انتقد وزير الداخلية سيلفان شالوم الجمعيات الحقوقية لتصديها المتكرر لمجهود الحكومة للتعامل مع المهاجرين الإفريقيين في البلاد، قائلا أن المزيد من المهاجرين بطريقهم إلى إسرائيل بعد قرار محكمة بأنه لا يمكن احتجاز طالبي اللجوء لأكثر من عام.

خلال مقابلة مع إذاعة الجيش، قال شالوم أنه يأمل أن الجمعيات الحقوقية لن تلغي خطة لإبعاد اكثر من الف مهاجر سوف يتم اطلاق سراحهم عن تل أبيب وإيلات.

قائلا: “مرة تلو الأخرى، الحكومة تقرر نص قوانين، ومرة تلو الأخرى [الجمعيات الحقوقية] تلتمس للمحكمة العليا… ما يؤدي لإلغاء هذه القوانين. عندما يتم الغاء هذه القوانين انهم يمكنون المهاجرين بالبقاء هنا ويمنعون إسرائيل من طردهم”.

في يوم الثلاثاء والأربعاء، سوف يتم اطلاق سراح 1,200 مهاجرا افريقي محتجزا في مركز حولوت بعد قرار المحكمة العليا قبل أسبوعين بتحديد مدة احتجازهم بما لا يتجاوز عام واحد.

وألقى شالوم اللوم على الجمعيات الأهلية بعرقلة مجهود الحكومة لطرد المهاجرين لدول أخرى مستعدة لتقبلهم.

قائلا: “ما نحاول فعله هو نقلهم إلى دولة ثالثة. التدفق [الى داخل البلاد] يزداد بسبب القرار الأخير. إنهم يرون انه يمكنهن البقاء هنا لأننا نطلق سراحهم”.

وادعى شالوم أنه خلال ليلة الأحد دخل 9 مهاجرين الى البلاد، وانه في يوم الخميس الماضي دخل 19 – من ضمنهم اثنين كانا في إسرائيل في الماضي وغادروا بعد تلقيهم محفز مالي للذهاب إلى دولة ثالثة.

وتشهد إسرائيل تدفق ضخم لعشرات آلاف المهاجرين الإفريقيين الذي يأتون إلى إسرائيل سعيا للعمل أو اللجوء، ولكن هبطت الأعداد بشكل حاد منذ بناء الجدار على الحدود بين البلاد ومصر.

ويأمل شالوم أن يمنع دخول المهاجرين الخارجين من حولوت إلى تل أبيب أو إيلات، وكلا المدينتين فيها مجموعات مهاجرين كبيرة التي تتشابك أحيانا مع السكان المحليين الذين يعارضون وجودهم.

ومن بين المهاجرين الافريقيين في إسرائيل – معظمهم يطلبون اللجوء – أكثر من 90% يأتون من ارتريا، السودان والكونغو. ولكن إسرائيل قبلت أقل من 1% من حالات طلب اللجوء، ومنذ العام 2009 اقل من 0.5% – أصغر نسبة بالعالم الغربي.

وأكد الوزير أن العديد من المهاجرين ليسوا طالبي لجوء حقيقيين، بل أشخاص يبحثون فقط عن العمل.

وأشار شالوم إلى أنه تحدث مع السفير الارتري، وأنه يعتقد الآن أن الأوضاع في البلاد ليست سيئة كما عادة يتم وصفها، خاصة بالنسبة للادعاءات المفرطة بالنسبة للخدمة العسكرية الإجبارية.

وسيتم تزويد المهاجرين الذين اطلق سراحهم ببطاقات هوية. وأي شخص يضبط داخل المدن المحظورة سيرسل الى سجن سهارونيم في صحراء النقب.

وبينما منشأة حولوت هي مركز مفتوح – يمكن للمعتقلين المغادرة ولكن عليهم الحضور في السجن مرتين في اليوم – لا يمكن للمحتجزين في سهارونيم مغادرة المكان.

وفي السنوات الأخيرة، دخل حوالي 47,000 مهاجر أفريقي إلى غسرائيل بصورة غير قانونية عبر الحدود مع مصر، يسعون للعمل أو اللجوء.

وفي بداية الشهر الجاري، وافقت المحكمة العليا على قانون منع التسلل بعد ان التمست ضده مجموعات لحقوق الإنسان، ولكنها حكمت بأنه لا يمكن للحكومة احتجاز المهاجرين في منشآت احتجاز لأكثر من 12 سهرا – مقارنة بمدة 20 شهرا الى كانت تعمل الحكومة بحسبها.

ويسعى قانون منع التسلل لمنع هجرة غير قانونية إضافية إلى إسرائيل، وتشجيع المتواجدين حاليا في إسرائيل على الرحيل.

ومنذ عام 2006، تحاول إسرائيل انشاء وتطبيق إطار قانوني واضح للتعامل مع التدفق الضخم للمهاجرين، ما يؤدي إلى سياسات هجرة مربكة وعادة متناقضة. وتباطأ تدفق المهاجرين بشكل حاد مؤخرا، بعد إغلاق إسرائيل حدودها مع مصر بصورة أفضل.

ويسمح تعديل من عام 2014 لقانون منع التسلل للحكومة العرض على معتقل في حولوت الخيار: إما يأخذ 3,500$ ويذهب بشكل إرادي إلى دولة أفريقية غير معروفة (وفقا للتقارير الإعلامية، رواندا)، أو مواجهة اعتقال غير محدود في سهارونيم.