في الوقت الذي تظاهر فيه الآلاف من عرب إسرائيل في المدن الشمالية لليوم الثاني احتجاجا على الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، دعا وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الأمن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش إلى لطرد عضو الكنيست حنين زعبي وحزبها “التجمع” من الكنيست يوم السبت. وتم تكبيل يدي زعبي واعتقالها خلال مظاهرة يوم الجمعة.

وقال ليبرمان أنه سيتوجه إلى لجنة الإنتخابات المركزية لمنع زعبي وحزب “التجمع” من الترشح في الإنتخابات البرلمانية المقبلة، وقال أهرونوفيتش أنه سيسعى لرفع الحصانة البرلمانية عن زعبي، إلى جانب زميلها في الحزب، عضو الكنيست جمال زحالقة.

وأفيد أن الآلاف من عرب إسرائيل تظاهروا في كفر كنا مساء السبت. وتحدث مسؤولون في الحركة الإسلامية ليس فقط ضد إسرائيل، بد ضد مصر أيضا، التي اتخذت موقفا متشددا ضد حماس خلال توسطها في مفاوضات وقف إطلاق النار. وقال مسؤول في الحركة الإسلامية للقناة الثانية، “لو كان [الرئيس المصري السابق] مرسي لا يزال في الحكم ويملي القواعد لحركة حماس، لما كنا وصلنا إلى هذه المرحلة من الصراع”.

وسار مئات النشطاء في حزب “الجبهة” اليساري في حيفا مساء السبت. وعلى مسافة قريبة منهم، قام آلاف الإسرائيليون، بمن فيهم نشطاء في اليمين، بإجراء تظاهرة مضادة.

وأفيدأن زعبي قالت في مقابلة مع قناة “الجزيرة” أن “المقاومة الفلسطينية لن تخضع”، وأن الإسرائيليين يريدون حملة قصيرة، “لأن الجبهة الداخلية الإسرائيلية لا تستيطع احتمال صراع طويل الأمد”.

وفقا لليبرمان، أشاد متحدث بإسم حماس، في تصريخ رسمي، بزعبي واصفا إياها بأنها “امرأة فلسطينية كلها وطنية”، معربا عن رغبته بأن يأخذها البعض في السلطة الفلسطينية بكمثال يٌقتدى به .

واصفا حزب “التجمع” بأنه “حزب خونة”، قال ليبرمان يوم السبت أنه يأمل أن تذكر محكمة العدل العليا كلمات زعبي قبيل الإنتخابات القادمة، وأن لا تقوم بإلغاء قرار لجنة الإنتخابات المركزية بتعليق ترشيحها، كما حدث خلال الحملة الإنتخابية الأخيرة.

ودعا أهرونوفيتش يوم السبت الكنيست إلى رفع الحصانة البرلمانية عن زعبي في أعقاب اعتقالها في تظاهرة يوم الجمعة ضد الحملة البرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

وقال أهرونوفيتش في مقابلة مع القناة 10، “أنا آخذ ذلك على محمل الجد”، وأضاف، “هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيه زعبي [وزميلها في حزب “التجمع” عضو الكنيست جمال] زحالقة بالمهاجمة ومحاولة تأجيج الوضع. ينبغي أن ندين هذه الأشياء. سأطلب من النائب العام رفع الحصانة البرلمانية عنهما. مرة واحد وإلى الأبد، علينا إنهاء هذه الأشياء”.

واتهم وزير الأامن الداخلي زعبي أيضا بالإعتداء على شرطي. وأظهرت صور من المظاهرة زعبي تتجادل مع أفراد الشرطة الذين قاموا بتكبيل يديها، واصفة اياهم بأنهم كاذبون وجبناء. وصرخت باتجاههم، “ستعتدي علي وبعدها ستقول أنني قمت بالإعتداء عليك؟”

وتم اعتقال زعبي لوقت قصير خلال مواجهات بين الشرطة ومحتجين من عرب إسرائيل في حيفا مساء الجمعة.

وأصيب عدد من أفراد الشرطة والمتظاهرين، بمن فيهم زحالقة، الذي شارك في التظاهرة، بجروح طفيفة وتلقوا العلاج في الموقع.

وأكدت الشرطة أن التظاهرة لم تكن مرخصة، حيث أن المتظاهرين لم يعلموا الشرطة بتنظيمها.

وأجريت تظاهرات أيضا يوم الجمعة في عكا وطمرة وبلدات عربية إسرائيلية في منطقة وادي عارة.

ونظم الجناح الشمالي من الحركة الأسلامية صلاة جماعية في مدينة كفر قرع العربية يوم الجمعة تضامنا مع الفلسطينيين في غزة. وتحدث رئيس الفرع الشمالي للحركة، الشيخ رائد صلاح، بعد انتهاء الصلاة وحث القادة العرب على التدخل من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار فوري.

ساهم في هذا التقرير أديف ستيرمان.