انسحب وزير العلوم والتكنولوجيا اوفير اكونيس من حدث في الأردن يسلط الضوء على التعاون العلمي الإقليمي يستضيفه الملك عبد الله الثاني، قائلا أن عمان “تجاوزت خط أحمر” بإدانتها قتل شرطي اسرائيلي لأردني طعنه عدة مرات.

وأعلن اكونيس مساء الإثنين انسحابه من الحدث الإفتتاحي لمعجل جسيمات جديد. وفي يوم الثلاثاء، قال لإذاعة الجيش أن هناك حد لما تستعد اسرائيل تحمله، ورد الأردن على الحادث تجاوز الحد.

“لا يمكن لدولة أن تتلقى ضربة بعد الأخرى وأن تظهر الإنضباط”، قال اكونيس. “من حين الى آخر على الدولة أن تقوم باحتجاج دبلوماسي. هذا أقل ما يمكن فعله؛ نحن لا نخالف القوانين”.

وكان من المفترض أن يشارك في حفل افتتاح المعجل المسمى “سيزامي” وزراء من الدول المشاركة في المشروع الإقليمي التعاوني، ومن ضمنها اسرائيل، ايران، السلطة الفلسطينية، تركيا، باكستان، والبحرين. وقد استثمرت اسرائيل حوالي 40 مليون شيقل في المشروع، بحسب إذاعة الجيش.

موظف في سيزامي بجانب معجل الجزيئات، في الاردن (Sharing Knowledge Foundation)

موظف في سيزامي بجانب معجل الجزيئات، في الاردن (Sharing Knowledge Foundation)

“المشروع العلمي مهم، السلام مع الأردن مهم جدا، ولكن الدفاع عن الحقيقة أهم شيء”، قال اكونيس، وهو عضو في حزب (الليكود) الحاكم.

وردا على السؤال إن استشار نتنياهو، الذي يتولى أيضا وزارة الخارجية، حول الإحتجاج الدبلوماسي، قال اكونيس: “تم ابلاغ كل من يجب أن يعلم”، ولكن كان ذلك “قراري ومسؤوليتي”.

وفي يوم السبت، انتقدت عمان مقتل الأردني في وقت سابق من اليوم – الذي تم تصويره يطعن شرطي اسرائيلي عدة مرات قبل ان يقوم ضحيته بإطلاق النار – كجريمة “شنيعة”. وطالبت الأردن الحكومة الإسرائيلي بتوفير تفاصيل الحادث.

ودان نتنياهو تصريحات عمان “الشنيعة”، وطالب الأردن بإدانة العجمات ضد الإسرائيليين. “حان الوقت للحكومة الأردنية أن تتوقف عن ممارسة هذه اللعبة المزدوجة”، قال مكتب رئيس الوزراء ببيان. “مثلما تدين إسرائيل عمليات إرهابية ترتكب في الأردن, هكذا يجب على الأردن أن يدين عمليات إرهابية ترتكب في إسرائيل. الإرهاب هو الإرهاب أينما كان”.

ونشرت الشرطة الإسرائيلية مشاهد فيديو صورتها كاميرا أمن للحادث الذي وقع شوارع القدس القديمة. في الفيديو، يظهر فيه الشرطي وهو يسير في الشارع عندما يقوم محمد عبد الله سالم الكساجي (57 عاما) وهو مواطن أردني دخل إسرائيل قبل بضعة أيام، بمهاجمته. ويعاني الشرطي من اصابات في الرقبة والرأس.

وإسرائيل هي إحدى مؤسسي مشروع المسرّع الضوئي الخاص بأبحاث العلوم التجريبية والتطبيقية في الشرق الأوسط (سيزامي)، الذي تم اطلاقه عام 2002 تحت اشراف اليونسكو وبهدف دعم التعاون الإقليمي عبر الشراكة العلمية.

وعند بدء عمله، سيبدأ سيزامي نشاطاته بدراسة تلويث الهواء في غور الأردن، بالإضافة إلى أبحاث تخص مرض السرطان. وأنه أول معجل جزيئات يعمل على الطاقة المتجددة، وتزوده محطة طاقة شمسية مجاورة تم بنائه لهذا الهدف بالطاقة.

وقال اكونيس أنه بالرغم من عدم مشاركته في الحفل، ستستمر اسرائيل بالمشاركة في مشروع سيزامي. وبينما أشار إلى أن “العلوم يمكن أن تكون جسرا لبناء العلاقات مع دول اخرى”، أكد الوزير أن ذلك لن يحدث مع ايران، إحدى الدول الأخرى المشاركة في المشروع، ما دامت طهران تستمر بالسعي للقضاء على اسرائيل.