سفينة “ليدي ليلى”، التي غادرت تركيا متجهة إلى قطاغ غزة، رست الأحد في ميناء أشدود الإسرائيلي، يحث سيتم إفراغها من مئات آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية ليتم شحنها إلى القطاع الفلسطيني برا.

وستقوم 250 شاحنة بنقل 11 طن من السلع، من بينها 2,000 طن من الأرز وكذلك الأدوية والألعاب للأطفال، إلى غزة في اليومين القادمين وستدخل القطاع عبر معبر “كيريم شالوم”.

في وقت سابق من اليوم، نظمت أسر الإسرائيليين الثلاثة الذين تحتجزهم حركة “حماس” في قطاع غزة إحتجاجا عند المعبر، الذي يشكل نقطة الدخول التجارية الرئيسية إلى غزة.

واحتجت أسر أورون شاؤول وهدار غولدين وأفراهام منغيستو على اتفاق المصالحة بين إسرائيل وتركيا، والذي تم إبرامه في الأسبوع الماضي ويسمح بتحويل مساعدات إلى غزة عبر ميناء أشدود لكنه لا يتضمن إستعادة أبنائهم.

وكانت إسرائيل قد أعلنت عن مقتل غولدين وشاؤول خلال الحرب التي وقعت في عام 2014 بين إسرائيل و”حماس” في غزة حيث تحتجز الحركة جثتيهما. منغيستو كان قد تسلل إلى القطاع في 2014 وتحتجزه الحركة هناك منذ ذلك الحين، هو ورجل إسرائيلي آخر، يُدعى هشام السيد، الذي دخل غزة في عام 2015، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

وأعربت الأسر عن غضبها من استمرار تواجد أبنائها في غزة في الوقت الذي تسمح فيه إسرائيل بدخول 1,000 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية يوميا إلى القطاع الفلسطيني المحاصر، بما في ذلك الشحنة التركية.

وكانت تركيا قد أرسلت الشحنة بعد التوقيع على الإتفاق في الأسبوع الماضي ومن المقرر وصولها إلى المعبر الحدودي الإثنين، عشية عيد الفطر المتوقع يوم الثلاثاء.

وكانت سفينة “ليدي ليلى”، التي تحمل علم بنما، قد غادرت ميناء ميرسين الجنوبي، بحسب ما أظهرته لقطات تلفزيونية.

وقالت أسر شاؤول وغولدين ومنغيستو بأن نقل المساعدات الذي مكّنه الإتفاق هو تخل عن الجنديان والمدنيان الإسرائيليين.

وقالت والدة أورون شاؤول، زهافا شاؤول، الأحد، وفقا لموقع “واينت” الإخباري “لا يوجد ما هو إنساني أكثر من الإفراج عن الأبناء الأسرى، وفي المقابل منح مزايا لغزة”، وأضافت “من غير المقبول العمل بشكل أحادي ومن غير المقبول أن يواصلوا تجاهل الجنديين الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ عامين، منذ عملية ’الجرف الصامد’. نحن لسنا ضد الإتفاق أو المساعدات لغزة بشكل عام، ولكننا نعتقد أن الإتفاق هو فرصة لتحرير أبنائنا. حتى يحدث ذلك على الحكومة ورئيسها ضمان أن يكون هذا الشرط جزءا مركزيا في الإتفاق”.

في الأسبوع الماضي، صادق المجلس الوزاري الأمني المصغر على إتفاق المصالحة الذي تم إبرامه حديثا بين إسرائيل وتركيا، حيث صوت 7 أعضاء من أصل 10 لصالح الإتفاق الذي ينهي رسميا سنوات من العداء بين البلدين، على الرغم من الإحتجاجات الصاخبة للأسر، التي حاولت حشد الرأي العام حول قضيتها.

معارضو الإتفاق اعتبروه استسلاما لحركة حماس لأنه لا يضمن إعادة مواطنين إسرائيليين يُعتقد أنهما محتجزان في غزة وجثتي جنديين إسرائيليين تحتجزهما حماس في القطاع منذ عملية “الجرف الصامد” في عام 2014. وينص الإتفاق أيضا على أن تدفع إسرائيل تعويضات بقيمة 20 مليون دولار على إقتحام الجيش الإسرائيلي في عام 2010 لسفينة “مافي مرمرة” التركية التي كانت متجهة إلى غزة، والذي أسفر عن مقتل 10 مواطنين أتراك بعد اشتباكات وقعت بين النشطاء والجنود.

وقالت عائلة غولدين في بيان نشرته بعد تصويت المجلس الوزاري الأمني المصغر الأربعاء، “هذا اتفاق قاده رئيس الوزراء، في خطوة غير ديمقراطية تتعارض مع القيم الأساسية للجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل منذ تأسيسها”، وأضافت العائلة: “رئيس الوزراء جعل من حماس طرفا في الإتفاق عن طريق تركيا، التي ترعى المنظمة. ولذلك فإن رئيس الوزراء يرعى الإرهاب ويقدم جائزة لحماس”.

يوم الثلاثاء، التقت العائلات مع نتنياهو والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لبحث القضية.

ولكن رئيس الوزراء أكد أيضا على أن تركيا وافقت على محاولة المساعدة في هذا الشأن، وبأن الإتفاق ينهي سنوات من العداء الإسرائيلي-التركي، ويحمي الجنود الإسرائيليين من اتخاذ إجراءات قضائية ضدهم بسبب حادثة “مافي مرمرة”، ويبقي الحصار المفروض على غزة على حاله، ويفتح إمكانية لتعاون إقتصادي ثنائي كبير.