انتقد وزير الشؤون الاستراتيحية يوفال شتاينتس وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لتصريحه مؤخرا أن العالم قد لا يصر على الحد بشكل كبير على كبح قدرة وصول إيران إلى نقطة الخطورة والانطلاق النووي، حيث قال أن ذلك يشير إلى “استسلام” لطهران.

وقال شتاينتس في مقابلة مع إذاعة إسرائيلية أن “إسرائيل تعارض أي حل يترك إيران كدولة ذات قدرات نووية.”

وأضاف شتاينتس، “نحن نتابع المفاوضات بقلق. نحن لا نعارض حلا دبلوماسيا ولكننا ضد حل يشكل استسلام تام لإيران والذي يتركها دولة ذات قدرات نووية.”

وقال كيري متحدثا أمام لجنة العلاقات الخارجية في الاسبوع الماضي أن باستطاعة إيران بناء قنبلة في غضون شهرين، وأن هدف الامريكيين أن يكون الوقت بين 6 أشهر و-12 شهرا هو “أكثر كثير” من ذلك، ولكنه أضاف ان الولايات المتحدة لن تقبل بالضرورة بذلك. وقال أن عنصر مهم من الاتفاق سيكون المراقبة الصارمة.

وجاءت تصريحاته هذه في الوقت الذي اجتمع فيه مسؤولون من الولايات المتحدة ومن القوى العظمى الأخرى في فيينا لمناقشة الاتفاق لكبح النشاط النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات.

وقال كيري عن الجهود في فيينا، “ستة أشهر إلى 12 شهرًا.. لا أقول إن هذا ما قبلنا به .. لكن حتى هذا أكثر بكثير.” وأضاف أنه لا تزال هناك فجوة بين امتلاك المواد اللازمة لصنع القنبلة وبين القدرة عمليًا على بناء ووضع واحدة، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

وقال كيري، “الأمر يتعلق بمجرد امتلاك المواد اللازمة لصنع قنبلة كما هو متصور، لكن دون أن تمتلك بالضرورة القدرة على وضعها في أي شيء لإطلاقها أو أن تكون لديها أي آلية لعمل ذلك.”

وتصر إسرائيل مرارا وتكرارا على وضع قدرة الأسلحة النووية الإيرانية تحت المراقبة في إطار اتفاق بين طهران والقوى العظمى. وقال رئيس الحكومة الإسرائيلي لبنيامين نتنياهو أنه يجب تفكيك القدرة “العسكرية الإيرانية” بأكملها. وقال في فبراير، “صفر تخصيب وصفر طرد مركزي وصفر بلوتونيوم، كل ذلك ليس ضروريا” لاستخدام مدني للطاقة النووية.

ورفضت إسرائيل، مثل الولايات المتحدة، استبعاد العمل العسكري لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

بموجب اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في العام الماضي وينتهي في 20 يوليو، ستقوم إيران بتجميد أجزاء رئيسية من برنامجها النووي مقابل تخفيف محدود في العقوبات وتعهد بعدم فرض عقوبات جديدة.

وقال محللون أن جهود تتبع تطور تسليح إيران كانت أقل نجاحًا لأنه يمكن اخفاء ذلك حتى إجراء تجربة نووية فعلية.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرنس برس وأديب ستيرمان وستيوارت وينر.