أجرى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مشاورات مع قياداته الامنية اليوم الاربعاء حيث اعتبرت اسرائيل ازالة البوابات الالكترونية التي تم تركيبها مؤخرا من الحرم القدسي في مواجهة معارضة واسعة من الجماعات الاسلامية.

وقال مكتب نتانياهو انه على الرغم من عدم اتخاذ قرارات عملية خلال المشاورات الهاتفية، الا انه تم نقاش امكانية ازالة البوابات الاكترونية التى وضعت على مداخل المجمع يوم الاحد.

كان الموقع قد عاد الى الظهور مجددا كبؤرة توتر في الأيام الأخيرة, حيث قام المتظاهرون المسلمون بمظاهرات عنيفة في بعض الأحيان خارج البلدة القديمة احتجاجا على وضع إسرائيل للبوابات الالكترونية عند بوابات الحرم القدسي, بعد الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي والذي فيه أطلق إسرائيليون عرب النار على اثنين من رجال الشرطة الذان كانا يحرسان أحد مداخل الموقع.

وكانت البوابات الالكترونية جزءا من اجراءات امنية مشددة بعد ان قالت الشرطة ان المهاجمين خبؤوا اسلحتهم في الحرم القدسي وظهروا مسلحين من الموقع المقدس لاطلاق النار على الضباط.

قالت القناة الثانية ان هناك خلافا مهنيّا بين وزير الامن العام جلعاد اردان وممثلين عن الشرطة الاسرائيلية, الذين ارادوا الحفاظ على البوابات الاكترونية ورؤساء الشين بيت الذين اعربوا عن تأييدهم لازالتها لتجنب التصعيد غير الضروري للعنف.

بالاضافة الى اردان, فان وزير الدفاع افيغدور ليبرمان, رئيس اركان الجيش الاسرائيلى غادى ايسنكوت, رئيس الشرطة رونى الشيخ, رئيس الشين بيت ناداف ارغمان, ومسئولين كبار اخرين شاركوا فى المؤتمر الهاتفى صباح يوم الاربعاء.

في حين لم ينكر مكتب رئيس الوزراء مضمون تقرير القناة الثانية، فقد انتقد الطريقة التي وصف بها نشر الخبر. وقال البيان “ان عرض الامر كما لو كان رئيس الوزراء يجري مشاورات لالغاء البوابات الاكترونية – هذا تشويه للواقع”.

أجرى نتنياهو، الذى يقوم حاليا بزيارة في هنغاريا، مشاورات إضافية بعد ظهر الاربعاء مع مسئولين أمنيين على الرغم من جدول أعمال مكتظ. من المقرر ان يجتمع مع رؤساء حكومات هنغاريا وسلوفاكيا وبولندا والجمهورية التشيكية, وحضور منتدى اقتصادى بين هنغاريا واسرائيل وزيارة الطائفة اليهودية فى كنيس دوهانى هناك.

قال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد في حديث مع صحيفة تايمز أوف إسرائيل في وقت لاحق الاربعاء إن البوابات الالكترونية التي وضعت على بوابات الحرم القدسي بعد هجوم إطلاق النار يوم الجمعة على الموقع قد لا تكون دائمة.

“إن التغييرات (تركيب البوابات الالكترونية) هي قرار حكومي. ويمكن ان تستمر لعدة اسابيع او اشهر او طالما كان ذلك ضروريا “.

وفى هذه الأثناء، قيل ان اسرائيل تجري محادثات مع الاردن حول الوضع.

كما اكد رئيس صندوق الوقف الاردنى الذى يدير الحرم القدسي ان الاتصالات بين اسرائيل والاردن جارية بشأن البوابات الالكترونية.

قال مدير الاوقاف الشيخ عزام الخاطي “نحن على اتصال مع الحكومة الاردنية والتي هي على اتصال مع حكومة اسرائيل”. “كما هو معروف، فإن الأمن كان دائما في أيدي الإسرائيليين. لكن بالنسبة لنا، لن نقبل اى تغييرات، حتى من اجل الامن “.

استمرت الاشتباكات بين المتظاهرين المسلمين والشرطة الإسرائيلية لليوم الرابع على التوالي بعد تركيب البوابات.

