نشرت وسائل إعلام إيرانية الأربعاء صورا يُزعم أنها تظهر الأضرار التي لحقت بقاعدة عسكرية في سوريا تعرضت لقصف إسرائيلي مزعوم في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأظهرت الصور ما تبدوا كمعدات مدمرة داخل حظيرة تم تدميرها بعد تعرضها لقصف بالصواريخ ما أسفر عن مقتل 14 شخصا، من بينهم 7 عسكريين إيرانيين، مصرعهم.

وقالت كل روسيا وسوريا وإيران والولايات المتحدة إن إسرائيل هي التي قامت بشن الهجوم الصاروخي فجر الإثنين على قاعدة “تيفور” الجوية بالقرب من مدينة تدمر. ورفض المسؤولون الإسرائيليون الإدلاء بتعليق على الهجوم.

ويُعتقد أن إسرائيل قامت بشن عدة غارات داخل سوريا منذ 2013، استهدفت فيها النظام ومنظمة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

وتعهدت إسرائيل بمنع حزب الله من الحصول على أسلحة وصواريخ متطورة، خشية أن يتم استخدامها ضد الدولة اليهودية.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

وأكد تقرير في شبكة “حداشوت” الإخبارية التلفزيونية يوم الثلاثاء، نقلا عن ما قالت إنها تقارير أجنبية عديدة، على أن الهدف لم يكن شحنة أسلحة، وإنما نوع من “الأنظمة المتطورة” التي كان من شأنها تعقيد أو تقويض التفوق الجوي الإسرائيلي في سماء لبنان وسوريا.

وذكرت القناة العاشرة التلفزيونية إن حصيلة القتلى الإيرانيين، والتي ورد أنها سبعة، قد لا تكون نهائية.

وزعم التقرير أن إيران خسرت “أصولا هامة” وربما “حتى نظام كامل” في الغارة.

في خطوة غير مألوفة، أقرت وكالة “فارس” شبه الرسمية الإيرانية للأنباء بمقتل “مستشارين عسكريين إيرانيين” في هجوم يوم الإثنين على القاعدة الجوية السورية.

وكالة “تسنيم” للأنباء، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، حددت أن سبعة من عناصر حرس الثوري الإيراني قُتلوا في الغارة الجوية، من بينهم ضابط كبير، وهو العقيد مهدي دهقان، الذي خدم بحسب تقارير في إحدى وحدات الطائرات المسيرة.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

يوم الثلاثاء، هدد مستشار كبير للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إسرائيل.

وقال علي أكبر ولاياتي خلال زيارة إلى سوريا، بحسب ما نقلته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) الرسمية، إن “الجرائم لن تبقى من دون رد”.

ويبدو أن المسؤولين الإسرائيليين لا يستخفون بالتهديد بتنفيذ هجوم إنتقامي ضد الدولة اليهودية – إما من قبل إيران أو المنظمة المدعومة منها، منظمة حزب الله.

وكانت إسرائيل قد نفذت غارة جوية ضد قاعدة التياس (تيفور) في 10 فبراير، بعد أن قامت عناصر إيرانية تعمل منها بإدخال طائرة مسيرة إيرانية الصنع إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، بحسب الجيش. وأثار اختراق الطائرة المسيرة للأجواء الإسرائيلية سلسلة من المواجهات الجوية أسفرت عن إسقاط الطائرة المسيرة الإيرانية وسقوط طائرة “اف-16” إسرائيلية بعد تعرضها لنيران سورية مضادة للطائرات وتحطمها، وتدمير نسبة كبير من الدفاعات الجوية السورية.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.