نفى وزير الإستخبارات يوفال شتاينتس ما وصفها بالإتهامات “السخيفة” من قبل مشرعين في المعارضة حول أن الغارات في سوريا قبل يوم واحد جاءت بطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في محاولة لتعزيز شعبيته مع بدء الحملة الإنتخابية بشكل جدي.

في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، كان شاينتس حذرا بعدم الإعتراف صراحة بأن إسرائيل تقف وراء الغارات الجوية على سوريا، التي نُفذت ضد موقعين عسكريين سوريين بالقرب من دمشق والحدود اللبنانية، ولكنه أشار إلى أن عمليات كهذه تطلب أشهرا من التخطيط. وقامت الطائرات المقاتلة بقصف مواقع عسكرية في مطار دمشق الدولي وفي مدينة ديماس على طريق رئيسي بالقرب من الحدود السورية-اللبنانية، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام سورية.

وقال شتاينتس معلقا على الإدعاءات بأن دوافع سياسية تقف وراء هذه الغارات، “هذه سخافات وإهانة لذكاء [الإسرائيليين]”.

مع ذلك، شدد الوزير على أن إسرائيل حافظت على سياسة أمنية حازمة جدا لمنع التنظيمات المتشددة من الحصول على أسلحة متتقدمة من شانها تغيير الميزان العسكري في المنطقة. وذكرت وسائل إعلام عربية أن هدف الهجوم كانت صواريخ دفاع جوي من طراز (اس-300) روسية الصنع، والتي تتعتبرها إسرائيل منذ فترة طويلة بأنها أسلحة “تغير قواعد اللعبة”. وحافظ المسؤولون الإسرائيليون على سياسة غموض فيما يتعلق بغارات من هذا النوع، والتي تم تنفيذ عدد منها في السنوات الأخيرة في سوريا، ونادرا ما أعلنوا مسؤوليتهم عنها.

وأصدرت السلطات الأمنية يوم الإثنين تعلميات لسكان شمال إسرائيل بمواصلة حياتهم الروتينية على الرغم من تصعيد ملحوظ في حركة الطائرات العسكرية بالقرب من الحدود اللبنانية وفي هضبة الجولان، التي تطل على سوريا. وذكرت تقارير أنه تم رؤية طائرات مقاتلة وطائرات من دون طيار تحلق فوق المنطقة.

ويبدو أن تصريح شتاينتس جاء ردا على إتهامات وجهتها عضو الكنيست يفعات كاريف (يش عتيد) وغيرها من النواب بأن إسرائيل هي من يقف وراء الهجمات، ولكنها جاءت بأمر من نتنياهو في محاولة لدعم سجله الأمني قبيل حملته الإنتخابية.

وقالت كاريف، عضو في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست: أن “نتنياهو غير قادر على تشكيل إئتلاف بديل ولذلك قرر إختيار مسار الترهيب والتخويف لإشعال نيران في الشرق الأوسط”.

ونقلت وسائل إعلام سورية أقوال كاريف مساء الأحد معتبرة إياها أنها اعتراف إسرائيلي رسمي بتنفيذ الهجوم.

وقال نحمان شاي (العمل) أنه يأمل بأن الحكومة لا تستخدم إحتياجات إسرائيل الأمنية لصالح بقائها السياسي.

وقال: “أتوقع وأؤمن أن الحكومة تميز تماما بين الأحداث الجارية والشؤون الأمنية”، وأضاف قائلا: “هذه فترة حساسة. أما وقد قلت ذلك، فكلما وحيثما كان هناك خطر على أمن إسرائيل، على الحكومة أن تتخذ إجراءاتها”.

من جهتها، كانت زهافا غلئون، رئيسة حزب “ميرتس” اليساري، حذرة أكثر من كاربف في تصريحاتها، معتبرة أن الإنتقادات بحد ذاتها دليل على فشل نتنياهو.

وقالت غلئون للإذاعة الإسرائيلية: “لا أريد حتى أن أفكر في إمكانية” أن الغارات الجوية تم تنفيذها في محاولة لتعزيز شعبية رئيس الوزراء. مع ذلك أضافت، “أعتقد أن ذلك يدل على مدى قلة الإيمان بحكومة نتنياهو”.

وبدأت الكنيست في الأسبوع الماضي عملية حل نفسها والدعوة إلى إنتخابات جديدة – المقررة مبدئيا في 17 مارس، 2015 – بعد أن قام نتنياهو بإقالة وزيرين كبيرين من حكومته وهما يائير لابيد وتسيبي ليفني، مما دفع بهما إلى سحب حزبيها “يش عتيد” و”هتنوعاه” من الإئتلاف الحاكم.

ومن المقرر التصويت في القراءتين الأخيرتين على حل الكنيست يوم الإثنين.