وقد تجمع ما يقرب من 150 إلى 200 من المصلين بالقرب من باب الأسباط وصلوا صلاة الظهر، كجزء من احتجاجهم على وضع بوابات الكترونية في بوابات الحرم القدسي.

بعد الصلاة، بقي عدد قليل من الرجال وصاحوا هتافات عن المسجد الأقصى قبل أن تطلبهم الشرطة منهم التحرك. عندما رفض احداهم، بدأت الشرطة في اعتقاله، وبدأ المصلون في مكان قريب لرمي زجاجات المياه على الضباط. وألقت الشرطة قنابل صاعقة، وتفرق الحشد في أقل من دقيقة.

قالت الشرطة ان الرجل اعتقل لانه “أخلّ بالأمن”.

جاءت هذه المواجهات في الوقت الذي اصدر رئيس شرطة القدس يورام هاليفي تعليمات الى الضباط باعادة فتح الحرم القدسي الى غير المسلمين, بعد ساعات من اصداره اوامر باغلاق الموقع بعد ان انتهك زوار يهوديون قواعد الموقع المقدس.

دعت حركة فتح الفلسطينية يوم الاربعاء الى “يوم الغضب” احتجاجا على الاجراءات الامنية الجديدة.

وقد دعت المنظمة التى يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى القيام بمسيرات فى الضفة الغربية تجاه نقاط الحواجز الاسرائيلية, احتجاجا على الاجراءات الجديدة واعلنت ان صلاة الجمعة عندما يذهب الكثير من المصلين الى الحرم القدسي ستجرى فى الساحات العامة بدلا من ذلك.

عقب الهجوم الذى قتل فيه مسلحان ضباط شرطة دروز اسرائيليين، قامت اسرائيل بالاغلاق النادر للحرم في حين بحثت عن المزيد من الاسلحة هناك واعادت فتحه للمسلمين يوم الاحد وغير المسلمين يوم الاثنين.

وقد عاود الموقع الظهور مجددا كبؤرة توتر في الأيام الأخيرة، حيث قام المتظاهرون المسلمون بمظاهرات عنيفة في بعض الأحيان خارج البلدة القديمة احتجاجا على وضع إسرائيل للبوابات الالكترونية عند بوابات الحرم القدسي, بعد هجوم الذي وقع الأسبوع الماضي وفيه قتل ثلاثة من العرب الإسرائيليين بالرصاص اثنين من ضباط الشرطة الذان كانا يحرسان أحد مداخل الموقع.

وكانت البوابات الالكترونية جزء من اجراءات امنية مشددة بعد ان قالت الشرطة ان المهاجمين أخفوا اسلحتهم في الحرم القدسي.

منذ إعادة فتح الحرم لغير المسلمين، تم تسجيل عدد من الحالات ليهود الذين صلوا في الموقع، بما في ذلك يوم الثلاثاء, عندما قالت الشرطة انها طردت واعتقلت فيما بعد اثنين من الزوار في الحرم.

ندد المسؤولون الفلسطينيون “بالهجوم الشرس والمنظم” الذى تقوم به اسرائيل ضد المقدسيين الشرقيين. ودعوا إلى الحفاظ على الوضع الراسخ القائم في الحرم القدسي، الذي يديره الوقف بينما تسيطر إسرائيل على مداخله. يتهم المسلمون إسرائيل بكسر الوضع الراهن عن طريق تركيب البوابات الالكترونية.

إن المعلومات الخاطئة بشأن الخطط الإسرائيلية لإحداث تغييرات على الوضع الراهن تتكرر في كثير من الأحيان، وتعكر الشارع الفلسطيني وتغضب العالم العربي.

قالت اسرائيل مرارا انها لا تعتزم تغيير الوضع القائم في الحرم. قال المسؤولون ان اسرائيل كانت دائما مسؤولة عن الامن هناك، وان الهجوم الذى وقع يوم الجمعة استلزم تحسين الامن. جميع زوار حائط المبكى، أسفل أسفل الحرم القدسي، يمرون منذ زمن من خلال البوابات الالكترونية، وكذلك الزوار غير المسلمين إلى الحرم، الذين يمكنهم الوصول عبر بوابة المغاربة.

ساهم دوف ليبر في تقديم التقارير من القدس.