يحض عالم إسرائيلي الناس على طرح سؤال بسيط يوميا لإنقاذ الأرواح من فيروس كورونا: هل بإمكاني أن أشم؟

هناك الكثير من الارتباك بشأن كيفية تحديد أعراض فيروس كورونا، حيث أن العديد من هذه الأعراض يشبه أعراض الإنفلونزا ونزلات البرد. لكن العالم نوعم سوبل يقول إن هناك نمط واحد استثنائي للغاية، وهو فقدان حاسة الشم بشكل مفاجئ، ولذلك قام بتصميم موقع إلكتروني لمساعدة الأشخاص على مراقبة قدراتهم على تقييم الروائح.

وينضم أشخاص من جميع أنحاء العالم لهذه المبادرة، بمعدل 200 شخص كل ساعة.

وقال سوبل، وهو أستاذ في قسم الأعصاب في معهد “وايزمان”، إن “النمط الذي يظهر كما يبدو هو أن الأشخاص يبدؤون بالشعور بالتوعك، وبعدها وحتى في اليوم التالي يفقدون حاسة الشم بالكامل”، وأضاف “نعم، ينطبق ذلك على البرد والإنفلونزا، ولكن ليس بالقدر نفسه”.

لم يدرك سوبل، المتخصص في إستخدام حاسة الشم لتحسين فهم الحالات الطبية ورئيس مختبر مكون من 20 شخصا مخصص لهذا الغرض، أن الرائحة يمكن أن تكون ذات صلة في الكشف عن فيروس كورونا حتى أصيب أحد زملائه بالمرض.

نوعم سوبل (Weizman Institute of Science)

وأضاف: “عامة الجمهور يتحدث عن الشم بصورة غير دقيقة، ولكن عندما فقد زميلي حاسة الشم، وتمكن من تحديد فقدانه (للحاسة) من حيث المصطلحات التي نستخدمها في مختبرنا، أدركنا أنه يمكن استخدام ذلك للمساهمة في تشخيص [الإصابة بالفيروس]”.

ولقد قام سوبل وفريقه بالفعل بترجمة هذه الملاحظة إلى وسيلة إلكترونية يقولون إنها تساعد الأشخاص على معرفة ما إذا كانوا مصابين بفيروس كورونا. فقد قام الفريق ببناء موقع smelltracker.org، وهو موقع إلكتروني متاح بست لغات، حيث يقوم المستخدمون بالتسجيل واختيار خمسة عناصر متوفرة لديهم في المنزل يسعدهم أن يقوموا بشمها يوميا. وتشمل الخيارات العسل، وزبدة الفول السوداني، والخل، وثوم مفروم طازج ومعجون الأسنان.

ويتلقى المستخدمون تذكيرا بشم كل عنصر يوميا، وضبط أشرطة تمرير على الشاشة لتقييم قوتها واستمتاعهم بها. إذا كان هناك تغيير كبير في الحساسية للرائحة، يقوم الموقع بعرض شاشة حمراء تحذر المستخدم من تراجع حد في حاسة الشم لديه. وقال سوبل “تصبح هذه المعلومات مفيدة ليشاركها الناس مع طبيبهم”.

وكان سوبل رائدا أيضا في تقديم تقنية بإمكانها ان تساعد الأشخاص الذين يتم تشخيص أصابتهم بالكورونا وإدخالهم إلى المستشفى. فلققد أعرب الأطباء عن قلقهم من التدهور المفاجئ في حالة بعض المرضى الذين بدا عليهم أنهم في حالة مستقرة.

وقال سوبل: “جزء صغير منهم (المرضى) ستتدهور حالتهم فجأة. سيكونون في وضع جيد، وفجأة سيكون هناك تدهور سريع، وسيكون من المفيد جدا إذا تم اكتشاف ذلك مسبقا”.

لذلك قام فريقه بتعديل أجهزة استشعار كان يستخدمها في بحثه، لمراقبة تدفق الهواء من الأنف، حتى يتمكن الأطباء من مراقبة التغيرات في تدفق الهواء لدى المرضى، والذي يمكن أن يشير إلى أن المريض متجه إلى إحدى مناطق الخطر في أعراض الكورونا.

وقال سوبل: “لبحثنا قمنا بتطوير أدوات حساسة لقياس تدفق الهواء الأنفي، وطورنا جهاز قابل لللإرتداء يزن ستة غرامات ويقوم بنقل البيانات عبر البلوتوث”.

جهاز الاستشعار القابل للارتداء اصبح جاهزا للاستخدام من قبل مرضى الكورونا، وفي انتظار الحصول على موافقة الجهات التنظيمية، وسوبل يبدي تفائلا بشأن إمكاناته، وقال: “الهدف هو محاولة الإلحاق بهؤلاء الأشخاص الذين ينهارون حقا مسبقا – يمكن لهذه أن تكون مسألة حياة أو موت”.