تريدونه. هذا لن يفيد. لقد نعتتموني بالكلب ولن يساعدكم هذا. أنا لن اتحرك. أنا باقي هنا”.

وقد وصفته منافسته الرئيسية لرئاسة العمل، عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، بالـ”بودل” في بداية العام لمحاولته الإنضمام إلى ائتلاف نتنياهو.

وهتف داعمي هرتسوغ بدورهم هتافات “شيلي اذهلي الى المنزل” أيضا.

ووفقا ليحيموفيتش، عكست هتافات يوم الآحد غضب حقيقي في صفوف الحزب.

اعضاء اللجنة المرزية لحزب العمل في مؤتمر للحزب فغي تل ابيب، 31 يوليو 2016 (Tomer Neuberg/Flash90)

اعضاء اللجنة المرزية لحزب العمل في مؤتمر للحزب فغي تل ابيب، 31 يوليو 2016 (Tomer Neuberg/Flash90)

“دخلت وسط ضجيج وصدمت مما كان يحدث في القاعة”، قالت يحيموفيتش للقناة الثانية. “كان تعبيرا عن غضب الناس. فهمت ان هرتسوغ قدد هدد بطرد الذين اطلقوا صرخات استهجان له. لا يجب لأي شخص يود أن يصبح قائدا بأن يكون طفلا”.

وبعد مقاطعة خطابه عدة مرات، امر هرتسوغ امين عام الحزب، عضو الكنيست حيليك بار، بطرد المحتجين من القاعة وانتقدهم على انهم “معادين للديمقراطية” لانهم منعوه من الحديث.

وانتق بار المحتجين من المنصة، وصرخ بشكل متكرر “العار عليكم!”. واتهم المحتجين بإستخدام مجموعات “واتساب” التابعة للحزب لنشر صور تشبه بين هرتسوغ ورؤساء تركيا والصين رجب طيب اردوغان وفلادمير بوتين؟

ورفع بعض النشطاء والعارضين لهرتسوغ لافتات عليها وجه نتنياهو، وتشبه بين هرتسوغ وشريكه السياسي الممكن.

وبدا أنه لدى هرتسوغ قبل التصويت الأحد اغلبية أعضاء اللجنة.

وقرر منافسيه المركزيين، اعضاء الكنيست يحيموفيتش، عومر بارليف، وايريل مرغاليت، عدم تحديه من المنصة بأنفسهم.

واتهم هرتسوغ يحيموفيتش ومرغاليت بأذية الحزب بواسطة “خلق صورة لحزب مختل”.

“لقد نويت تقيم اي اتفاق وحدة [حكومي مع الليكود] امام هذه اللجنة”، أكد للجمهور.

وقال يحيموفيتش أن تهديدات هرتسوغ وبار لطرد اعضاء اللجنة “مخزية. البكاء بسبب صرخات الإستهجان التي استحقها هو عكس القيادة”.