قال رئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت الخميس بأن عضو الكنيست أورن حزان لا يصلح بأن يشغل منصبا عاما، بعد أن قرر قاض بأن النائب الذي يواجه الكثير من الفضائح قام بتعاطي مخدرات قوية قبل إنتخابه للكنيست.

يوم الثلاثاء أصدر القاضي عزاريا الكلعي قرارا بأن التحقيق التلفزيوني الذي تم بثه في 2015 ووورد فيه أن حزان قام بإستئجار خدمات مومسات لأصدقائه وتعاطيه مخدر الكريستال ميث في عام 2013 عندما كان يدير كازينو في بلغاريا يُعتبر “صحافة مسؤولة وجدية وعكست الواقع كما هو”.

وقال بينيت لإذاعة الجيش: “هذه ليست بقضية تليق بكنيست إسرائيل أو بثقة الجمهور في المسؤولين المنتخبين”. وأضاف: “أعتقد أن أعضاء الكنيست ينبغي أن يكونوا مثالا يحتذى به”.

في حين أن الدعوات للنائب الجديد بالتنحي أو التحقيق معه انتشرت في صفوف المعارضة وأعضاء كنيست مغمورين، فبينيت هو أول مسؤول حكومي رفيع يدعو إلى إبعلد حزان، منتقدا في الوقت نفسه رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لعدم اتخاذه خطوات ضد النائب من حزبه.

وقال: “بصفتنا مسؤولين حكوميين، أعتقد أن علينا النأي بنفسنا عن أفراد تم تحديد أنهم ارتبكوا أعمال غير أخلاقية تُعتبر غير قانونية في إسرائيل”، ودعا نتنياهو إلى إعادة التفكير فيما إذا كان على حزان أن يستمر في عمله في الكنيست.

وأضاف بينيت: “القانون لا يسمح لنا بإجبارة [على الإستقالة] لأنه لم يتم إرتكاب مخالفات جنائية في إسرائيل، ولكن من مسوؤلية رئيس الحزب معالجة هذه القضية”.

على الرغم من أن بينيت صرح بأنه سيمتنع عن أعطاء نصيحة لنتنياهو، لكنه أضاف بأن تفاصيل سلوك حزان التي أكدها حكم يوم الثلاثاء “ينبغي أن تكون بمثابة علم أحمر لنا جميعا”.

وقال: “ليس هذا نوع المعايير التي نريد أن تكون لنا، خاصة لجيل شاب يشاهد ما نقوم به”.

على الرغم من رئيس حزب (البيت اليهودي) هو شريك رفيع في الإئتلاف الحاكم، لكن بينيت دخل في كثير من الأحيان في مواجهات مع نتنياهو وسارع إلى إنتقاد رئيس الوزراء في سلسلة من القضايا، من ضمنها فشل الحكومة مؤخرا في التعامل مع تهديد أنفاق حركة “حماس” في غزة.

في المقابلة مع إذاعة الجيش، كرر بينيت موقفه وقال إنه كان على نتنياهو العمل بحزم أكثر ضد التهديد، قبيل نشر تقرير مراقب الدولة الذي ورد بأنه توصل إلى وجود إخفاقات حقيقية في تعامل الدولة مع هذه المسألة.

وكان حزان – الذي أدى سلوكه إلى إبعاده عن الكنيست من قبل لجنة الأخلاقيات في الكنيست ومن قبل حزبه – قد سعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة مليون شيكل (260,000 دولار) من مراسل القناة الثانية عميت سيغال، مدعيا أن االتقرير الذي تم بثه في عام 2015 وفصل أنشطة غير أخلاقية وغير قانونية قام بها حزان خلال إدارته لكازينو في بلغاريا في عام 2013 كان كاذبا وبمثابة تشهير.

سيغال جاء بأقوال سائحين إسرائيليين وموظف في الكازينو الذين أكدوا أن حزان قام بجلب مومسات لضيوفه في الكازينو في بورغاس، الذي كان شريكا فيه. تعاطي المخدرات القوية والدعارة في بلغاريا غير قانونيين.

يوم الثلاثاء، قال الكلعي بأن الأدلة التي تم تقديمها للمحكمة من قبل الشاهدين، اللذين ورد في التقرير أن اسميهما أفيتار وآفي، أثبت أن حزان تعاطى بالفعل الكريستال ميث. وقال بأنه لم يكن بالإمكان إثبات أن حزان قام بجلب مومسات لأصدقائه أو زبائنه في الكازينو لكنه على اقتناع بأن سيغال جمع أدلة كافية لحمايته بموجب حرية الصحافة.

وقال القاضي: “أعتقد أن شهادة أفيتار وآفي تتفوق على شهادة المدعي – الذي نفى تماما تعاطيه للمخدرات، وكذلك أي صلة له بالكازينو – بعد أن تبين إعطائه شهادات كاذبة في قضايا أخرى”.

مع ذلك، قبلت المحكمة بإدعاء حزان بأن القناة أخطأت في ذكر أنه قام ببيع مخدرات قوية، وهو تفصل ورد فقط في موقع “ماكو” الإخباري التابع للقناة وليس في التقرير التلفزيوني. وأمرت المحكمة القناة بدفع تعويضات بقيمة 40,000 شيكل لحزان.

ونفى حزان، وهو نائب صريح أثار سلوكه المثير للجدل إنتقادات ودعوات له بالإستقالة في السابق، التهم التي وردت في التقرير في ذلك الوقت وأعلن “إنتصاره” في أعقاب الحكم الذي صدر في دعوى التشهير.

في شهر ديسبمر، قررت لجنة الأخلاقيات في الكنيست إبعاد حزان عن المشاركة من النقاشات البرلمانية لمدة شهر، بسبب سلسلة من الشكاوى ضده.

في شهر فبراير، تم إبعاد حزن مرة أخرى من جلسات اللجنة، هذه المرة من قبل حزبه “الليكود” بعد تغيبه عن تصويت في الكنيست نتج عنه خسارة لحزبه.

وفي تقرير لمراقب الدولة في عام 2015 حول إنفاق الأحزاب خلال الإنتخابات التمهيدية تبين أن حزان فشل في الإبلاغ عن نفقاته واتهمه التقرير أيضا بالكذب في شهادة خطية أعلن فيها عن نفقاته، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة ثلاث سنوات.

ولاقى حزان إنتقادات لاذعة من قبل زملائه النواب بعد أن سخر في قاعة الكنيست من زميلته النائبة كارين الهرار، التي تعاني من إعاقة جسدية، خلال عملية تصويت في شهر ديسمبر.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف وماريسا نيومان.