في الوقت الذي يحتفل فيه الإسرائيليون بيوم الإستقلال الـ 67 يوم الخميس، احتشد آلاف العرب من مواطني إسرائيل في الجليل للمشاركة في مسيرة العودة.

وانضم أعضاء كنيست عرب للمحتجين في مسيرة نحو قرية الحدثة المهجرة، التي تبعد مسافة 12 كليومترا عن طبريا، وحملوا الأعلام الفلسطينية واحتجوا ضد هدم منازل العرب، بحسب تقارير في وسائل الإعلام العربية.

وتم نشر عناصر الشرطة على مدخل القرية لمنع وقوع إضطرابات، ولكن لم ترد أنباء عن وقوع حوادث أو اعتقالات في صفوف المتظاهرين.

في كل عام في 15 مايو يقوم الفلسطينيون بإجراء مسيرات لإحياء ذكرى النكبة – هزيمة وتشريد مئات الآلاف من العرب في الحرب التي حصلت فيها إسرائيل على استقلالها عام 1948. ولا يزال الكثيرون من هؤلاء اللاجئين وأحفادهم، الذين يصل عددهم الآن إلى بضعة ملايين، يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي سوريا ولبنان والأردن.

وجاءت مسيرة يوم الخميس، التي نظمتها جمعية الدفاع عن مهجري الداخل بالتعاون مع “زوخروت”، وهي مجموعة سياسية مقرها في تل أبيب تهدف إلى زيادة الوعي بشأن النكبة الفلسطينية، قبل عدة أسابيع من التاريخ الرسمي.

وجاءت المسيرة أيضا بعد يوم واحد من قيام مقدمة الأخبار العربية الإسرائيلية لوسي أهريش بإضاءة شعلة في الحفل الرسمي بيوم الإستقلال في جبل هرتسل.

وقال عضو الكنيست باسل غطاس من القائمة (العربية) المشتركة للقناة الثانية، أن المسيرة تقوم بتوجيه رسالة واضحة إلى الحكومة بأنه على الرغم من مشاركة أهريش في الحفل، فإن العيش المشترك لا يزال بعيدا عن الواقع.

وقال، “في حين أن دولة إسرائيل تحاول أن تبيع للعالم الإدعاء الكاذب بالعيش المشترك والمساواة، من خلال تقديم أفراد قاموا بترسيخ الهزيمة إلى درجة عبادة الظالمين لإضاءة شعلة يوم الإستقلال، يقوم عشرات الآلاف من المحتجين اليوم بتوجيه رسالة واضحة للدولة اليهودية”.

وسرعان ما اصبحت أهريش (33 عاما)، وهي عربية مسلمة وابنة لوالدين من الناصرة والتي تلقت تعليمها في مؤسسات يهودية، محط إنتقادات من اليمين المتطرف بعد الإعلان في وقت سابق من هذا الشهر عن موافقتها على إضاءة الشعلة في الإحتفال الرسمي بيوم الإستقلال. وقال بعض المنتقدين في اليسار أن موافقتها على القيام بهذه الخطوة تشكل موافقة على أن تكون بمثابة ورقة توت للحكومة.

بحسب غطاس، لا يزال المواطنين العرب في إسرائيل يعانون من الإضطهاد وتتم معاملتهم بصورة غير عادلة بشكل يومي. “اليوم، في الوقت الذي يتواصل فيه هدم المنازل في النقب والجليل، يتواصل اضطهاد الأقلية العربية، وسلطة الدولة اليهودية متفشية في كل جوانب حياتنا”.

ساهم في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس وجوناثان بيك.