ادعى وزير الإسكان يؤاف غالانت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سرق فكرته من عام 2010 لتحسين السياج الحدودي بين اسرائيل ومصر، بحسب تسجيل نصر الثلاثاء.

“أخذني بعض الوقت لإقناع الحكومة ببنائه، ونعم، بيبي منحه تمويل كبير، ولكن منذ ذلك الحين أسمع هذه الكذبة أن بيبي بنا السياج”، قال غالانت، القائد السابق للقيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، في تسجيل بثته إذاعة الجيش الثلاثاء.

وقال نتنياهو حينها، أن السياج الشائك الذي طوله خمسة أمتار يهدف للتصدي لعدد المهاجرين واللاجئين الإفريقيين المتزايد، الذين يدخلون اسرائيل من شبه جزيرة سيناء.

ولكن بعد أن نتجت الثورة المصرية عام 2011 بإزدياد النشاطات الإرهابية على الحدود، قررت اسرائيل إضافة كاميرات مراقبة، وأجهزة رادارات وكشف الحركة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الإسكان يؤاف غالانت (واقف) خلال حفل توقيع الاتفاق النهائي لبناء 32,000 وحدة سكنية جديدة في مدينة عسقلان الجنوبية، 29 اكتوبر 2015 (Edi Israel/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الإسكان يؤاف غالانت (واقف) خلال حفل توقيع الاتفاق النهائي لبناء 32,000 وحدة سكنية جديدة في مدينة عسقلان الجنوبية، 29 اكتوبر 2015 (Edi Israel/Flash90)

وقد عرض رئيس الوزراء عدة مرات السياج كأسس من أساسات المنظومة الأمنية الإسرائيلية في الجنوب.

وفي عام 2010، كان غالانت شخصية مركزية في انشاء وحدة ريمون الخاصة، المكلفة بالتصدي للتهديدات من سيناء.

“لقد أدرك قبل أي شخص آخر، أنه ستكون هناك حاجة للتعامل مع الحدود الجنوبية”، قال ضابط خدم تحت غالانت لصحيفة “هآرتس” عام 2011.

وكان غالانت من بين المرشحين الأبرز لتولي قيادة الجيش عام 2010، ولكنه سحب ترشيحه بعد فضيحة حول استخدامه لأراضي عامة لاستخدامات شخصية بالقرب من منزله.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، تصدر نتنياهو العناوين بعد اعلانه عن نيته “احاطة دولة اسرائيل بأكملها بسياج”. ومن ضمن هذا، إغلاق الثغرات في الجدار الأمني في الضفة الغربية.

ومتحدثا خلال جولة في 9 فبراير في منطقة الحدود الأردنية في الجنوب، قال نتنياهو أن الخطة المكثفة “المتعددة السنوات” سوف تتعامل ايضا مع تهديد الأنفاق العابرة للحدود الى داخل الأراضي الإسرائيلية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت يزورون موقع بناء السياج الحدودي بين اسرائيل والاردن، 9 فبراير 2016 (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت يزورون موقع بناء السياج الحدودي بين اسرائيل والاردن، 9 فبراير 2016 (Kobi Gideon/GPO)

وأشار نتنياهو الى حرب عام 2014 بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، حيث استخدم مقاتلي الحركة شبكة انفاق تحت أرضية للتسلل الى داخل الأراضي الإسرائيلية، اطلاق هجمات واختطاف جثمان جندي اسرائيلي في إحدى الحالات.

“في حينها، علينا حماية انفسنا من الحيوانات المفترسة”، قال نتنياهو، على ما يبدو بإشارة الى الحركات الإسلامية في المنطقة.

وفي بداية العام الجاري، بدأ بناء سياج حدودي طويل على الحدود الأردنية، وهي الحدود الإسرائيلية المعترف بها دوليا الوحيدة بدون حاجز كامل في الوقت الحالي.

وبحسب قرار حكومي من عام 2015، يتم بناء حوالي 30 كلم من السياج في بداية الأمر، من منتجع إيلات في أقسى الجنوب وحتى بعد المطار الدولي الجديد الذي يتم بنائه في وادي تمناع. ويتوقع انتهاء هذا الجزء من المشروع حتى نهاية العام، وسيكلف حوالي 300 مليون شيكل (77$ مليون)، والتي سيتم سحبها من ميزانية وزارة الدفاع.

وفي عام 2013، تم انهاء بناء الحدود المصرية الإسرائيلية التي طولها 400 كلم، والتي تقدر تكلفتها بحوالي 1.6 مليار شيكل (400$ مليون)، ما يجعله أكبر مشروع بناء في تاريخ اسرائيل.